سنغافورة تبحث تعزيز الاستثمار المشترك مع قطاع الأعمال السعودي
أكد لي هسين لوونج رئيس وزراء سنغافورة أن السعودية هي الشريك التجاري والاستثماري الأكبر لبلاده في الشرق الأوسط ، ويمكن أن يكملا بعضهما، فسنغافورة ذات موقع مناسب لتكون قاعدة للشركات السعودية وامتداداً للتجارة والاستثمار السعودي المتجه إلى شرق وجنوب آسيا، ويمكن أن تكون ممرا للاستثمارات المتجهة للسعودية.
وشدد في الكلمة التي ألقاها أمس في ورشة عمل أقامتها هيئة الاستثمار أمس في الرياض، على أن العلاقات الثنائية بين السعودية وسنغافورة نمت بعمق خلال العامين الأخيرين اللذين شهدا زيارات متبادلة بين كبار المسؤولين في الدولتين. ويقوم رئيس الوزراء السنغافوري هذه الأيام بزيارة رسمية للملكة على رأس وفد يمثل أهم الشركات في سنغافورة.
وسبق الورشة اجتماع بين رئيس الوزراء السنغافوري والوفد المرافق مع محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو بن عبد الله الدباغ ومسؤولي الهيئة، الذي عبر عن ترحيبه برئيس الوزراء ومرافقيه من مسؤولين ورجال أعمال، وأطلعهم على ما تقوم به حكومة المملكة من تطوير مستمر لبيئة الاستثمار، وما تقدمه من حوافز وتسهيلات لجذب الاستثمارات المحلية والمشتركة والأجنبية.
وأكد رئيس وزراء سنغافورة في كلمته في ورشة العمل الروابط التاريخية بين الدول العربية وجنوب شرق آسيا مشيراً إلى أن كلا الطرفين بدآ إعادة اكتشاف الطرف الآخر، وأوضح أن آسيا بتأثير من النمو السريع في الصين والهند تسير في طريق النمو بسرعة غير مسبوقة في التاريخ.
وأشاد بالتطور والنمو السريع في دول الخليج وخاصة السعودية مؤكداً أن هناك مجالات وفرص هائلة بين آسيا والشرق الأوسط لتعميق الروابط الاقتصادية معبراً عن سروره بأن سنغافورة ودول مجلس التعاون الخليجي قد اتفقوا على المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة في الربع الأول من عام 2007، وعبر عن أمله في أن تدعم السعودية هذه الاتفاقية.
وقال "نحن نعمل بشكل وثيق ولصيق مع محافظ ومسؤولي الهيئة العامة للاستثمار لتقوية روابطنا الاقتصادية والاستثمارية"، مرحباً بقرار الهيئة العامة للاستثمار بتأسيس مكتب لها في سنغافورة الذي سيسهل التعاون بين الطرفين. وأكد رئيس الوزراء السنغافوري في ختام كلمته "أحضرت معي وفداً تجارياً متلهفاً لزيادة أنشطتهم واستثماراتهم في المملكة".
وتم خلال ورشة العمل تقديم عروض من قبل كل من محافظ الهيئة العامة للاستثمار وعدد من مسؤولي الهيئة للتعريف باستراتيجية الهيئة العامة للاستثمار والقطاعات التي تركز عليها لجذب الاستثمار لها، آفاق وفرص الاستثمار المتاحة أمام الشركات السنغافورية في المملكة. وأكدوا تنامي العلاقات الاستثمارية بين المملكة وسنغافورة تبعاً للزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي ولي العهد إلى سنغافورة التي وثقت هذه العلاقة، التي شهدت توقيع اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
و تم التعريف برؤية الهيئة العامة للاستثمار في إطلاق المدن الاقتصادية المتكاملة في مناطق المملكة المختلفة بالاعتماد على المزايا النسبية المتعددة المتوافرة في كل منطقة حيث بادرت الهيئة بإطلاق مفهوم المدن الاقتصادية المتكاملة التي يقوم بتمويلها بالكامل القطاع الخاص المحلي والأجنبي، دون أن تتحمل الدولة أي عبء مالي باستثناء تقديم التسهيلات للمستثمرين. على صعيد آخر، يبحث لي سيانج لونج رئيس الوزراء السنغافوري والوفد المرافق له مع عدد من رجال الأعمال السعوديين، سبل تطوير العلاقة التجارية والاقتصادية وتعزيز علاقات التعاون بين القطاع الخاص في كل من المملكة وسنغافورة، وذلك في اللقاء الذي تستضيفه الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، ضمن زيارته للمملكة.
وتوقع عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض
أن تسهم الزيارة في توسيع دائرة الاستثمارات المشتركة، خصوصا أن الجانبين وقعا اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار المتبادل بينهما، أثناء زيارة ولي العهد إلى سنغافورة، وزيادة المبادلات التجارية بينهما. وتعتبر المملكة أحد الأعضاء الفاعلين في منتدى الحوار الآسيوي مما يتيح لها تحقيق نقلات كبرى في العلاقة التجارية والاقتصادية ليس فقط مع سنغافورة إنما مع جميع دول جنوب شرقي آسيا ودول تجمع الآسيان التي تشهد نموا اقتصاديا هائلا. يذكر أن سنغافورة هي أكبر مستورد للنفط الخام من المملكة في مجموعة رابطة الآسيان، وهي ثاني أكبر مصدر للمملكة بعد إندونيسيا من آسيان. وتحتل سنغافورة الترتيب الرابع عالميا للدول الأكثر استيرادا من المملكة، فيما تعتبر المملكة الدولة السابعة عالميا الأكثر تصديرا لسنغافورة. ووصل حجم الصادرات السعودية إلى سنغافورة خلال عام 2005 إلى نحو 6.15 مليار دولار، فيما بلغت واردات المملكة منها خلال العام نفسه 358 مليون دولار.