خبير عقاري: حدود النطاق العمراني اقتصرت على التجار والمقتدرين

خبير عقاري: حدود النطاق العمراني اقتصرت على التجار والمقتدرين
خبير عقاري: حدود النطاق العمراني اقتصرت على التجار والمقتدرين

عاد بريق المزادات العقارية من خلال البوابة الشرقية، حيث توجهت كل الأنظار إلى المنطقة الشرقية التي شهدت طرح نحو 12 مخططا عقاريا مع الاقتراب من نهاية الربع الثاني، وتجاوزت المبيعات نحو عشرة مليارات ريال، وهو الرقم الذي لم تحققه المناطق الأخرى. وجاء مزاد بوابة الشرق وهو باكورة مشاريع الشركة الأولى لهذا العام، ليعزز التوجه إلى هذه المزادات، بيد أن قيم المزاد وصلت إلى 830 مليون ريال، ليضخ سيولة في قطاع العقار مجددا.

#2#

ويرى الخبير في قطاع العقار أحمد الفهيد أن التوجه لطرح عديد من المزادات في المنطقة الشرقية خلال هذه الفترة يعود إلى طبيعة المنطقة الشرقية، ولوجود شركات عقارية نشطة يملكها أفراد، ما مكنهم من اتخاذ قراراتهم بسرعة، مشيرا إلى أن ما يميز تلك المخططات التي طرحت للمزاد أنها تقع داخل النطاق العمراني كبوابة الشرقية مثلا، التي جاءت لتدعم جوانب التنمية في جنوب الدمام، بينما الفاخرية ضمت نحو 30 مليون متر مربع وأصبحت الدمام الجديدة، بيد أن شركتي إعمار والأولى نفذتا نحو 300 وحدة سكنية، تم الانتهاء من تنفيذ 250 وحدة وعلى أحدث طراز، كما أن السمحان طرح مخططا جميلا وبأسعار مغرية.

وتساءل الفهيد عن سر محدودية المزادات العقارية في المناطق الأخرى مثل الرياض وجدة رغم الحاجة والطلب المتزايد على الأراضي. مطالبا في الوقت نفسه بأن تتفاعل البنوك مع طرح هذه المخططات وذلك بتمويل شركات التطوير وكذلك الموظفين ليتملكوا مساكن لهم والاستفادة من طفرة تلك المزادات في الشرقية. وطالب البنوك بأن تقتدي ببنك الخليج الدولي لتخصيص صندوق لإقراض شركات التطوير الصغيرة.

وبين أن المخططات الجديدة على طريق المطار تميزت بأن البناء الرأسي فيها مفتوح، وهو النمط المطلوب في هذه المرحلة، مطالبا بإعادة النظر في بعض الإجراءات الروتينية التي تعطل الترخيص لكثير من المخططات وذلك للبيروقراطية الحكومية، معتبرا منح الأمانة صلاحية الترخيص سيحد كثيرا من الروتين وسيوفر الوقت والجهد على أصحاب المخططات لطرحها في المزادات وبالتالي ضخ كثير من الأراضي التجارية والسكنية في السوق لتلبية الطلب.

واستبعد الفهيد أن طرح المزادات بشكل مكثف خلال هذه الفترة هو هروب وخوف من تراجع أسعار الأراضي في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن طرح المزادات وبيعها بتلك الأسعار مناسبة وليست مرتفعة كما يعتقد البعض، إنما هو اقتناع من العقاريين والملاك بالربح القليل. مؤكدا أن ذلك ليس تدويرا أيضا، لأن المستثمرين صبروا لنحو ثلاث سنوات على المساهمة في هذه المخططات.

وأشار الفهيد إلى أهمية المبادرة والمشاركة في المساهمات التي تقودها شركات كبيرة، لأن مردودها سيكون جيدا وسيمكن متوسطي الدخل من تملك أراضي سكنية. مشيرا إلى أن أصحاب الدخل المحدود لم يعد بمقدورهم تملك أراضي داخل النطاق العمراني، الذي أصبح يقتصر على المقتدرين، بينما الحلول في ذلك أن تبادر الأمانة بفتح مخططات جديدة خارج النطاق العمراني، والاستفادة من مخططات شركة ارامكو في التصميم بدلا من النمط القديم في مخططات البلديات.

الأكثر قراءة