رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أخطاء في مجاميع بيانات أكبر 100 شركة

كعادتها في كل عام، أتحفت جريدة ''الاقتصادية'' متابعيها بملحقها السنوي عن أكبر 100 شركة سعودية. وقام معدو القائمة بجهود كبيرة يشكرون عليها للخروج بهذه القائمة. ويحتوي الملحق على معلومات قيمة ومتنوعة عن كبريات الشركات السعودية، التي يمكن أن توفر عددا من المؤشرات للاقتصاد السعودي. ويلاحظ على القائمة غياب بعض الشركات الحكومية المهمة، التي أبرزها شركة أرامكو. ولو أُدخلت شركة أرامكو في القائمة لارتفعت مجاميع البيانات بشكل كبير، بسبب ضخامة شركة أرامكو وضخامة القطاع الذي تعمل فيه.

وعلى الرغم من عدم ظهور شركة أرامكو في هذه القائمة واحتمال غياب شركات أخرى كبيرة من القائمة إلا أن إجمالي المتغيرات في هذه القائمة هائلة، كما تعمل هذه الشركات في مجالات اقتصادية متنوعة. ونتج عن غياب شركة أرامكو والشركات النفطية من القائمة تخصص أنشطة الشركات الواردة في هذه القائمة بصورة تقريبية في القطاعات غير النفطية.

واحتوت القائمة على بعض الأخطاء التي أبرزها المبالغة في عدد أسهم مصرف الراجحي، حيث ورد في القائمة أن عدد أسهم المصرف بلغ 4167 مليون سهم. وأدى هذا الخطأ إلى المبالغة في القيمة السوقية للمصرف في القائمة (344.8 مليار ريال) وجعله أكبر الشركات في القيمة السوقية، والصحيح أن أكبر الشركات في القيمة السوقية هي شركة سابك. وبلغ عدد أسهم مصرف الراجحي 1500 مليون سهم وصلت قيمتها السوقية إلى 124.1 مليار ريال في عام 2011، وذلك حسب سعر السهم الوارد في القائمة. كما بالغت القائمة في عدد أسهم البنك الأهلي، حيث ذكرت أن عدد أسهمه بلغ 4167 مليون سهم، وهو عدد الأسهم الخاطئ نفسه لمصرف الراجحي في القائمة، كما أنه العدد الصحيح نفسه لأسهم الشركة السعودية للكهرباء. ومن المحتمل أن يكون عدد أسهم البنك الأهلي الصحيح هو 1500 مليون سهم.

#2#

واشتمل ملحق أكبر 100 شركة سعودية على عدد من المقالات ورد في بعضها عدد من الأخطاء الرئيسية. ونظراً لكبر الجهد المبذول في إعداد هذه القائمة وتأثيرها في التحليل الكلي لبيانات هذه القائمة فلا بد من التنويه عنها. وتعتبر أخطاء مجاميع المتغيرات أهم الأخطاء في العناوين الرئيسة للملحق. فقد أخطأ معدو المقالات في مجاميع الأرباح وحقوق الملكية والإيرادات والأصول، حيث قدروها بأقل مما يجب. فقد بلغ إجمالي أرباح الشركات المائة (98 شركة حيث لم تورد شركتان أي معلومات عن الأرباح) 103,2 مليار ريال في عام 2011، بينما ورد في الملحق أن إجمالي أرباح الشركات كان 92 مليار ريال للعام نفسه، أي أقل بنحو 11 مليار ريال من الفعلي. كما ورد أن إجمالي إيرادات الشركات المائة بلغ 536 مليار ريال عام 2011، والصحيح أنه بلغ 624.2 مليار ريال. وورد في أحد المقالات أن إجمالي الأصول في قائمة الشركات المائة وصل إلى 2650 مليار ريال والصحيح أنه كان 2828 مليار ريال في عام 2011، كما ورد أن إجمالي حقوق المساهمين بلغ 679.4 مليار ريال والصحيح هو أنه كان 750 مليار ريال. ويحتوي الجدول رقم (1) على البيانات الصحيحة لمجاميع المتغيرات.

وتسيطر على قائمة المائة شركة، الشركات البتروكيماوية والمصرفية حيث تشكل شركات هذين القطاعين معظم مجاميع هذه الشركات. وكما هو موضح في جدول رقم (1) فقد بلغ إجمالي إيرادات هذه الشركات 624.2 مليار ريال عام 2011. وكانت حصة المصارف نحو 10 في المائة من إجمالي الإيرادات، بينما وصلت حصة الشركات البتروكيماوية إلى 46.3 في المائة من إجمالي الإيرادات. ووصل إجمالي الأصول في أكبر 100 شركة إلى نحو 2.8 تريليون ريال، كانت حصة المصارف أكثر من النصف، وهذا ناتج بشكل طبيعي من أن معظم الأصول للمصارف ليست ملكاً للمصارف، إنما هي إيداعات العملاء، وهذا قد يكون مضللاً للبعض. أما الشركات البتروكيماوية فقد شكلت أصولها نحو 20 في المائة من إجمالي أصول الشركات المائة. وتشير البيانات إلى توجه الموارد، وكما هو متوقع، بشكل رئيسي إلى قطاعي المصارف والبتروكيماويات وانخفاض الاستثمار في القطاعات الأخرى. ويرجع هذا لقوة القطاعين وارتفاع العائد فيهما. أما بالنسبة لحقوق الملكية في هذه الشركات فقد وصلت إلى نحو ثلاثة أرباع تريليون ريال في عام 2011، حيث بلغ نصيب المصارف نحو 30 في المائة، بينما بلغ نصيب الشركات البتروكيماوية نحو 28 في المائة من إجمالي حقوق الملكية في الشركات المائة. وبلغ إجمالي صافي ربح الشركات (98 شركة) نحو 103.2 مليار ريال، وكانت حصة المصارف من هذه الأرباح 31.7 في المائة، بينما كانت حصة الشركات البتروكيماوية 37.9 في المائة. وتحقق الشركات البتروكيماوية والمصارف أعلى العائدات وتسيطران على ثلثي إجمالي عائد الشركات المائة.

ومثل إجمالي عائد الشركات الثماني والتسعين نحو خمس الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي (18.3 في المائة) في عام 2011. ولو أضيف إلى الأرباح إجمالي أجور العمالة في الشركات المائة فقد يصل إجمالي القيمة المضافة نتيجةً لأعمالها إلى ربع الناتج المحلي غير النفطي أو قد يتجاوزه. وهذا يشير إلى اتجاه الاقتصاد الوطني إلى مزيد من التركز وازدياد تضخم حجم الشركات وبزوغ مزيد منها، ما يقود إلى ارتفاع وتيرة تراجع دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مستقبلا.

##لجنة القائمة: خطأ مطبعي والجليدان تعليقاته تحليلية

حول ملاحظات مقال الجليدان، يرد الدكتور سليمان السكران رئيس لجنة قائمة أكبر 100 شركة سعودية:

أولا: يوجد خطأ مطبعي، حيث ورد في القائمة أن أسهم مصرف الراجحي بلغت 4167 مليون سهم والصحيح هو 1500 مليون سهم. كما ذكر في القائمة أن عدد أسهم البنك الأهلي بلغ 4167 مليون سهم، والصحيح هو أن عدد الأسهم بلغ 1495 مليون سهم. مع التأكيد أن هذا الخطأ لم يؤثر في ترتيب الشركات في القائمة، حيث إن القيمة السوقية ليست أحد معايير الترتيب.

ثانيا: ما ذكره الكاتب بخصوص بعض الأخطاء فهي تتعلق بأحد المقالات التحليلية التي نشرت في العدد، والذي يعتمد على قراءة الكاتب للأرقام الموجودة في القائمة. كما أنها لا تؤثر في أصل القائمة.

ثالثا: تعليقات جليدان كُتبت على شكل مقال تحليلي، مع ضرورة التنويه إلى الخطأ المطبعي المذكور في أولا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي