قرار "التقاعد" يرفع الطلب على الأراضي السكنية ويخدم المتقاعدين المستثنين من قروض المصارف المحلية

قرار "التقاعد" يرفع الطلب على الأراضي السكنية ويخدم المتقاعدين المستثنين من قروض المصارف المحلية

نفى عقاريون ارتفاع سوق العقارات بعد إعلان مؤسسة التقاعد إقرارها برنامجا تمويلا لموظفي الدولة المشتركين فيها والمتقاعدين لشراء منازل الأحد الماضي، وذلك بعد تردد الارتفاعات في مجالس الكثير من مكاتب العقار أمس.
وقال العقاريون: سوق العقار ليس مثل الأسواق الأخرى، حيث إنه يختلف كليا ولا يمكن أن يتأثر بخبر يصب في صالح السوق، كما أن قلة العرض والطلب الزائد وتوجه السيولة لسوق الأسهم كانت من أهم الأسباب لارتفاعه نحو 10 في المائة.
من جهته، أكد لـ "الاقتصادية" المهندس محمد الخليل رئيس اللجنة الوطنية العقارية مجلس الغرف وعضو اللجنة العقارية في غرفة الرياض، أن إقرار مؤسسة التقاعد برنامجا لإقراض موظفي الدولة المسجلين في المؤسسة، إضافة إلى المتقاعدين، وذلك بغرض تمويل شراء المساكن سيكون مؤشرا جيدا لسوق العقارات.
وقال الخليل: سيصب برنامج مؤسسة التقاعد الإقراضي في مصلحة قطاع العقار وسيوسع عملية الإقراض للمواطنين لتملك منازل لهم، كما أن هذا البرنامج يحفز لصدور وتطبيق الرهن العقاري.
وأطالب الخليل رئيس اللجنة الوطنية العقارية مجلس الغرف وعضو اللجنة العقارية في غرفة الرياض، مؤسسة التقاعد أن تعقد اجتماعات وتنسق مع القطاع الخاص من شركات عقارية والبنوك وفق آليات، وذلك من أجل الوصول إلى سوق منظم يستفيد منه المواطن والمستثمر.
وعن ارتفاع أسعار العقار في المملكة، بيَن الخليل أن ارتفاع السوق العقارية زاد بسبب توجه السيولة المالية العقارية إلى سوق الأسهم المحلي وقلة العرض التي صاحبها ارتفاع الطلب على العقار وندرة الأراضي المرغوبة.
وأشار الخليل إلى أن هناك ضرورة أن تكون الأنظمة مواكبة للنمو المتوقع في قطاع العقارات لأنها توثق حقوق الأطراف سواء المستفيدين أو المستثمرين، والتي تكبح جماح الأسعار سواء في مواد البناء أو المقاولات أو غيرها.
من جهته، نفى عبد العزيز العجلان رئيس اللجنة العقارية في غرفة الرياض التجارية، أن يكون البرنامج الذي أعلنته مؤسسة التقاعد لإقراض المشتركين تمويلات لشراء منازل لهم هو السبب في رفع أسعار القطاع العقاري، مؤكدا أن هناك العديد من الأسباب التي رفعت السوق العقاري منذ نحو عام.
وأضاف العجلان أن قلة العرض وزيادة الطلب وتوجه السيولة النقدية لسوق الأسهم بدلا من العقارات كان أهم الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار العقارية التي تتفاوت من منطقة إلى أخرى في أي مدينة.
من جانبه، أكد الدكتور بدر إبراهيم بن سعيدان عضو اللجنة العقارية في غرفة الرياض، أن السوق العقارية تختلف عن الأسواق الأخرى، حيث لا تتأثر بالأخبار التي تخص السوق العقاري، وأبان أن السوق ارتفعت نحو 10 في المائة عن السابق.
وقال بن سعيدان: السوق العقاري ينقسم إلى قسمين الأراضي السكنية التي لم ترتفع عن السابق، والتي تؤثر فيها أسعار مواد البناء، أما القسم الثاني فهو الأراضي التجارية التي ارتفعت بما يقارب 20 في المائة لأن هذا القسم يتأثر بالمضاربات العقارية.
وأعتبر عضو اللجنة العقارية في غرفة الرياض التجارية، أن قرار مؤسسة التقاعد منح قروض عقارية لصالح موظفي الدولة وشريحة المتقاعدين سيخدم السوق العقاري، كما أنه سيخدم المتقاعدين المستثنين من القروض من المصارف المحلية.
وكانت المؤسسة العامة للتقاعد قد أقرت برنامجا لإقراض موظفي الدولة المسجلين في المؤسسة، إضافة إلى المتقاعدين، وذلك بغرض تمويل شراء المساكن.
وأبلغ "الاقتصادية" في حينها محمد الخراشي محافظ المؤسسة العامة للتقاعد أنه تم تحديد مبلغ مليون ريال كحد أعلى للإقراض، فيما لم يتم بعد اعتماد الحد الأدنى. وقال الخراشي إن تفاصيل وضوابط هذا البرنامج ستعلن لاحقا، مؤكدا أنه سيتاح للمستفيدين منه بشروط سهلة وميسرة.
وأشار إلى أن هذا البرنامج التمويلي يشمل جميع الموظفين الحكوميين المنتسبين إلى المؤسسة العامة للتقاعد وشريحة من المتقاعدين.

الأكثر قراءة