مختصون: على وزارة الإسكان التعجيل ببناء الـ 500 ألف وحدة لحل معاناة محدودي الدخل
طالب مختصون وزارة الإسكان بالإسراع في بناء الوحدات السكنية التي أمر بها الملك عبد الله بن عبد العزيز، مشيرين إلى أن تلك الـ 500 ألف وحدة سكنية تعد حلا ناجحا وسريعا لأزمة السكن لدى ذوي الدخل المحدود والذين تقع مسؤوليتهم في المقام الأول على وزارة الإسكان، رافضين في الوقت ذاته وصف الشرقية بالمنطقة شحيحة الأراضي في ظل وجود أراض بيضاء كثيرة في أحيائها العديدة أعلن عنها كمخططات وأراض بعشرة ملايين متر للوحدات السكنية.
#2#
في هذا الصدد أفاد لـ''الاقتصادية'' خالد بارشيد - مستثمر عقاري - بأنه على الرغم من أن أصحاب ذوي الدخل المحدود بحسب ما هو منصوص لدى وزارة الإسكان يوجد لهم اهتمام أكثر من غيرهم عن طريق الوزارة ذاتها وعن طريق صندوق التنمية العقارية بدفع 500 ألف مع القرض الإضافي، ليمكنهم من الشراء إلا أنه مع الأسف الشديد أسعار الوحدات السكنية والأراضي الموجودة في السوق الآن تفوق القيمة المعطاة من الدولة مع العلم بأنهم لا يزالون يلاقون صعوبة في اقتناء الوحدات السكنية من القطاع الخاص.
وأضاف على الدولة ممثلة في وزارة الإسكان الإسراع في بناء الوحدات السكنية الـ 500 ألف التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى الإسراع في الإقراض من صندوق التنمية العقارية كون الأخير بطيئا والجميع يرغب في سرعة البدء، منوها بأنه لو تم الإسراع من قبل الصندوق العقاري في إعطاء القروض لاقتنى العديد من ذوي الدخل المحدود البيوت سواء عن طريق شراء الوحدة من الحكومة أو من القطاع الخاص.
ولفت بارشيد إلى أن الوحدات السكنية إن كانت مساحتها محدودة فهي لا تتسع للعائلات الكبيرة ولا تكفي لهم وإنما ستكفي العائلات الصغيرة ذات الأفراد القليلة فترة مؤقتة مع كبر العائلة وكثرة الأفراد تحتاج إلى تغييرها واقتناء وحدة أكبر منها، مشيرا إلى أن ذوي الدخل المحدود لا يمكنهم حتى شراء وحدة سكنية أو قطعة أرض يبنون عليها مساحتها 200 متر مربع إلا بدعم من الحكومة، لذا يفترض التعجيل في تنفيذ الوحدات كي تعطي دافعا كبيرا لذوي الدخل المحدود.
وعن إمكانية وجود حلول عاجلة وسريعة خلال الأيام المقبلة يرى بارشيد أن الحل الناجع هو ضخ مليارات الريالات في وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية للإسراع بدعم الوحدات السكنية لأن من الصعوبة إجبار القطاع الخاص بشراء مواد غالية وبيعها بأقل من أسعارها لمحتاجيها، وبالإسراع ستتشبع السوق وتنخفض الأسعار بدخول الحكومة التي فرضت مواصفات معينة بأسعار أقل، ولذا لن يتمسك العقاري بأسعاره التي وضعها حتى لا تبقى أراضيه غير مباعة، أما فيما يتعلق بذوي الدخل المتوسط فسيمكنه شراءها عن طريق التمويل الشخصي أو اقتراض البنوك، مبينا أن تفعيل نظام الرهن العقاري سيقلل قضية التكاليف الباهظة للعقاريين وينظم السوق ويعطيها مساحة أكثر في البيع والشراء مع حفظ حقوق الراهن والمرتهن.
كما شدد بارشيد على ضرورة تقليل التكلفة في بناء الوحدات السكنية والتفكير في إنشاء وحدات سكنية من المواد المستعملة الطيبة بتبن من وزارة الإسكان لفكر عقاري تطوري يضع كودا للبناء على ألا يتعدى التكلفة الفعلية لسعر محدد بأرقام معينة لا يكلف المشروع أكثر من طاقته ويسهل على المواطن شراءه، وبالتعاون مع القطاع الخاص كما نصت أحد البنود الاستراتيجية على ذلك، خاصة في ظل عدم وجود شركات تمويل عقارية على مستوى كبير تطوري بحيث تجعل من المنتج عند بيعه يكون بسعر مناسب، وأن تطلب الوزارة من المطورين العقاريين الذين لهم خبرة وباع طويل في البنية التحتية كشراكة مع الوزارة التي تعطيهم الأراضي على أن يتم بيعها بطريقة ترضي جميع الأطراف لمصلحة المواطن والقطاع الخاص الذي هو يريد ذلك لتحريك السوق بدلا من بيعها بأسعار أرخص.
من جانبه، أوضح محمد الدوسري الرئيس التنفيذي لشركة الدمام للتعمير أنه ينبغي النظر لزاويتين في الموضوع الأولى هي زاوية الشباب وإسكان ذوي الدخل المحدود الذين وجهت الدولة لهم مشاريع كبيرة تبنى بأكثر من عشرة ملايين متر ممثلة في وزارة الإسكان التي بيدها وحدها حل مشكلتهم ومساعدتهم وليس تجار العقار، في حين أن الجزئية الأخرى المعنية بالموظفين ومتوسطي الدخل فالأسعار ما زالت جيدة بالنسبة لهم تقدر بنصف السعر اليوم من حيث مقارنتها بأسعار دول الخليج.
وأضاف الدوسري أنه لو تم منذ اليوم الأول من فرز الأراضي في الوحدات السكنية بمساحة مجزئة إلى 250 مترا مربعا بدلا من 500 متر سيتمكن الشباب وقتها من بناء منازلهم بأريحية وأسعار معقولة تراوح ما بين 125 و150 ألفا، ويمكن للعشرة ملايين متر احتواء 60 ألف وحدة سكنية، نافيا القول بوجود شح في أراضي الشرقية كون الشرقية تمثل ثلث المملكة وفيها أراض بيضاء معروضة للبيع في أحياء الدمام والقطيف والخبر، كما أعلن في وقت سابق عن اعتماد 200 مخطط عن طريق الأمانة.
وتابع الدوسري أن مسألة أزمة السكن لذوي الدخل المحدود والأعلى منهم دخلا هي مسألة تراكمية، أصبح اليوم لها معالجة معقولة تحتاج إلى بعض الوقت كونها ما زالت في البداية ولم يتم توزيع شيء، لذا ينبغي التفاؤل بحلول الدولة بالطريقة السليمة خلال الأيام المقبلة.