أسواق النفط مرشحة للتقلبات نتيجة القلق من السياسات الأمريكية
تبدو السوق النفطية مرشحة لبعض التقلبات استنادا إلى حالة عدم الوضوح وغياب الاستقرار. ويأتي ذلك مع عودة الديمقراطيين إلى السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة والتراجع في حجم بعض المخزونات خاصة المقطرات وزيت التدفئة، إضافة إلى قدوم فصل الشتاء واحتمال قيام منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" بخطوة إضافية لخفض الإنتاج.
وذكر تقرير الطاقة الأسبوعي لشركة نفط الهلال، أن تجربة سيطرة الجمهوريين الأخيرة على السلطات الثلاث التي لم تحدث قبلها إلا قبل نصف قرن من الزمان تقريبا، لم تكن كلها إنجازات، فالجمهوريون معروفون بروابطهم القوية بالصناعة النفطية، ولهذا جاء رد فعل السوق في جزء منه معبرا عن القلق فيما يمكن أن تتجه إليه السياسات الأمريكية مستقبلا، خاصة في ضوء تحركات الأسعار التي شغلت الرأي العام المحلي مع تصاعد أسعار الوقود وتحولها إلى قضية مطروحة على بساط النقاش الجماهيري، في حين يمكن الإشارة فيما يتعلق بالديمقراطيين إلى موقفين يلخصان رغبتهم العارمة في دفع الأسعار إلى أسفل وذلك من خلال اللجوء إلى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، وهي الخطوة التي كان يقترحها المرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري متبعا خطى سلفه الرئيس بيل كلينتون الذي أمر بالسحب من المخزون الاستراتيجي لوقف ارتفاع الأسعار ودعم نائبه آل جور الذي يستعد لخوض الانتخابات الرئاسية.
لذا فإن ما يجري على الساحة السياسية سواء من المستهلكين أو المنتجين والعوامل الأخرى المتغيرة من الطقس وحجم المخزون ستظل مساندة لتحرك سعر البرميل في إطار النطاق الموضوع، لكن يبقى عنصر العرض والطلب وقدرة "أوبك" على إدارة هذا الوضع هي المحك الأساسي في المستقبل المنظور.
وأوضح التقرير أن من أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع في منطقة الخليج، هو تعيين كل من شركة أرامكو السعودية وشركة "كونكو فيلبس" بنك الرياض ومجموعة سيتي جروب مستشاراً مالياً لمشروع مصفاة التصدير في ينبع.
ومن المتوقع أن تصل تكلفة المشروع إلى نحو 25 مليار ريال، وتعاقدت شركتا أرامكو وكونكو فيلبس مع البنك لتقديم المشورة في بيع صكوك إسلامية تساهم في تمويل بناء مصفاة مشتركة، في حين أعلنت أرامكو السعودية انتهاءها من المرحلة الرئيسة في مشروع إنشاء وسائل الدفع الاصطناعية في حقل السفانية الشمالي ما يزيد من إنتاجه اليومي 150 ألف برميل ليصل إلى 450 ألف برميل يومياً.
ووقعت مجموعة الزامل وشركة هنتسمان الأمريكية أخيرا عقد (PMC) مع شركة جاكوب الهندسية مديرا لإدارة مشروع مجمع الإثيلين أمين الجديد خلال الإنشاء والمعلن عنه سابقا والمزمع إنشاؤه في مدينة الجبيل الصناعية في المملكة.
وتعتزم "أرامكو السعودية" البدء في إنتاج مليار قدم مكعبة من حقلها البحري كاران للغاز الطبيعي وتأمل توصيل الغاز إلى السوق بحلول عام 2011.
وكانت الشركة قد أعلنت عن اكتشاف الحقل المذكور في نيسان (إبريل) الماضي، وسيتم تكرير الغاز في مجمع خرسانية للغاز الطبيعي بطاقة ستتضاعف إلى ملياري قدم مكعبة يوميا لمعالجة غاز كاران.
وتعتزم الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك، إقامة مشروع مشترك في الصين باستثمارات محتملة تصل إلى خمسة مليارات دولار، حيث تجري "سابك" محادثات مع عدد من المجموعات الخاصة والحكومية بشأن إقامة المشروع المشترك وتتطلع إلى شرق الصين كموقع محتمل للمشروع. ومن المحتمل أن يشمل وحدة تكسير للإيثيلين ومنشات لتصنيع منتجات مثل البولي إثيلين والجلايكول بتكلفة من ثلاثة إلى خمسة مليارات دولار.
وفي الإمارات تجري حاليا مشاورات بين الحكومة وتركمنستان بشأن إنشاء خط أنابيب عملاق لنقل الغاز التركماني إلى أبو ظبي مرورا بإيران، غير أنه لم يحدد متي سيتم العمل في هذا المشروع.
من جهتها قالت شركة أبو ظبي? ?لصناعات الغاز المحدودة? (?جاسكو?) ?التابعة للمجموعة إنها بصدد استثمار 22 ?مليار درهم? (ستة ?مليارات دولار?) ?في? ?مشاريع لزيادة إنتاج الغاز في? ?إمارة أبو ظبي وإن تلك المشاريع تشمل المرحلة? ?الثالثة من توسعة مجمع حبشان للغاز التي? ?قدرت تكلفتها بنحو 5.5 ?مليار درهم.
وأشارت إلى إنه عند اكتمال المشروع في? نيسان (?أبريل) 2008، فإن المجمع سيصبح أحد أكبر مصانع الغاز في? ?العالم، حيث? ?تعتزم زيادة إنتاجها? ?من الغاز الطبيعي? ?إلى? 6.1 ?مليار قدم مكعب? ?يوميا بحلول 2008.