توجه روسي للسيطرة على قطاع البنوك

توجه روسي للسيطرة على قطاع البنوك

ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن قطار السيطرة الحكومية سيصل قريبا إلى محطة جديدة وهي قطاع البنوك. ودعا بوتين القطاع المصرفي الروسي إلى الدخول في صفقات اندماج داخلية لتشكيل كيانات قوية تكون قادرة على مواجهة التحديات التي سيفرضها انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية خلال فترة قريبة، في الوقت الذي تتحرك فيه حكومته في اتجاه إيجاد نوع من سيطرة الدولة على أغلب القطاعات الاقتصادية من السيارات إلى المعادن والغاز، عبر شركات عامة تتعامل وفق آليات السوق. ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن بوتين قوله، خلال اجتماعه مع مجموعة من المستشارين تعرف باسم مجلس الدولة، "إن قطاع البنوك وكما كان الحال لا يتطور بشكل طيب".

وفي مايلي مزيداً من التفاصيل

ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيرا إلى أن قطار السيطرة الحكومية سيصل قريبا إلى محطة جديدة وهي قطاع البنوك.
ودعا بوتين القطاع المصرفي الروسي إلى الدخول في صفقات اندماج داخلية لتشكيل كيانات قوية تكون قادرة على مواجهة التحديات التي سيفرضها انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية خلال فترة قريبة، في الوقت الذي تتحرك فيه حكومته في اتجاه إيجاد نوع من سيطرة الدولة على أغلب القطاعات الاقتصادية من السيارات إلى المعادن والغاز عبر شركات عامة تتعامل وفق آليات السوق.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن بوتين قوله، خلال اجتماعه مع مجموعة من المستشارين تعرف باسم مجلس الدولة، إن قطاع البنوك وكما كان الحال لا يتطور بشكل طيب. وحث بوتين أعضاء المجلس على ضرورة مناقشة اقتراحات محددة لزيادة رساميل البنوك الروسية وتبسيط إجراءات اندماج وتكامل أنشطتها.
ويمكن القول إن تصريح بوتين بأن القطاع المصرفي جزء لا يتجزأ من سيادة روسيا هو إشارة واضحة لنية الحكومة الروسية لإحكام قبضتها على القطاع المصرفي.
وأضاف بوتين أن المؤسسات المالية الروسية لا تملك الوقت الكافي لزيادة قدرتها التنافسية قبل انضمام البلاد المرتقب إلى منظمة التجارة العالمية.
واتهم بوتين البنوك المحلية في روسيا بالفشل في تحقيق تطور على النحو الذي يمكنها من الصمود أمام المنافسة الأجنبية، خصوصا في مجال الإقراض، ما فتح الباب أمام بنوك أجنبية لزيادة حصتها في السوق المصرفية الروسية إلى 40 في المائة.
ومن المعروف أن الرئيس الروسي الذي يقضي الآن فترته الرئاسية الثانية والأخيرة نجح خلال السنوات الماضية في فرض سيطرة الدولة على مجموعة من القطاعات المهمة، خصوصا النفط، الغاز، والثروة المعدنية عبر شركات تملكها الدولة ولكنها قادرة على المنافسة الدولية مثل "جاز بروم" التي تحتكر تجارة الغاز الروسي و"روزنفت" التي تتجه بقوة نحو احتلال مركز بين أكبر عشر شركات نفط في العالم.
وفي الوقت نفسه فإن روسيا استطاعت خلال سنوات حكم بوتين الخروج من أسوأ أزمة اقتصادية تتعرض لها، حيث حققت إنجازات مهمة في الاقتصاد أتاحت لها الانضمام إلى مجموعة الثمانية التي تضم كبريات قوى العالم الصناعية التي تتولى روسيا رئاستها حتى نهاية العام.
غير أن القطاع المصرفي ظل بعيدا عن قاطرة التحديث والإصلاح فلم يواكب القطاع التطورات الاقتصادية الملموسة التي حققتها روسيا خلال السنوات العشر الماضية. وفي ظل هذه الظروف تخوض روسيا مفاوضات شاقة مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، حيث تضغط واشنطن على موسكو من أجل تحرير سوق الخدمات المالية والمصرفية في روسيا وهو ما تعتبره موسكو تهديدا خطيرا للقطاع المصرفي في ظل عجزه عن منافسة البنوك العالمية الكبرى.
ومن المؤكد أن القطاع المصرفي الروسي سيواجه فترة عصيبة عقب الانضمام النهائي إلى منظمة التجارة العالمية في ظل ضعف أداء القطاع وافتقاده إلى وجود كيانات مصرفية كبيرة وقوية. وفي الوقت نفسه ينظر البعض إلى تحركات بوتين وحكومته بشأن القطاع المصرفي باعتباره محاولة لإعادة تأميم قطاع حيوي وفرض سطوة الدولة عليه وهو ما تنفيه الحكومة الروسية دائما بل وتؤكد التزامها بآليات السوق جميعها.
ويقول بوتين: إنه بعد 15 عاما من تفكك الاتحاد السوفياتي مازال أكثر من 60 مليون روسي لا يتعاملون مع النظام المصرفي وهم يشكلون نحو نصف سكان البلاد البالغ عددهم 140 مليون نسمة. ويوجد في روسيا ما يعادل 1.1 فرع مصرفي لكل عشرة آلاف روسي وهو تقريبا 20 في المائة من معدل انتشار البنوك في الاتحاد الأوروبي.
كما أن أقل من 10 في المائة من الروس هم الذين يمتلكون بطاقات ائتمان ويتعاملون مع ماكينات الصراف الآلي.
ويشير بوتين إلى أن أحد أهم أسباب انصراف الروس عن التعامل مع البنوك هو الخوف واعتقادهم أنه عملية معقدة ويحتاج إلى خبرات كبيرة. وفي كل الأحوال من المؤكد أن أوضاع القطاع المصرفي الروسي لن تستمر على ما هي عليه الآن بعد دخول روسيا منظمة التجارة العالمية بغض النظر عن شكل واتجاه التغيير المقبل.

الأكثر قراءة