سيدات الأعمال يهجرن معرض الشرقية العقاري.. وفتيات يسوقن الوحدات السكنية في الدوائر الحكومية والمنازل

سيدات الأعمال يهجرن معرض الشرقية العقاري.. وفتيات يسوقن الوحدات السكنية في الدوائر الحكومية والمنازل

شهد معرض العقار والإسكان الدولي الرابع الذي تنظمه شركة معارض الظهران الدولية في المنطقة الشرقية والذي انطلقت فعالياته السبت الماضي ويختتم غدا، بمشاركة 45 شركة وطنية ودولية، غياب عدد كبير من سيدات الأعمال والعقار في المنطقة وبعض المناطق المجاورة على عكس المعارض العقارية الماضية التي نظمتها الشركة, والتي شهدت حضورا قويا وتحالفات بين عدد من سيدات الأعمال والعقار, وتم على ضوئه إبرام عدد من سيدات الأعمال عدة صفقات عقارية مع شركات وطنية ودولية تتضمن صفقات أراض ووحدات سكنية وشاليهات بأحجام مختلفة محلية ودولية تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من 100 مليون ريال.
وتحدث لـ "الاقتصادية" عدد من سيدات الأعمال والمهتمات بالسوق العقارية عن أسباب العزوف وغيابهن المؤثر في المعرض.
وقال لــ " الاقتصادية "أمس عدد من سيدات الأعمال في المنطقة الشرقية أن للمرأة السعودية دورا فعالا في نجاح عدد كبير من المعارض العقارية التي تقام سنويا في بعض مناطق المملكة وغيرها، ولكن هناك عدة معوقات تقف في وجه المستثمرة السعودية منها عدم اهتمام وزارة التجارة وعدم تشجعها في خوض هذا المجال الذي يعتبر من أهم الموارد الاقتصادية للدولة بعد النفط, حيث لم تجد المرأة السعودية المستثمرة في المجال العقاري أي تشجيع أو مبادرة رسمية من وزارة التجارة مثل الموافقة على منح سيدات الأعمال رخصا نسائية في مجال الاستثمار العقاري خاصة أن أغلب سيدات الأعمال لديهن الرغبة في خوض السوق العقارية ولكن كيف يتم ذلك بدون تراخيص رسمية.
وطالبن الجهات ذات الاختصاص بفتح مكاتب خاصة مكونة من طاقم نسائي يمارس مجال الاستثمار العقاري لكي تثبت وجودها, وأكدن أن هناك عددا كبيرا من المكاتب العقارية خصصت أقساما خاصة بالنساء للتسويق العقاري وممارسة هذه المهنة عن طريق منزلها, وأضفن أن من أسباب العزوف أيضا عدم اهتمام العقاريين بالمرأة السعودية في اجتماعاتهم وجلساتهم الدورية التي يتحدثون فيها عن السوق العقارية ومشاكله والمعوقات التي تقف في وجهها والأنظمة الجديدة المتعلقة بالمساهمات العقارية حتى ولو عن طريق وسائل الاتصال، وهذا يدل على عدم رغبتهم في دخول المرأة ومنافستهم وعدم التطرق أو الإشادة بالمرأة السعودية كمستثمرة ناجحة أصبحت تنافس أكبر سيدات الأعمال في العالم العربي, إضافة إلى عدم وجود طاقم نسائي في الشركات المشاركة في المعارض العقارية التي تقام في المملكة بعكس المعارض الأخرى في دول الخليج وغيرها، وعدم تخصيص مكان لسيدات الأعمال للاستفادة من الندوات والمحاضرات التي تقام على هامش كل معرض وعدم اختيار الوقت المناسب لإقامة المعرض.
ونوهن بأن اغلب سيدات الأعمال في المملكة والخليج قد توجهن في استثماراتهن خلال العامين الماضيين نحو سوق الأسهم التي توجد فيها غالبية السيولة سواء للرجل أو المرأة.
وأضفن أن أغلب سيدات الأعمال في المنطقة الشرقية لم يكن لديهن علم مسبق بموعد المعرض, مطالبات الجهات المسؤولة عن تنظيم المعارض العقارية بالتنسيق مع مراكز سيدات الأعمال التابعة للغرفة التجارية الصناعية وتزويد المراكز بالمواعيد قبل بداية انطلاق المعارض ومن ثم يقوم المركز بالاتصال بجميع سيدات الأعمال.
وشددن على ضرورة تحديد الجهات المنظمة وقتا خاصا لزيارة المرأة لمثل هذه المعارض المتخصصة وأن يكون في هذه المعارض طاقم مكون من العنصر النسائي من أجل أخذ الحرية في النقاش والشرح، مضيفات أن من أسباب عدم الحضور تزامن افتتاح المعرض مع بداية الاختبارات الشهرية لجميع مراحل الدراسة في المنطقة, خاصة أن أغلب سيدات الأعمال لديهن أبناء ولا بد من متابعتهم دراسيا، إضافة إلى الركود العقاري الذي تشهده السوق العقاري في المملكة ودول الخليج، كما أن أغلب المعروض سبق أن تم عرضه في معارض أخرى إضافة إلى غياب عدد كبير من الشركات الكبيرة المؤثرة في السوق العقارية.
وأكد عدد من المستثمرات في المجال العقاري على الجدوى الكبيرة التي سيجنيها القطاع العقاري من إقامة معارض عقارية خاصة بالمرأة في المنطقة الشرقية، وذلك لوجدود مبالغ ضخمة ومدخرات لدى سيدات المنطقة يجب ضخها في السوق العقارية لانتعاشها من جديد بدلا عن المشاغل النسائية ومراكز التجميل, خاصة بعد الانهيار الكبير لسوق الأسهم السعودية التي مهما كانت عوائده الربحية مجزية إلا أن مخاطرها أكثر من أرباحها.
من جهتها كشفت جولة " الاقتصادية " على معرض العقار والإسكان الرابع وجود عدد من فتيات سعوديات يقمن بدور التسويق للشركات المشاركة في المعرض وذلك مقابل مبلغ مالي, حيث يقمن بجولات ميدانية خلال الفترة الصباحية على موظفات الجهات الحكومية كالمدارس وغيرها وتقديم معلومات مفصلة عن الشركة ونشاطها المعروض وكيفية عملية البيع.
وقال عدد من المسوقات إننا نتفق مع بعض الشركات العارضة بالتسويق لهن لدى بعض الموظفات في الجهات الحكومية وسيدات الأعمال اللائي تمنعهن ظروفهن العملية عن الحضور للمعرض, حيث نقوم بإحضار برشور كامل عن الشركات المشاركة في المعرض والتعريف بكل ما يحتويه المعرض مقابل مبلغ مالي متفق عليه مسبقا مع الشركة إضافة إلى نسبة تصرف عند إتمام عملية البيع والشراء.
وأضفن أن هناك فريق تسويق متكاملا لأغلب الشركات تم توزيعهن على مدن المنطقة وأنهن نجحن بنقل صورة كاملة عن محتويات المعرض, حيث تم بيع عدد من الوحدات السكنية والشقق على بعض من موظفات الدولة وسيدات الأعمال عن طريق التسويق الميداني الذي سيكون هو الحل الأمثل للمرأة السعودية عند إقامة مثل هذه المعارض المتخصصة.
من جهته توقع عدد من المشاركين أن يشهد المعرض اليوم إقبالا كبيرا خاصة أنه يصادف نهاية الدوام الرسمي للجهات الحكومية والانتهاء من الاختبارات الدراسية الشهرية.

الأكثر قراءة