فرص استثمارية في المياه والكهرباء بـ 188 مليارا خلال 20 عاما

فرص استثمارية في المياه والكهرباء بـ 188 مليارا خلال 20 عاما

قدر مسؤولون في قطاع المياه والكهرباء، إجمالي الاستثمارات التي سيتم طرحها للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة بنحو 188 مليار ريال، منها 140 ملياراً لمشاريع المياه والصرف الصحي خلال 20 عاما، و48 ملياراً لمشاريع بناء محطات جديدة للطاقة الكهربائية.
وفي هذا الجانب، أوضح لؤي المسلم وكيل وزارة المياه والكهرباء للتخطيط والتطوير, أن الوزارة متجهة إلى تخصيص قطاع المياه والصرف الصحي.

في مايلي مزيداً من التفاصيل :

قدر مسؤولون في قطاع المياه والكهرباء، إجمالي الاستثمارات التي سيتم طرحها للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة بنحو 188 مليار ريال، منها 140 ملياراً لمشاريع المياه والصرف الصحي خلال 20 عاما، و48 ملياراً لمشاريع بناء محطات جديدة للطاقة الكهربائية.
وفي هذا الجانب، أوضح لؤي المسلم وكيل وزارة المياه والكهرباء للتخطيط والتطوير أن الوزارة متجهة إلى تخصيص قطاع المياه والصرف الصحي بحجم استثمارات تتجاوز 140 مليار ريال خلال الـ 20 عاما المقبلة، والتي تمر بالمراحل النهائية للموافقة على النظام الأساسي وصدور قرار مجلس الوزراء. وبالتوازي مع هذه الآلية فإن الوزارة توجهت إلى عقود الشراكة مع القطاع الخاص واستقطبت شركات عالمية متخصصة لإدارة القطاع خلال السنوات المقبلة في مجال خدمات العملاء، توزيع المياه، وإدارة القطاع وتقليص حجم التسربات الموجودة في الشبكة والتي يبلغ حجمها 900 ألف إلى مليون متر مكعب من الماء يوميا بما يقارب25 في المائة من التسربات، وفي حال تقليصها فإنها ستوفر وفراً مائياً كبيراً جدا.
وقال المسلم خلال كلمة ألقاها في منتدى الطاقة والمياه في جدة، إن الوزارة تسعى إلى تخفيض هذه التسربات من 25 في المائة إلى 5 في المائة مما يعني توفير700 ألف متر مكعب من الماء، وهو ما يعادل إنتاج ثلاثة إلى أربع محطات تحلية. وسيقام يوم الأربعاء المقبل مؤتمر لعرض فرص الاستثمار بحضور الشركات العالمية للاطلاع على فرص الاستثمار في المملكة والتي تعد مغرية جدا نظرا لأن نسبة المخاطرة على القطاع الخاص منخفظة.
وأضاف المسلم، أن الدولة قد هيأت مجموعة حوافز للاستثمار في المياه والصرف الصحي، مبينا أن المشاريع المقبلة هي عملية تأهيل للشركات وخصوصا مشروع عقد الإدارة والتشغيل لمدينة الرياض. ونتوقع أن يوقع مع مشغل عالمي بالتعاون مع مشغل محلي في الربع الثالث من عام 2007، وقريبا سنبدأ الإجراءات بطرح مشاريع لمدينة جدة والتي سيتم توقيع عقودها في الربع الأول من العام 2008، تليها المدينة المنورة، ومن ثم الدمام والخبر.
من جهته، كشف علي البراك الرئيس والمدير التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء أن الشركة قد أنهت مراجعة خطة احتياجات المملكة من الطاقة وفقا لنظرة بعيدة المدى تعتمد أسلوب التخطيط الاستراتيجي واضعة في الاعتبار تسارع النمو الاقتصادي والسكاني في المملكة، وحددت الخطة إجمالي الاستثمارات اللازمة للمشاريع الرأسمالية على مرحلتين الأولى من الآن وحتى نهاية عام 2015، والثانية من العام 2016 وحتى عام 2023، وتقدر الخطة ضرورة إضافة 24 ألف ميجا واط من التوليد بتكاليف تقدر بـ 68 مليار ريال حتى عام 2015.
ووفقا للبراك، ستبدأ الشركة تنفيذ عدد منها تكلفتها ما يقارب 20 مليار ريال لإضافة سبعة آلاف ميجا واط وتشمل: توسعة محطة القرية على الخليج العربي، إنشاء محطة توليد جديدة في مدينة الرياض، وتوسعة المحطة الثامنة والتاسعة في مدينة الرياض. أما بقية المشاريع التوليد الرأسمالية التي وردت في الخطة لإضافة 17 ألف ميجا واط وباستثمارات تقدر بـ 48 مليار ريال سيتم طرحها على القطاع الخاص لبنائها وتشغيلها أو المشاركة في بنائها، ومنها محطة بخارية في منطقة رابغ بقدرة 2500 ميجا واط مطلوب دخولها في بداية عام 2011 على مراحل المشروع في منطقة القرية لإضافة 1300 ميجا واط وحدات بخارية تبدأ الإنتاج عام 2011، إضافة إلى محطة التوليد الحادية عشرة في المنطقة الوسطى ذات دورة مركبة مطلوب دخولها الخدمة عام 2012، إضافة إلى مشاريع النقل ذات الجهد الفائق تتجاوز التكاليف المقدر لها خلال سنوات الخطة أكثر من 55 مليار ريال، عدد منها متاح للقطاع لخاص، ومن بينها ربط المنطقة الغربية بالوسطى باستثمارات تتجاوز ملياري ريال، وربط المنطقة الجنوبية بالغربية بشبكة 380 كيلو فولت، كما قدرت الخطة الإنفاق على مشاريع التوزيع ما يقارب 40 ملياراً خلال السنوات العشر المقبلة.
وأوضح البراك، أن شركة الكهرباء استطاعت أن تحافظ على إمداد الخدمة الكهربائية ومسايرة الطلب المتنامي بنسب عالية قاربت 7 في المائة، واستطاعت الشركة خلال المرحلة السابقة إحداث تغييرات تطويرية وفرت للشركة مزيدا من الانسجام والتفاعل لرفع كفاءة الأداء والحفاظ على مكتساباتها ومصالحها ورفع مكانتها التنافسية. وقد مرت الشركة بمراحل صعبة لتوفير الأموال اللازمة لإضافة السعات المطلوبة في التوليد والنقل والتوزيع بشكل لمقابلة هذا النمو في ظل تردد القطاع الخاص في الدخول بشكل قوي في الاستثمار. وقد كان لتدخل خادم الحرمين الشريفين وإصدار توجيهاته بمساندة الشركة خلال هذه المرحلة، الأثر البالغ في تحسين الأداء الفني والمرافق الكهربائية وتقليل آثار انقطاعها على الاقتصاد الوطني والمواطن، ولقد تمت هيكلة الشركة لمرحلية على أساس فصل وحداتها الرئيسية إلى وحدات عمل مستقلة تعني بالتوليد والنقل والتوزيع، وسيتم تحويلها مستقبلا إلى شركات مستقلة تسهم في جذب مزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص.

الخطة الخمسية لـ "أرامكو"
كشف سالم سعيد آل عايض النائب الأعلى للرئيس للهندسة وخدمات الأعمال في شركة أرامكو السعودية، أن خطة العمل الخمسية للشركة تشمل ما يزيد على 100 مشروع تحتاج إلى نحو 2 جيجا واط من الكهرباء.
وبين آل عايض في كلمة ألقاها في منتدى الطاقة والمياه في جدة، أن زيادة الطلب العالمي على الزيت الذي يشهد تصاعدا مستمرا مع استمرار أنماط الاستهلاك في الدول المتقدمة والدول ذات الاقتصاديات الصناعية المتنامية بصورة سريعة، وتزايد الطلب أيضا على السعودية و"أرامكو" للتزويد بإمدادات موثوقة من الزيت الذي يفي بالاحتياجات كافة، قد أدي هذا التنامي في الطلب إلى دفع أسعار الزيت إلى ما يقارب60 دولاراً للبرميل، والذي أدى إلى زيادة إنتاج المملكة من الزيت إلى نحو تسعة ملايين برميل في اليوم الواحد. ويخطط لاستمرار الزيادة السريعة في إنتاج المملكة من الزيت على مدى السنوات الخمسة المقبلة في ظل تزايد الطلب العالمي، وعلى نمو مماثل محليا فإن المستهلكون المحليون ينتظرون من "أرامكو السعودية" إمدادهم بكميات إضافية من الزيت والغاز والمواد الهيدروكربونية.
وأضاف آل عايض، أنه خلال خطة العمل الخمسية سنحقق زيادة في إنتاج الزيت تبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل في اليوم، وهذه الزيادة تفوق في مجملها اليومي لبعض الدول الرئيسية المنتجة للزيت وتعادل الإنتاج اليومي لدولة فنزويلا، كما أن "أرامكو السعودية" تحقق زيادة كبيرة في طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي وتوسعة شبكاتها الرئيسية والتي تتطلب زيادة توليد الطاقة الكهربائية بصورة مطردة مع زيادة إنتاج الغاز والزيت.
وبين أن واقع العلاقة بين "أرامكو السعودية" وشركة الكهرباء السعودية تجسد الاعتمادية والتكامل والتبادل فيما بينهمها وبين الشركات الأخرى. ونتطلع إلى أن تصبح هذه الدينامكية أكثر أهمية، آخذين بعين الاعتبار أن الطلب على الكهرباء في المملكة حيث يتوقع أن يزيد بأكثر من 4 في المائة سنويا خلال العقد المقبل، وكما نعلم فإن إضافة إنتاج "أرامكو السعودية" من الكهرباء يلعب دورا محوريا في تلبية هذه الاحتياجات المتنامية، غير أن إجمالي ما يتم توليده لن يكفي في جميع الحالات للوفاء بالطلب والاحتياطيات الخاصة بفترات ذروة الطلب وغيرها، مما يضعنا أمام تحد رئيس لجميع منتجي الكهرباء في المملكة تجاه النقص في الإمدادات لجميع مستهلكينا، عبر الارتقاء بطاقة توليد الكهرباء لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من السكان، خاصة أن الاستثمارات في توليد الكهرباء لا تواكب الطلب المتنامي، وأن جزءاً من المشكلة يكمن في تأخير العديد من مشاريع زيادة الطاقة الإنتاجية.
ولفت إلى أن شركة أرامكو أقامت مرافق توليد مشتركة للكهرباء والبخار تنتج نحو 2 جيجا واط من الكهرباء وسنواصل الاستثمار في مرافق توليد كهرباء جديدة، حيث ستزيد هذه الطاقة بنحو20 في المائة خلال السنة المقبلة وحدها. وهذا التوجه الاستراتيجي وبرامج التطوير يتجلى في الالتزام بخدمة الاقتصاد المحلي في معامل التوليد المزدوج للكهرباء والبخار والتي تتيح أيضا الفرصة لتوفير كميات أكبر من الغاز للصناعات في المملكة. ودعا سالم إلى زيادة حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء وإتاحة القدرة الكاملة، إلى جانب إتاحة الفرصة لمنتجي الكهرباء لاسترجاع ما يتكبدونه من تكاليف.

تحالف "جنرال إلكتريك" الاستثماري
أكد لـ "الاقتصادية" المهندس عبد الله طيبة المدير العام الإقليمي لشركة جنرال إلكتريك للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، أن الشركة تجري حاليا عدة مباحثات مع مجموعة من الشركات للدخول في تحالف استثماري يهدف إلى توفير المرافق العامة لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ.
وقال طيبة، إن الشركة شكلت فريق عمل خاصاً للتعاون في إنشاء التحالف الاستثماري والذي سيعمل على وضع خطة متكاملة لمشاريع البنية التحية في حلول الطاقة، حلول تقنيات المياه، المجاري والتوزيع والتي يفترض أن تغذي احتياجات المدينة حيث من المتوقع أن يبلغ الطلب ألف ميجاوات على الطاقة وأن يصل الطلب على المياه إلى ما لا يقل عن 250 ألف متر مكعب يوميا وذلك كمرحلة أولية.
وأوضح طيبة، أن "جنرال إلكتريك" توصلت إلى قناعة تامة باستغلال الانتعاش الاقتصادي الذي تمر به المملكة حيث تغيرت استراتيجيات الشركة ولم تعد مصنعا وبائعا وإنما أضحى هدفها هو الاستثمار على المدى الطويل في مجالات الطاقة. وأضاف أن شركته تعمل على هذه الخطة الاستثمارية في الوقت الحالي عبر تكوين فريق عمل سعودي مؤهل في مهام التشغيل، المبيعات، التمويل، والتسويق، متابعا أن "جنرال إلكترويك" يعمل لديها ما يقارب 400 موظف سعودي من مجموع 600 موظف حتى الآن. وتطرق إلى أن ارتفاع أسعار النفط إضافة إلى حركة التخصيص النشطة التي مرت بها المملكة خلال العامين المنصرمين أغرت العديد من الشركات العالمية إلى القدوم للمملكة والاستثمار في السوق السعودية.
وأشار المدير السعودي لـ "جنرال إلكتريك" التي يديرها أعمالها في الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى أن الشركة تعمل على أربع استراتيجيات في الشرق الأوسط هي: تقديم آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الملائمة مع البيئة المحلية حتى إن استدعى ذلك إجراء البحوث العلمية في المقر الرئيس للشركة في أمريكا، تقديم حلول الخدمات لاحتياجات العملاء، مسؤولية التنفيذ أو "موثوقية التنفيذ" بمعنى الوصول للاكتفاء الذاتي عبر تأهيل الأيدي العاملة لتكون مسؤولة بشكل كامل عن جميع الأعمال التي تقوم بها في المنطقة دون حاجة إلى اللجوء للمركز الرئيس للشركة، وتوطين الوظائف القادرة على تلمس ومعرفة ما يناسب ويلائم بيئة المجتمع.
وتشارك "جنرال الكتريك" في منتدى جدة الثاني للمياه والطاقة 2006 كراع بلاتيني عبر جناح مميز وذلك للعام الثاني وتهدف من مشاركتها إلى تعزيز تواجدها في منطقة الشرق الأوسط والسعودية بشكل خاص وتقديم حلول مبتكرة وتقنيات عالية توفر حلولاً للمشاكل التي يعاني منها قطاعاً الطاقة والبيئة في المملكة على وجه الخصوص والمنطقة بشكل عام.
وقد أعلنت وحدة تقنيات معالجة المياه التابعة لمجموعة جنرال إلكتريك GE أخيراً عن إطلاق نظامها المتطور لتحلية مياه البحار ومعالجة المياه الجوفية كخطوة في إطار التزام مجموعة GE بتلبية الطلب المتنامي على التقنيات الحديثة في مجال التحلية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والإسهام في سد النقص في موارد المياه.

الأكثر قراءة