جهات تتحرك لإنهاء قضية إسكان عالقة في القصيم
علمت «الاقتصادية» من مصادرها أن جهات تتحرك لإنهاء قضية عالقة في مشروع إسكان صحار الواقع على طريق الملك عبد الله وسط بريدة، من خلال اجتماع يضم المجلس البلدي مع المستثمر وأمانة منطقة القصيم لحل توقف المشروع، ويعد مشروع صحار، الذي وضع حجر أساسه الملك عبد الله في زيارته لمنطقة القصيم عام 2007 أحد أكبر المشروعات العقارية التي تعنى بالإسكان في السعودية في ذلك الحين.
ويضم مشروع صحار أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية، إضافة إلى وجود 64 برجا، بتكلفة تصل أكثر من أربعة مليارات ريال. توقف العمل فيها منتصف 2010، حيث نشب خلاف بين المستثمر وأمانة القصيم.
وتشير مصادر مقربة إلى أن الخلاف يأتي لطلب أمانة القصيم تغيير واجهات الأبراج طبقا لمواصفات تطلبها الأمانة، فيما يرى المستثمر أن تغيير الواجهات يكلف الاستثمار ما لا يقل عن 600 مليون ريال، وهو مبلغ كبير يضاف إلى تكلفة العمل، رغم عدم وجود تلك المواصفات في المخططات التي اعتمدتها أمانة القصيم.
وكانت أمانة القصيم قد رفضت فكرة إفراغ أجزاء من المشروع لأسماء تمتلك في المشروع نفسه، إلا بعد إنهاء الخلاف حول واجهات الأبراج.
هذا، وقد بينت أمانة منطقة القصيم أنها تدعم المشروعات التنموية بشكل كبير بتوجيه من أمير المنطقة ونائبه، إضافة إلى تأكيدات وزير الشؤون البلدية، مؤكدا تسهيل إجراءات مثل هذه المشاريع المهمة التي تسهم في الحركة التنموية والاقتصادية في المدينة، وتشكل أحد حلول السكن. ولحرص الأمانة على أن يظهر المشروع بالمظهر اللائق، فقد ألزمت المستثمر بواجهات تليق بهذا المشروع، وقد تم اعتماد التصاميم النهائية للواجهات مؤخرا. مشيرا إلى أن أمانة المنطقة لم يسبق لها أن أوقفت المشروع، كما أنها لم يسبق لها أن طلبت من المستثمر التوقف. والأمانة ليست مسؤولة عن توقف المشروع في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن رخص البناء الخاصة بالمشروع لا تزال سارية المفعول.
وكان تحرك من قِبَل المجلس البلدي في القصيم لاحتواء الخلاف بين المستثمر والأمانة، وتقريب وجهات النظر، لاحتواء أزمة عالقة عطلت المشروع فترة من الزمن وهو ما سيؤثر في الاستثمارات العقارية في مدينة بريدة.
وتوقع مصدر في المجلس البلدي لأمانة منطقة القصيم أن يتم إيجاد حل واضح لمشكلة إسكان صحار، الذي يعد مشروعا حيويا، وسينهي كثيرا من أزمة السكن في بريدة خلال الفترة المقبلة، كما سيحرك السوق العقارية في المنطقة.
وأضاف المصدر: هناك عمل منذ ثلاثة أشهر لتقريب وجهات النظر في كثير من الخلافات حول هذا الإسكان وأن بقاءه بهذا الشكل دون إيجاد حل يمثل خطرا على المدينة وموقعا لإيواء المخالفين.
ونفى المصدر عدم صحة تأجير المشروع لأية جهة حتى الآن، مؤكدا عزم الشركة على بيعه من خلال البيع المباشر أو عن طريق المصارف الإسلامية، بهدف المساهمة في تمليك المنازل والشقق بأسعار جيدة ومنافسة لواقع سوق العقار، مبينا أن الشركة حريصة جدا على سرعة البدء في بيع المشروع، ومؤكدة أن الشركة هي أكبر المتضررين من تأخر البيع واكتمال البناء،
ويأمل أهالي بريدة أن يتم إنهاء أحد المشاريع الحيوية الواقعة على شريان تجاري مهم يمثل طريق الملك عبد الله بعد أن قطعت شوطا كبيرا من الأعمال الإنشائية، التي سوف تحل الأزمة الإسكانية التي تعانيها مدينة بريدة، حيث أصبح من الحلول لكثرة البدائل فيه، ويرى عدد من المتقدمين للتملك في المشروع أن تعطيل المشروع أربك كثيرا من تعاملاتهم، سواء تملك شقق في الأبراج أو تملك فيلا، من خلال فتح مكتب في المشروع 2010، وهو ما تم تعطيله في الوقت الراهن، وكانت إدارة المجمع قد استقبلت في وقت سابق الراغبين في تملك سكن، من خلال مجمع صحار السكني، في حين أن الشركة أغلقت مكاتب الاستقبال بعد سلسلة من التعثر الذي لازم المشروع، وهو ما يراه الملاك تعثرا خارجا عن إرادتهم، من خلال جهات حكومية تشرف على بعض الملاحظات في تلك المباني.
تجددت هذه التساؤلات في الاتجاه الحيوي من المدينة بعد أن قطعت شوطا كبيرا من الأعمال الإنشائية، وعند الحديث عن النمو السكاني والعمراني واحتياج قطاع الإسكان في المدينة إلى عدد من الحلول لمواجهتها، يكون هذا المشروع حاضرا، لما يمثله من نسبة كبيرة لبدائل الإسكان.