جدة: مواجهات ساخنة بين المساهمين والمستثمرين في الأسهم ومطالب بمتحدث رسمي للهيئة

جدة: مواجهات ساخنة بين المساهمين والمستثمرين في الأسهم ومطالب بمتحدث رسمي للهيئة

شهدت ندوة هيئة سوق المال التي عقدت في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس الأول مواجهات ساخنة بين المساهمين والمستثمرين في سوق الأسهم السعودية من جهة ومسؤول توعية المستثمر في هيئة سوق المال وعدد من المحاضرين في الندوة المحللين للسوق من جهة أخرى.
وطالب عدد من الحضور الهيئة إلى إيجاد متحدث رسمي ينطق باسمها ويوضح ملابسات قد تحدث وترد على جميع الاستفسارات الغامضة التي قد تحتاج إلى توضيح وتفسير وتعليق.
وشهدت الندوة دخول نقاش المساهمين الحاضرين في كثير من المواضيع والقضايا أبرزها مسألة تدخل هيئة سوق المال في الوقت المناسب لإيقاف بعض "الهوامير" الذين يتسببون في موجات من الانهيار يتضرر على إثرها صغار المستثمرين وهم غالبية المساهمين، إضافة إلى أسباب الانهيار الأخير للسوق.
وفي بداية الندوة قدم المحامي عبد الله بن محمد مراد عضو لجنة المحامين في غرفة جدة محاضرة حول "نظام سوق المال السعودية" سلط فيها الضوء على لائحة السلوكيات السوق، معالجة الاتجاهات الفكرية والسلوكية لدى شرائح المتعاملين لحماية استثماراتهم، وتوثيق منهج حضاري جيد ومتميز لدى المتعاملين والمتداولين.
وعرف مراد الأوراق المالية بأنها أسهم الشركات القابلة للتداول والمعروضة في السوق، أدوات الدين القابلة للتداول كسندات الدين مثلا التي تصدرها الشركات أو الحكومات أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة، الوحدات الاستثمارية الصادرة عن صناديق الاستثمار، الأدوات التي تثمل حقوق أرباح المساهمين، والأدوات التي تثمل حقوق توزيع الأصول. وقال إن صلاحيات الهيئة تتمثل في صلاحية إصدار اللوائح والتعليمات والقواعد التي تنظم عمل السوق من النواحي كافة وتؤدي لتطويرها، حماية المواطنين والمستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادية أو غير السليمة أو التي تنطوي عل احتيال أو غش أو تدليس أو تلاعب، العمل على تحقيق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية، تنظيم عمل وسطاء السوق، وتنظيم صناديق الاستثمار.
وأوضح مراد، أن لائحة سلوكيات السوق الصادرة من مجلس هيئة السوق تتكون من ستة أبواب هي أحكام تمهيدية، منع التلاعب بالسوق، التداول بناء على معلومات داخلية، البيانات غير الصحيحة، سلوك المرخص لهم وأخير النشر والنفاذ. وأفاد أنه يحظر عل كل شخص مرخص له تنفيذ أو قبول أمر عميل إذا كانت لديه أسباب معقولة تدعوه للاعتقاد بأن العميل إما أن يتلاعب بالسوق وإما أن يتعامل بناء على معلومات داخلية أو مخالفة للنظام أو اللوائح أو القواعد المعمول بها في السوق، وفي هذه الحالة يجب على الشخص المرخص له إذا قرر عدم قبول أو تنفيذ الأمر توثيق الأسباب إشعار الهيئة خلال ثلاثة أيام.
وتطرق إلى أنه يحضر على الشخص المطلع أن يفصح عن معلومات داخلية لأي شخص آخر وهو يعلم أو يجدر به أن يعلم هذا الشخص الآخر من الممكن أن يقوم بالتداول في الورقة المالية، كما أنه يحظر على أي شخص غير مطلع أن يفصح لأي شخص آخر عن أي معلومات داخلية حصل عليها من شخص مطلع وكان يعلم أو يجدر به أن يعلم أن الشخص الآخر يمكن أن يقوم بالتداول.
من جهته، قال هاني عثمان باعثمان الرئيس التنفيذي لشركة أعيان كابيتال في محاضرة ألقاها خلال الندوة والتي جاءت بعنوان "الاستثمار في السوق السعودية" إن قيمة سوق الأسهم بلغت 414 مليار دولار وأن سوق المال السعودية تنقسم إلى سوق الأسهم وسوق السندات، وأن عدد الشركات في السوق السعودية تبلغ 81 شركة، وعدد القطاعات ثمانية وذلك حسب آخر إحصائيات شهر آب (أغسطس). وعرض باعثمان عدة أمثلة توضح مدى جهالة بعض المتعاملين في سوق الأسهم السعودية حيث ذكر أن نسبة تداول السوق في قطاع الخدمات يبلغ 40 في المائة في حين أن حجم قطاع الخدمات في المؤشر تمثل 6 في المائة، فيما تمثل شركة "سابك" مثلا 31 في المائة من المؤشر و1 في المائة من تداول السوق.
من جانبه، عرض الدكتور محمود عمر باعيسى أستاذ المحاسبة في جامعة الملك عبد العزيز في جدة طريقة قراءة وفهم القوائم المالية وعرفها بأنها المنتج النهائي الذي يصدر في نهاية السنة أو الفترة المالية للنظام المحاسبي ويشتمل على معلومات مالية وغير مالية والتي تعتبر أحدى وسائل توصيل المعلومات للأطراف ذات العلاقة.
وأكد أن القوائم المالية أهم جزء من أجزاء التقارير المالية وتمثل المصدر الرئيسي للمعلومات التاريخية عن نتيجة نشاط المشروع خلال الفترة المالية السابقة، مشددا أن مكرر الربحية يعد جزئية مهمة للمساهم في سوق الأسهم في معرفة قوة أداء الشركة، كما أن التدفقات النقدية تعطي الصورة الحقيقية عن الشركة.
وكانت قد عقدت في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس الأول ندوة نظمتها هيئة سوق المال عن "كيفية قراءة القوائم المالية والتعرف على الاتجاهات الصحيحة للاستثمار في سوق الأسهم السعودية" وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمحليين الماليين.

الأكثر قراءة