استمرار موجة هبوط حادة تفقد المؤشر العام 10 % من قيمته خلال هذا الأسبوع

استمرار موجة هبوط حادة تفقد المؤشر العام 10 % من قيمته خلال هذا الأسبوع

واصلت سوق الأسهم السعودية موجة الهبوط الحاد للأسبوع الثاني على التوالي، حيث خسر المؤشر العام لهذا الأسبوع 10 في المائة من قيمته ليصل إلى 8427 نقطة، وهو أدنى مستوى له هذا العام. ورغم مقاومة بعض الشركات القيادية لهذا الهبوط إلا أن الضغوط البيعية في نهاية الأسبوع أدت إلى الانخفاض من جديد. وقد يعود أحد أسباب هذا الهبوط الحاد المبالغ فيه إلى تخوف الكثير من المستثمرين من استمرار الانخفاض وتأثير أسهم المضاربة التي استمرت في الانخفاض بالنسب الدنيا لكل أيام هذا الأسبوع.
ورغم أن هذا الهبوط الحاد شمل كافة الأسهم دون استثناء، إلا أن تأثر أسهم المضاربة كان كبيرا جدا ماثل انهيار 25 شباط (فبراير) من العام الحالي، حيث فقدت 14 شركة أكثر من 50 في المائة من قيمتها السوقية مقابل انخفاض للسوق بنسبة 20 في المائة خلال عشرة أيام.
وكما شهدت السوق ارتفاعات غير مبررة استثماريا منذ بداية العام إلى شباط (فبراير) 2006، فإننا نشهد في هذه الفترة انخفاضات غير مبررة استثماريا ولكن ليس لكامل السوق، بل للشركات الاستثمارية ذات العوائد. حيث انخفضت أسعار بعض منها إلى مستويات أقل من قيمها العادلة، وبالتالي انخفضت مكررات ربحيتها إلى ما بين 10 و15 مرة.
وبالنظر إلى نسبة الربح الموزع إلى سعر السهم لبعض الشركات، نجد أنها بلغت على سبيل المثال لكل من الاتصالات السعودية وأسمنت الجنوبية 6.4 و5.4 في المائة على التوالي، التي تعتبر جيدة كعائد على الاستثمار وذلك دون الأخذ في الاعتبار النمو المستقبلي لأرباح هذه الشركات، والذي سيرفع العائد على الاستثمار. هذا وقد انخفض "مؤشر بخيت للأسهم الصغرى" بنسبة 34 في المائة لهذا الأسبوع مقارنة بانخفاض "مؤشر بخيت للأسهم الكبرى" بنسبة 7 في المائة.
كما أعلنت هيئة السوق المالية عن تاريخ إدراج وبدء تداول سهم الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات "سبكيم" اعتبارا من يوم السبت 11/11/2006.
من جهة أخرى، ارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع متأثرة بتطبيق معظم الدول الأعضاء في "أوبك" قرار تخفيض الإنتاج، إضافة إلى نية المنظمة تخفيض الإنتاج للمرة الثانية في كانون الأول (ديسمبر) في حال دعت الحاجة إلى ذلك، حيث أغلق سعر برميل نفط غرب تكساس يوم أمس الثلاثاء 7 تشرين الثاني (نـوفمـبر) مسجلاً 60.0 دولاراً بارتفاع قدره 1.5 دولار أو ما نسبته 2.6 في المائة عن سعره قبل أسبوع.
وأغلق مؤشر تداول لجميع الأسهم يوم الأربعاء 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 مسجلاً 8427.22 نقطة بانخفاض نسبته 9.7 في المائة عن إغلاق الأسبوع الماضي. وبذلك يكون المؤشر انخفض بنسبة 49.6 في المائة منذ بداية العام. أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد انخفضت هذا الأسبوع حيث بلغت 42.0 مليار ريال مقابل 64.6 مليار ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم كل من "مصرف الراجحي" و"الشركة السعودية للصناعات الأساسية" لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 6 في المائة لكل منهما، ثم أسهم "شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان" بنسبة 5 في المائة.

مؤشر بخيت
أداء مؤشر بخيت للأسهم الصغرى (أصغر 20 سهما): هبط هذا المؤشر بنسب متتالية من بداية الأسبوع، حيث انخفض بنسبة 34 في المائة مقارنة بانخفاض 10 في المائة للمؤشر العام. ويعود هذا الانهيار في المؤشر إلى انخفاض معظم الأسهم المدرجة فيه، وهي أسهم مضاربة بالنسب الدنيا طوال أيام هذا الأسبوع. وقد شهد مؤشر بخيت للأسهم الصغرى خلال الأشهر الماضية ارتفاعات كبيرة غير مبررة أدت إلى انخفاضه من جديد وتأثيره على السوق بشكل عام.
أداء مؤشر بخيت لأسهم الإصدارات الأولية (6 أسهم): تزامنا مع الانخفاض الحاد الذي شهدته السوق، فقد انخفض هذا المؤشر بنسبة 15 في المائة مقارنة بانخفاض 10 في المائة للمؤشر العام، وقد كان سبب انخفاضه بنسبة أكبر من انخفاض المؤشر العام إلى انخفاض سهم "إعمار"، والذي تأثر بموجة بيع قوية أفقدته 19 في المائة من قيمته هذا الأسبوع. وقد تمت إضافة سهم شركة البحر الأحمر لهذا المؤشر بعد إدراجه في السوق بداية هذا الأسبوع الذي ارتفع بنسبة 35 في المائة.

أداء المؤشر
أداء مؤشر بخيت السعري: انخفض هذا المؤشر بنسبة 23 في المائة مقابل انخفاض نسبته 10 في المائة للمؤشر العام، ويعود ذلك إلى أن الشركات القيادية ذات الوزن الأكبر تأثرت بهذا النزول بدرجة أقل من متوسط باقي الشركات، حيث يقيس هذا المؤشر أداء أسهم الشركات المدرجة في السوق دون احتساب الوزن الترجيحي لقيمة الأسهم، حيث يعكس أداء أسعار الأسهم فقط.

الأسبوع المقبل
توقعات الأسبوع المقبل: رغم تخوف المتداولين في السوق من استمرار الانخفاض، إلا أنه يتوقع أن تجذب الأسعار المتدنية العديد من الشركات ذات العوائد المستثمرين للدخول فيها من جديد. ولاستقرار السوق خلال الفترة المقبلة فإنه من الضروري عدم معاودة أسهم المضاربة لرحلة الصعود من جديد، والتي سيكون لها أثر في هروب المستثمرين طويلي الأجل من السوق وذلك للخوف من التذبذب الكبير غير الصحي.

الأكثر قراءة