عمليات بيع في قطاع البنوك تعود بالسوق لمستويات فبراير 2005

عمليات بيع في قطاع البنوك تعود بالسوق لمستويات فبراير 2005

تشير أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى قطاع البنوك في استمرار عملية الهبوط الحاد أمس وبالتحديد إلى ثلاث شركات هي: شركة الراجحي المصرفية، بنك الجزيرة، والبنك السعودي الفرنسي، حيث تحولت عمليات البيع التي تمت بوتيرة منخفضة خلال الساعتين الأوليين من التداول، إلى عمليات بيع عشوائية وصلت بمعظم هذه الشركات إلى الحد الأدنى المسموح به في نظام "تداول".
ورغم مقاومة الكثير من الشركات في قطاع البنوك وباقي قطاعات السوق للتأثير القوي للاتجاه السلبي لتلك الشركات على المؤشر ومنها على سبيل المثال "سابك" التي لم نشاهد عليها أي عمليات بيع منظمة خلال الساعتين الأوليين، كان نطاق التذبذب للمؤشر ضيق وفي نطاق المقبول في ضوء الحركة السلبية العامة للسوق، فيما استجابت باقي قطاعات السوق خلال الجزء الأول من وقت التداول بشكل جزئي وطبيعي لتلك الحركة السلبية، ولكن مع استمرار عمليات البيع وتحولها إلى عشوائية في تلك الشركات كان من الطبيعي أن تستجيب باقي شركات السوق وبشكل متفاوت لذلك الضغط القوي، لينعكس ذلك في مزيد من الخسائر على المؤشر العام للسوق.
ورغم ذلك ظلت بعض الشركات وحتى القطاعات متماسكة وبشكل قوي في إشارة واضحة إلى وصول تلك الشركات إلى مستويات سعرية تجبر ملاكها على عدم التخلي عنها، ولعل في الهبوط الحاد على مستوى السيولة تأكيد لهذا المبدأ، يجدر التذكير هنا بأن قطاع البنوك يشكل نحو 37 في المائة من إجمالي القيمة السوقية المؤثرة على المؤشر العام للسوق.
دقيقة واحدة فقط كانت كافية بعد الافتتاح الصباحي لخسارة 125 نقطة هبوطا من مستوى 8822 نقطة إلى 8697 نقطة، وبعد محاولة لمدة عشرين دقيقة للبحث عن الاستقرار تنجح في الوصول إلى مستوى 8774 نقطة، ولكن نتيجة بدء عمليات ضغوط واضحة قادمة من قطاع البنوك تبدأ السوق والمؤشر في اتخاذ منحى هبوط تدريجي يقود المؤشر في عملية هبوط بطيئة مع انعدام تام لأي محاولات لعمليات ارتداد واضحة في ضوء استمرار موجة البيع المذكورة، ليصل المؤشر عند الساعة 2:40 مساء إلى أدنى مستوى وصل له منذ شباط (فبراير)2005، وبوصول المؤشر والسوق إلى هذا المستوى المتدني تبدأ عملية ارتداد تواجه بمقاومة واضحة، ورغم ذلك ينجح المؤشر في نهاية التداولات في تقليص خسائره ليغلق على مستوى 8427.22 نقطة بعد أن وصل إلى أدنى مستوياته 8210 نقاط وذلك عند الساعة 2:40 مساء أمس، في حين ارتفع نطاق تذبذب المؤشر العام للسوق أمس ليصل إلى 612 نقطة من أعلى مستوى هبط منه 8822 نقطة. وانخفضت جميع شركات السوق أمس باستثناء ثلاث شركات فقط .
وبنهاية تداولات الأمس يكون القطاع الزراعي أكثر القطاعات خسارة بنسبة 8.14 في المائة، فيما جاءت خسارة قطاع التأمين والخدمات في حدود 6.5 في المائة، وخسر قطاع البنوك نحو 5.66 في المائة من قيمته السوقية. يذكر أن هذا الهبوط على قطاع البنوك أكثر تأثير من باقي القطاعات على الحركة العامة لمؤشر السوق نظر لارتفاع القيمة السوقية لقطاع البنوك مقارنة بباقي قطاعات السوق، وكان قطاعا الكهرباء والاتصالات أقل القطاعات تضررا أمس بنسبة هبوط لم تصل إلى 2 في المائة. وعلى مستوى السيولة المنفذة تصدر قطاع الصناعة قطاعات السوق حيث نفذ عليه 2.1 مليار ريال تعادل نحو 32 في المائة من إجمالي السيولة المنفذة، ونفذ على القطاع 37.6 مليون سهم على 56 ألف صفقة، في حين جاء قطاع الخدمات في المركز الثاني بنحو 1.5 مليار ريال نفذ من خلالها 33.5 مليون سهم على 71 ألف صفقة.

الأكثر قراءة