رابغ تسابق الزمن بمشاريع تجاوزت قيمتها 1.4 مليار ريال - فيديو
أعلن الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة أن تكلفة المشاريع التنموية في محافظة رابغ المنجز منها وما هو تحت الإنجاز والمتأخر بلغت 1.4 مليار ريال، منها 500 مليون ريال لمصلحة المستشفى الجامعي ومشاريع أخرى لمصلحة الجامعة، مشيرا إلى أن مشاريع الجامعة تسير سيرا حسنا.
وقال الأمير خالد الفيصل أمس بعد انتهاء زيارته لمحافظ رابغ ورئاسته المجلس المحلي: "بشرتنا أمانة جدة وشركة الكهرباء بتوفير أراض لمشروع تبلغ تكلفته 20 مليارا في منطقة مكة المكرمة، محطة منها في رابغ بـ 6.5 مليار ريال، ومحطة أخرى في جدة بـ 13.5 مليار ريال، حيث توافرت هذه الأراضي وسلمت لشركة الكهرباء، وهذا مشروع كبير سينفذ قريباً كون أراضيه وموازنته تم اعتمادها".
وتحدث أمير منطقة مكة المكرمة عن أهمية رابغ، مؤكدا أنها مدينة واعدة اقتصاديا، وموضحا أن الغرفة التجارية أجرت دراسة بطلب من إمارة منطقة مكة وأظهرت نتائجها إمكانية حدوث قفزة اقتصادية في رابغ، خصوصاً في ظل وجود مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي تعتبر من أكبر حوافز التنمية، إلى جانب وجود شركة بترو رابغ والمدينة الجامعية التي تبنى حاليا، والتي نتوقع أن تكون جامعة مستقلة في أقرب وقت ممكن.
وكشف الأمير خالد الفيصل عن وجود مشروع يخطط له حالياً من قبل الإمارة والأمانة والهيئة العامة للسياحة لتكون رابغ أيضاً وجهة سياحة، كونها تتمتع بسواحل جميلة وواعدة جداً، كما أن هذه النهضة الاقتصادية الصناعية تحتاج بلا شك إلى مشاريع سياحية مواكبة له. وأكد أن رابغ محافظة واعدة ستلحق بركب الحضارة قريباً جداً، موضحاً أن العمل جار بخطى حثيثة لمحاولة الاستفادة من الحراك التنموي من داخل مشاريع رابغ الضخمة إلى المدينة وسكانها.
وأكد أمير منطقة مكة أن هذه المقومات الاقتصادية تمثل مع بعضها ما يشبه جزراً للعالم الأول على أرض رابغ، مشدداً "لا نريد لهذه الجزر أن تبقى داخل أسوارها، بل نريد للحركة الاقتصادية والثقافية والصناعية أن تخرج خارج الأسوار ويستفيد منها مجتمع المحافظة نفسه وساكنها المواطن العادي"، مشيراً إلى أنه من المؤسف أن تكون لدينا مدينة اقتصادية فريدة من نوعها مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وشركة بتروابغ على هذه الأرض وتكون الاستفادة منها داخل أسوارها فقط، بل يجب أن يستفيد منها المواطن وأن توفر له فرص عمل، وأن ينتقل هذا الشعور، وهذه الإدارة المتقدمة الصناعية إلى مواطني المحافظة. ونبه إلى ضرورة أن تأخذ الجامعة دورها ومكانتها الطبيعية في المجتمع، وقال (كل هذه الأمور إذا اجتمعت فنحن مقبلون على نهضة صناعية اقتصادية ثقافية فريدة من نوعها في المملكة العربية السعودية، وربما تكون رابغ من الأمثلة النادرة في الحراك الثقافي الفكري الاجتماعي الاقتصادي الصناعي، وأرجو أن يتحقق ذلك قريباً).
وكشف في الوقت ذاته عن الاتفاق على اجتماع قريب جداً في مكتبه في جدة يضم مسؤولين من المدينة الاقتصادية، وبترو رابغ، والجامعة، وهيئة السياحة، وإمارة المنطقة لبحث تحقيق ذلك. وكان أمير منطقة مكة لدى وصوله إلى مقر محافظة رابغ قد استقبل المشايخ والأعيان، كما ترأس أمس المجلس المحلي لمحافظة رابغ، حيث اطلع على عرض مرئي لمشاريع الجهات الحكومية والخدمية، معربا عن أمله في أن تتطور مدينة رابغ وتكون في مصاف المدن الجميلة، مطالبا الأهالي بمحاربة ظاهرة التعدي على الأراضي، وقال مخاطباً إياهم :"لا تسمحوا لأحد أن يتعدى على الأراضي، وأنا معكم عون في ذلك، لأنها أراضيكم وستقام عليها مشاريع تخدمكم وتخدم التنمية في منطقتكم".
وقدم المجلس المحلي لأمير منطقة مكة عرضاً مرئياً شمل المشاريع المنفذة والجاري تنفيذها، حيث نفذت بلدية محافظة رابغ المرحلة الثانية من مشروع سفلتة وإنارة المحافظة وقراها، إلى جانب تحسين المنطقة المركزية وإنشاء مبنى بلدية المحافظة واستبدال أعمدة الإنارة التالفة فيها.
وتواصل بلدية رابغ حالياً تنفيذ مشاريع تنموية شاملة لتطوير الخدمات المقدمة لسكان المحافظة، تشمل إنشاء حدائق الأحياء في رابغ، تسمية وترقيم الشوارع والأحياء، تنفيذ مشروع درء أخطاء السيول وتصريف مياه الأمطار، وتأهيل طريق مرمى النفايات في الجحفة، علاوة على مشاريع تتعلق بتسوير المقابر وإنشاء مغاسل للموتى، إنشاء سوق خضار ولحوم وأسماك، إعادة تأهيل الشوارع للأحياء العشوائية، إنشاء مراكز لخدمات بلدية المحافظة، إنشاء كورنيش ومنتزه خور الخرار، وإنشاء حدائق عامة في رابغ. وتنفذ البلدية، أيضاً، شبكة لري المزروعات، تطوير طريق الملك عبد الله مع نزع الملكيات، فضلا عن تحسين وتجميل المداخل وسفلتة وأرصفة وإنارة المحور الشمالي، فيما سجلت البلدية تعثر مشروع واحد فقط يتعلق بتسوير مقابر رابغ وقراها بعد إنجاز نحو 80 في المائة من أعماله.
وفيما يتعلق بخدمات التيار الكهربائي التي جرى تنفيذها في رابغ، فشملت بحسب العرض، إيصال الخدمة الكهربائية لـ 3651 مشتركا، تشغيل ثمانية مغذيات جديدة لرفع أداء الشبكة وتحسينها، إيصال وإطلاق التيار الكهربائي للتجمعات السكنية لقرى المحافظة، الانتهاء من مشروع المنطقة الصناعية الثقيلة وتمديد ضغط عالي وربطها بمحطة تحويل رابغ لتغذية المصانع المعتمد إيصال التيار إليها، إنجاز تقوية القدرة الكهربائية في جامعة الملك عبد العزيز، إلى جانب إصدار 56 أمر عمل تحسين وتعزيز لشبكات التوزيع، وزيادة قدرة التوزيع بتركيب 128 محطة أرضية ومحول هوائي في جميع أنحاء المحافظة والقرى التابعة لها.