قريبا.. مكة تتخلص من «العشوائيات» .. وسوقها العقارية تترقب مليارات الريالات
قال تقرير حديث لشركة المزايا القابضة إن مشاريع تطوير مكة المكرمة الحديثة وخصوصا مشروع الملك عبد الله لإعمار المدينة المقدسة سيؤدي إلى نقل المدينة إلى مرحلة جديدة تسمح باستيعاب أعداد أكبر من الحجاج والمعتمرين وأيضا وبشكل أكثر أهمية توفير خدمات إيواء وضيافة أفضل تواكب أهمية المدينة بما يعزز من جهود السعودية في تطوير القطاع السياحي.
وأضاف التقرير أن القائمين على تطوير المدينة المقدسة باتوا يقتربون أكثر من حل المشاكل العالقة وخصوصا موضوع العشوائيات ونزع الملكيات وتعويض أصحابها بعد تخصيص المزادات اللازمة وبالتالي يتوقع أن يتم ضخ مليارات من الريالات على القطاع العقاري في مكة المكرمة ستجعل منها منصة عقارية نشطة تستهوي المستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات.
وأشار التقرير إلى أن أمانة العاصمة المقدسة بدأت في إزالة 200 عقار في منطقة الغزة؛ حيث إن هذه العقارات تقع ضمن مشروع تطوير الساحات الشمالية للحرم الشريف والطريق الدائري الأول، الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين، وأغلب هذه العقارات هي فنادق ومرافق إيواء للحجاج والمعتمرين، حيث تم تعويض ملاكها بحسب التقدير السوقي لسعر الأرض في مكة المكرمة التي تعد من أعلى الأسعار في العالم، حيث قدرت جهات رسمية سعودية سعر متر الأرض في المناطق المحيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة بنحو 550 ألف ريال، وهو ما يجعله أغلى سعر للمتر المربع على مستوى العالم، في وقت قدر مسؤولون في مكة أن المدينة المقدسة تستقطب استثمارات عقارية ستبلغ 200 مليار ريال خلال عامين، منها مبلغ كبير لأغراض تطوير قطاع النقل وتوسيع المرافق، حيث لفت تقرير المزايا القابضة أن جملة من المشاريع التطويرية يجري الإعداد لتنفيذها في مكة المكرمة ومنها مشروع مترو مكة والذي رصد له نحو 20 مليار ريال لتنفيذ المرحلة الأولى لشبكة القطارات داخل مكة المكرمة، في وقت تبلغ المشاريع القائمة الحالية مستوى 100 مليار ريال حسب تقديرات رسمية.
ولاحظ التقرير أن السلطات السعودية تولي مشاريع تطوير الحرم المكي أهمية قصوى لزيادة الطاقة الاستيعابية للحجاج والمعتمرين، حيث إن مشروع تطوير مكة المكرّمة يحمل أهمية إسلامية ولزيادة الساحات المحيطة بالحرم المكي الشريف عملاً على تخفيف الضغط داخل الحرم وساحاته الأخرى، والمساهمة في انسيابية حركة السير من وإلى المسجد الحرام للمشاة والمركبات، مما ينعكس إيجابا على المواطن والمقيم والحاج.
ويأتي مشروع الملك عبد الله لإعمار مكة، وهو مشروع ضخم لضمان رفع البنية التحتية لمدينة مكة المكرمة في مدة زمنية محددة وبتمويل مباشر من وزارة المالية وخارج إطار الميزانيات المعتمدة للإدارات الحكومية ذات العلاقة، وسيسهم في إكمال شبكة الطرق الدائرية.
وقال تقرير المزايا القابضة إن التكاليف الضخمة للتطوير في مكة المكرمة تعود أسبابها إلى ضخامة المشاريع لكنها في الوقت ذاته تعود إلى ضخامة تكلفة استملاك ونزع ملكية الأراضي المحيطة بالحرم والقريبة منه، حيث تتضاعف أسعار العقارات في مكة المكرمة بشكل مستمر مما يولد ضغطا على الجهة المنفذة، إضافة إلى انتشار العشوائيات في مكة المكرمة التي تجعل من عمليات التطوير أكثر صعوبة خصوصا فيما يتعلق بنقل الخدمات والأفراد.
ودعا التقرير الأسبوعي للمزايا إلى وضع مخطط تطويري شامل للمدينة المقدسة يعطي المستثمرين والجهات التنظيمية رؤية مستقبلية أشمل للمدينة والمشاريع القائمة والمخطط لها والتقديرات المتعلقة بالمشاريع الأخرى المرتبطة، وبالتالي فتح الباب أمام الاستثمارات المتخصصة من قبل شركات ومؤسسات ضخمة تسعى للمشاركة في التطوير والتقدم في المدينة المقدسة وخدمة ملايين الحجاج والمعتمرين الذين يأمون المدينة طوال العام.
واعتبر التقرير أن الاستثمار في المشاريع التطويرية في مكة يعد من الاستثمارات الأكثر أمنا والأقل مخاطرة حيث تعتبر المدينة المقدسة ملاذا آمنا للاستثمار لوجود تدفق متصاعد من المعتمرين والحجاج كل عام وبالتالي يمكن استيعاب استثمارات ضخمة تدر عوائد مجزية على أصحابها ومستثمريها. وبين تقرير المزايا القابضة أن من أهم الأمور الملحة التي تسعى السلطات السعودية إلى حلها هو معالجة وتطوير العشوائيات السكنية حيث أعلنت الحكومة السعودية باستمرار أنها حريصة على إنجاز وتسريع معالجة أوضاع الأحياء العشوائية في المنطقة، من خلال التنفيذ المتزامن لمشروعات التطوير في مكة المكرمة وفقا للأنظمة ولائحة تطوير الأحياء العشوائية التي تم إقرارها.
وقال تقرير المزايا القابضة إن الحكومة السعودية تواصل طرح المشاريع والمبادرات لتطوير البنية التحتية لتوفير خدمات أفضل لحجاج بيت الله بما فيها تطوير المناطق المحيطة بمناطق الحج وتوسعة مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة ومطار المدينة المنورة وتطوير قطار الحرمين الذي سيربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وبينهما وبين مدينة جدة وصولا إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة.