ضغوط البيع على الزراعة والخدمات والصناعة تهوي بالمؤشر إلى مستويات فبراير

ضغوط البيع على الزراعة والخدمات والصناعة تهوي بالمؤشر إلى مستويات فبراير

شهدت سوق الأسهم السعودية خلال تداولاتها يوم أمس دوم دامي جديد عاد بالمؤشر العام للسوق إلى دون مستويات انهيار شباط (فبراير)، حيث لامس المؤشر مستوى 9202 نقطة، قبل أن ينهي تداولاته على مستوى 9328 نقطة، خاسرا بذلك 389 نقطة أي ما يعادل 4 في المائة من قيمته السوقية.
وعملية الهبوط التي شهدتها السوق أمس لم تشمل جميع القطاعات والشركات بالحدة والقوة نفسها، حيث نستطيع أن نشاهد بوضوح تفاوت مدى الاستجابة لموجة الهبوط بين تلك الشركات من خلال النظر إلى
مستوى الكميات المنفذة على القطاعات، حيث سنجد أن قطاعات الصناعة، الخدمات، والزراعة هي أكثر القطاعات من حيث السيولة المنفذة عليها والتي بلغت على التوالي 3.8 و3.1 و2.7 مليار ريال بإجمالي يشكل نحو 87 في المائة من إجمالي السيولة المنفذة في السوق.
والقطاعات الثلاثة هي أكثر القطاعات انخفاضا يوم أمس، حيث هبط القطاع الزراعي بنسبة 7.75 في المائة وأغلقت الكثير من الشركات فيه على النسبة الأدنى، ويأتي القطاع الصناعي في المركز الثاني بنحو 6 في المائة، فيما جاء قطاع الخدمات بنسبة هبوط 5.19 في المائة.
على الجانب الآخر نجد أن أكثر القطاعات تماسكا هي: التأمين، البنوك، والأسمنت، والتي لم تتجاوز السيولة المنفذة عليها أمس 7 في المائة من إجمالي السيولة المنفذة في السوق. ويتضح هنا أن ضغط البيع قادم من قطاعات الخدمات، الزراعة، والصناعة فيما استجابت باقي قطاعات السوق وبشكل متفاوت لتلك الموجة من عمليات البيع.
وللدلالة أكثر على التفاوت في عملية المقاومة والتماسك على مستوى الشركات، سنجد أن 19 شركة فقط أغلقت على نسبة هبوط دون 9 في المائة، ومعظمها كان في قطاعات الخدمات، الصناعة، والزراعة، ولتأكيد تلك العملية من التفاوت في موجة عملية الهبوط، سنجد أن هناك أربع شركات أغلقت بشكل إيجابي، وإن لم يكن ذلك مقياسا للأداء العام، ولكن سنجد أيضا أن هناك ثلاث شركات أغلقت دون أي تغيير، بينما هناك 15 شركة أغلقت بنسبة انخفاض لم تصل إلى 3 في المائة.
الهبوط وخسارة النقاط بهذه الطريقة يختلف بشكل كامل عن تجارب الهبوط التي حدثت في حالات سابقة، حيث كان السوق بجميع شركاته يستجيب ككتلة واحدة لعملية الهبوط، ولا فرق بين شركة لم ترتفع سعرياً وبين شركات استطاعت تحقيق قفزات سعرية خلال الفترات القليلة الماضية، وهذه المرة وحتى يوم أمس نلاحظ أن عملية الفرز بين تلك الشركات في الاستجابة لموجة الهبوط تتم وبشكل واضح ويمكن رصده من انخفاض حاد للكميات المنفذة على تلك القطاعات والشركات في دلالة على عدم امتناع عن عمليات البيع والشراء من المتداولين لتلك النوعية من الأسهم خلال تلك الفترات، فيما عدا بعض عمليات البيع الفردية البسيطة التي يكون تأثيرها قوى نسبياً على بعض الشركات لاختفاء قاعدة الطلبات القوية بشكل طبيعي في مثل هذه الظروف.
ولكن من الواضح أن بعض الأسعار في بعض القطاعات والشركات ذات الربحية العالية وذات مكررات الربحية المقبولة جدا أصبحت مغرية لبعض عمليات الاستثمار التي ربما تنتظر انتهاء موجة الهبوط الحالية ولعل بوادر تحرك تلك الأموال الاستثمارية كانت أكثر وضوحا على تغيرات في مستوى الكميات المنفذة بشكل غير اعتيادي حيث نجد أن شركة سابك كمثال لذلك نفذ عليها أمس 5.1 مليون سهم رغم هبوط بنسبة 5.65 في المائة.
وفي مراجعة سريعة لحركة المؤشر أمس سنجد أنه لم يكن هناك هبوط حاد بمجرد الافتتاح نتيجة تراكم عروض ما قبل الافتتاح، بل على العكس من ذلك كان هناك ارتفاع طفيف لتبدأ بعد ذلك بدقائق عملية هبوط ومنحى سلبي تدريجي للمؤشر نتيجة عمليات بيع على بعض القطاعات والشركات المعينة، وستمر ذلك حتى وصل المؤشر إلى مستوى 9480 نقطة وذلك عند الساعة 12:40 لتنحسر عمليات البيع، حيث اتخذ المؤشر بعد ذلك منحى أفقيا مع ارتفاع تدريجي وبشكل طفيف وبطيء ينتهي به إلى مستوى 9540 نقطة عند الساعة 14:11 وهنا تدخل عمليات البيع مرة أخرى ولكن بشكل أكثر حدة وأقل احترافية تنتهي بوصول المؤشر إلى أدنى مستوى له أمس وهو 9202 نقطة وذلك عند الساعة 14:52، حيث وبعد الوصول إلى هذا المستوى المتدني تبدأ عملية ارتداد مع سلسلة من التذبذبات الحادة ولم يكن الوقت المتبقي من التداول أو الحالة النفسية للمتداولين جاهزة للاستجابة لأي بوادر إيجابية خاصة أنه الإغلاق الأخير لنهاية الأسبوع لينهي المؤشر تداولاته على مستوى 9328 نقطة.

الأكثر قراءة