«ساب»: استمرار التحسن وارتفاع المشتريات في فبراير لأعلى مستوى لها خلال عام

«ساب»: استمرار التحسن  وارتفاع المشتريات في فبراير لأعلى مستوى لها خلال عام

نشر البنك السعودي البريطاني "ساب" نتائج مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للمملكة العربية السعودية لشباط (فبراير) 2012، وهو عبارة عن تقرير شهري يصدره البنك ومجموعة HSBC. ويعكس المؤشر الأداء الاقتصادي لشركات ومؤسسات القطاع الخاص السعودي غير النفطي عبر رصد مجموعة من المتغيرات تشمل: الإنتاج، الطلبات الجديدة، تكاليف مستلزمات الإنتاج، أسعار المنتجات، حجم المشتريات، المخزون، والتوظيف.
استمرت أوضاع العمل لدى شركات القطاع الخاص السعودي غير النفطي في التحسن خلال شباط (فبراير)، مدعومة بمزيد من التوسعات الكبيرة في كل من الطلبات الجديدة والنشاط، فضلاً عن تسارع النمو في كل من التوظيف والمخزون والمشتريات. ونتيجة لذلك، سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيس 59.6 نقطة في شباط (فبراير)، مسجلاً انخفاضا طفيفا عن قراءة كانون الثاني (يناير) 60.0 نقطة. وعلى الرغم من ذلك، فإن التحسن في تعافي القطاع جاء مصحوبًا بتضخم أسرع في أسعار مستلزمات الإنتاج مع ارتفاع الطلب عليها.
وتسارع عدد طلبات الأعمال الجديدة خلال شباط (فبراير)، حيث أفاد المشاركون في الدراسة بمزيد من التحسن في أوضاع السوق، وأظهرت البيانات الأخيرة أن الطلب من العملاء المحليين ظل المحرك الرئيس للمبيعات. ومع ذلك، ارتفعت طلبات التصدير الجديدة بأقوى معدل لها على مدار سبعة أشهر، وعزا القائمون على الدراسة هذه الزيادة إلى استراتيجية التسويق المتبعة.
كما شجع نمو الأعمال الجديدة شركات القطاع الخاص السعودي غير النفطي على زيادة إنتاجها خلال شباط (فبراير)، وارتفع معدل التوسع وإن كان بدرجة أقل مما كان عليه في كانون الثاني (يناير) عندما وصل إلى أعلى معدل له في سبعة أشهر، ورغم ذلك تزايدت الأعمال المتراكمة على مدار الشهر، حيث تجاوز معدل نمو الطلبات الجديدة معدل نمو النشاط.
ولمواكبة زيادة مستويات الطلبات الجديدة، عمدت الشركات المعنية بالدراسة إلى زيادة أعداد العاملين لديها، وزيادة مشترياتها، وعملت على زيادة المخزون خلال شباط (فبراير)، وكان معدل خلق الوظائف الجديدة قويًا ووصل إلى أعلى ارتفاع له على مدار ثمانية أشهر، حيث لاحظ معظم أعضاء لجنة الدراسة تأثير سياسات السعودة.
ومع زيادة نمو أنشطة الشراء بأسرع وتيرة له على مدار أقرب من عام، تراكمت أنشطة الشراء بأقوى معدل لها على مدار سبعة أشهر.
وعززت قوة الطلب من ضغوط التكاليف، حيث تسارع تضخم إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج مقتربا من تسجيل ارتفاع قياسي على مدار الدراسة، وأظهرت البيانات أن تكاليف الشراء المتصاعدة ظلت المحرك الرئيس خلف الزيادة في أسعار مستلزمات الإنتاج، مع ملاحظة أعضاء اللجنة زيادة تكاليف الوقود والمواد الغذائية. في المقابل، تباطأ تضخم الأجور ووصل لأدنى مستوى له في أربعة أشهر، مشيرًا بذلك إلى زيادة معتدلة فقط في تكاليف الأجور. وشهدت أسعار الإنتاج زيادة طفيفة خلال فترة الدراسة للتعويض جزئيًا عن زيادة إجمالي التكاليف.
رغم نمو الطلب، استمر أداء الموردين في التحسن خلال شباط (فبراير)، وتقلصت المهل الزمنية للتسليم إلى أدنى مستوى لها على مدى عامين، في الوقت الذي أكد فيه أعضاء لجنة الدراسة أن قوة المنافسة وفائض القدرة هما من الأسباب الرئيسة لذلك.

الأكثر قراءة