رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


السعوديون .. والسفر .. والناقل الوطني!!

<a href="mailto:[email protected]">alshiddi@taic.com</a>

عُرف السعوديون منذ القدم بحب السفر والترحال، وكانت رحلاتهم في السابق إلى بلاد الشام، ومصر، والعراق، ودول الخليج. ومع الطفرة المادية وتوافر وسائل النقل امتدت تلك الرحلات إلى جميع أصقاع الدنيا حتى لا تكاد تصل إلى مدينة في أوروبا أو أمريكا إلا وترى لهم وجودا وربما تكون الأغلبية منهم، كما هي الحال في لندن وباريس، ناهيك عن القاهرة، وبيروت، ودمشق، عمّان، وماليزيا.
ويأتي هذا الفيضان الصيفي في السفر رغم جهود ونداءات الهيئة العليا للسياحة بأن يكون للداخل نصيب من إجازات السعوديين، ويأتي أيضا رغم أن الناقل الوطني "الخطوط السعودية" لا توفر مقاعد كافية للسفر، وتعامل ذلك الناقل بعدم اهتمام مع الراكب الذي تتمنى خطوط أخرى أن تقدم له الخدمة. ولتوثيق ما أقوله أورد هنا بعض الأمثلة من واقع رحلات الصيف الماضية، أولها أن يرد عليك موظف استقبال في أحد الفنادق في عاصمة عربية بأنه لا يستطيع أن يؤكد حجزك على "السعودية" بالذات لأن مكاتبها وبكل بساطة لا ترد على الهاتف. تصور خطوط طيران لا تجيب على الهاتف. ومهما كان العذر من ضغط العمل وقلة الموظفين، فإن تخصيص موظف واحد في كل مكتب من المكاتب المهمة للرد على الهاتف لن يؤدي إلى إفلاس شركة عملاقة مثل "السعودية" توافر لها على امتداد سنوات طويلة جميع أنواع الاحتكار، فلم تستطع الاستفادة القصوى منها. وفي عدم الرد على الهاتف احتقار وإهانة للراكب الذي اختار هذا الناقل وفضله على الآخرين. والأمر الثاني أن لكل خطوط مهما كان حجمها "كاونتر" في جميع المطارات الرئيسية لخدمة ركابها والرد على أسئلتهم، إلا "السعودية"، فلا توجد لها إلا مكاتب المبيعات وإنهاء إجراءات السفر التي لا يستطيع موظفوها الحديث مع أحد. أما خدمات الركاب فلا توجد وليست على أجندة "السعودية".
وبعد العموميات ندخل في التفاصيل .. الرحلة رقم 3316 القادمة من القاهرة إلى الرياض يوم السبت 2 أيلول (سبتمبر) الحالي استخرج بعض الركاب بطاقات دخول الطائرة من مكتب في البلد وفرحوا بهذا الإجراء، رغم وجود طوابير طويلة أمام المكتب، لكن حينما وصلوا إلى المطار طلب منهم الانتظار في الطابور من جديد لإعادة إصدار بطاقة الصعود للطائرة، فما فائدة الإجراء الأول إذاً؟ ولم يقتصر الأمر ذلك، بل حدث تأخير على الرحلة وهذا أمر طبيعي يحدث في كل زمان ومكان، لكن الفرق أن التأخير امتد لنحو 12 ساعة قضاها الركاب في المطار ولم تقدم الخطوط الاستضافة التي نص عليها نظام "الأياتا"، بل لم يجد الركاب من يتحدث إليهم أو يعتذر لهم أو يتفاهم معهم .. وجاء الطعام متأخرا بعد أن اضطر الركاب إلى إطفاء جوعهم وجوع أطفالهم بطريقتهم الخاصة. وعاد معظم الركاب مرضى ويحتاجون إلى إجازة، بعد أن مسح تأخير الرحلة أي أثر للراحة وأصابهم بالإعياء والتعب.
وأخيرا: يبدو أن المهندس خالد الملحم انشغل بالتخصيص ولم يلتفت لتحسين الأداء والدليل تلك الربكة والتأخير في الرحلات الذي حصل خلال الموسم الماضي، فهل يحق لعملاء "السعودية" أن يطلبوا من إدارتها تأجيل التخصيص حتى تتم معالجة جوانب القصور وتحسين الأداء ليتم تسويق خدمة ناجحة وسهم مؤهل للربح منذ السنوات الأولى للاكتتاب فيه، خاصة أنه سيحمل بعلاوة إصدار ربما تكون عالية.

طلابنا في أمريكا بعد الحكم على حميدان
الحكم الظالم الذي صدر على الطالب السعودي حميدان التركي من قبل محكمة أمريكية يجب أن يلفت نظرنا إلى أوضاع طلابنا في أمريكا وما يهددهم من تهم قد توجه إليهم لأتفه الأسباب. ولقد نشرت "الاقتصادية" يوم الإثنين الماضي، أن طلابا سعوديين كان سيتم ابتعاثهم إلى أمريكا طلبوا تحويل الابتعاث إلى دول أخرى، ومعهم كل الحق في ذلك، فالعلم موجود في كل أرجاء الدنيا، لكن التهم الظالمة ضد السعوديين لا توجد إلا في أمريكا التي تصدر لنا الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان، كما تدعي.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي