تدفق الأموال على صكوك «دار الأركان» في ظل تجدد الثقة بقدرة الشركة على سداد ديونها في موعدها

تدفق الأموال على صكوك «دار الأركان» في ظل تجدد الثقة بقدرة الشركة على سداد ديونها في موعدها

سجلت صكوك شركة دار الأركان للتطوير العقاري إقبالاً لافتاً خلال الفترة الماضية نتيجةً لتجدد ثقة المستثمرين بقدرة الشركة على سداد ديونها البالغة 4.6 مليار ريال.
وأكد مصدر مسؤول في شركة دار الأركان أن من العوامل التي أسهمت في تسويق سندات الشركة النمو القوي للاقتصاد السعودي خلال العام الماضي، الذي قدّرته وزارة المالية عند 6.8 في المائة، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية في مختلف مناطق المملكة.
وأشار المصدر إلى أن الشركة سجّلت مستوى قوي للسيولة في نهاية عام 2011 باحتياطيات نقدية تقدّر بنحو 2.5 مليار ريال، في الوقت الذي ستعتمد فيه الشركة على سداد ديونها هذا العام على مبيعات متوقعة بنحو 800 مليون ريال فصلياً.
وعزا تقرير اقتصادي لوكالة ''رويترز'' تدفق الأموال على سندات شركة دار الأركان للتطوير العقاري السعودية إلى تجدد الثقة بقدرة الشركة على سداد ديونها، وكذلك إلى الإقبال على شراء الأصول السعودية بوجه عام في ظل ازدهار اقتصاد المملكة.
وأشار التقرير إلى تراجع العائد على السندات الإسلامية (الصكوك) التي تبلغ قيمتها مليار دولار - التي أصدرتها ''دار الأركان'' بمعدل ربح متغير 2.817 في المائة وتستحق في تموز (يوليو) المقبل - إلى نحو 8 في المائة مقارنة بأكثر من 25 في المائة في بداية كانون الثاني (يناير)، وذلك بعدما أصبح واضحا أن الشركة ستسدد هذا الدين في موعده.
ونقل التقرير على ألسنة متعاملين أن هذا التراجع ربما يكون قد بلغ مداه لكن العائد على صكوك أخرى للشركة تستحق في 2015 قد يواصل التراجع. وقد تراجع بالفعل إلى 10.7 في المائة من 14 في المائة في بداية العام. لكن العائد على الصكوك التي تستحق في 2012 وصل إلى أدنى مستوياته المسجل في 2011 وإذا تكرر ذلك مع صكوك 2015 فقد يصل عائدها إلى 10 في المائة.
وقال جون بيتس مدير أدوات الدخل الثابت لدى ''سيلك إنفست لإدارة الأصول'' ومقرها لندن ''في ظل المخاوف المحيطة بتطور سوق الإسكان السعودية، تقدم الصكوك واحدا من أعلى معدلات الربح في المنطقة عند 10.75 في المائة، وهو ما يجعلها محط أنظار المستثمرين''.
ورأت ''رويترز'' أن الثقة قد عادت في ''دار الأركان'' أكبر شركة خاصة للتطوير العقاري في المملكة بصورة كبيرة. فحين أصدرت الشركة في 2010 صكوكها التي تستحق في 2015 كان الطلب ضعيفا من المستثمرين، واضطرت الشركة إلى القبول بحصيلة قدرها 450 مليون دولار بعدما كانت تستهدف في الأساس جمع 500 إلى 700 مليون دولار.
ومثلها مثل الشركات العقارية السعودية الأخرى تستفيد ''دار الأركان'' حاليا من عدد من العوامل أحدها الدعم الحكومي للقطاع العقاري. فرغم أن الشركة ليست مدعومة بشكل مباشر من الحكومة، إلا أن الخطوات الرسمية أقنعت المستثمرين بأن السلطات ترغب في نجاح الشركة.
ففي تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وافق صندوق الاستثمارات العامة على تسهيل بقيمة أربعة مليارات ريال (1.1 مليار دولار) لتمويل مشروع قصر خزام في جدة أحد كبار مشروعات ''دار الأركان''، وتقدر تكلفته بنحو 12 مليار ريال. وقال غسان شهيب المحلل لدى أكزوتيكس وهو بنك استثمار متخصص في الأسواق المبتدئة ''حققت دار الأركان تدفقات نقدية حرة قدرها نحو 150 مليون دولار في الربع الرابع وحده وهذا يساوي ما حققته إجمالا في العامين الماضيين''.
ويقول بعض المحللين إن هناك احتمالا لارتفاع صكوك ''دار الأركان'' التي تستحق في 2015، والتي تصنفها مؤسسة ستاندرد آند بورز عند ‪BB -‬ بواقع نقطتين أو ثلاث أخرى، وأنها قد تواصل الصعود بعد سداد صكوك 2012 الذي من شأنه تقليل أعباء الشركة وتخفيف جدول استحقاقات الديون.

الأكثر قراءة