خبراء : النفط فوق 50 دولارا لمدة 30 عاما

خبراء : النفط فوق 50 دولارا لمدة 30 عاما

أكد خبراء اقتصاديون أن أسواق المال في دول منطقة الخليج واعدة وستحقق المزيد من النجاحات بفضل عملية الإصلاحات المستمرة وتوافر السيولة. وأشاروا في مؤتمر أسواق المال في الشرق الأوسط، الذي اختتم أعماله أمس في لندن، إلى أن أسواق المال في دول الشرق الأوسط ما زالت ناشئة، وقد تحتاج إلى عشر سنوات للنضوج الكامل، وأشادوا في الوقت ذاته بالإصلاحات ووضع القوانين والشروط والضمانات التي تحقق النجاح في هذه الأسواق.
وكان المؤتمر الذي نظمته مجلة "إنترناشيونال فاينانسينج رفيو"، واستمر يومين قد شارك فيه عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين ورؤساء ومديري البنوك والمؤسسات المالية الكبرى والعاملين في أسواق المال من بريطانيا وبلدان أخرى من العالم. وقال كيث مولين رئيس تحرير مجلة "إنترناشيونال فاينانسيج ريفيو" خلال كلمته الافتتاحية، إن هناك 1.9 مليار دولار من السيولة نتيجة لعائدات النفط الهائلة بسبب ارتفاع أسعاره ما يوفر فرصا غير مسبوقة للاستثمار في البلدان الخليجية المنتجة للنفط أمام البنوك والمؤسسات المالية، مشيرا إلى أن زيادة الاستثمارات في الداخل والخارج وتدفق القروض أصبحا الهدف الاستراتيجي الأساسي للمشاركين في أسواق المال.
وكان أول المتحدثين في الجلسة الأولى براد بورلاند المدير العام وكبير الاقتصاديين في مجموعة سامبا المالية، وتعرض إلى تدفق السيولة الهائلة لبلدان النفط الخليجية وسأل هل ستستمر أسعار النفط عالية. وقدم رسومات بيانية على الشاشة أوضح فيها تأرجح أسعار النفط صعودا وهبوطا وتوقع أن تستمر أسعار النفط عالية لبعض الوقت، وأن يكون متوسط سعر البرميل خلال الـ 30 عاما المقبلة على 50 دولارا، ومتوقعا أيضا أن يستمر الطلب على النفط عاليا خصوصا من الصين والولايات المتحدة، كما ستنخفض إنتاجية الدول النفطية خارج "أوبك".
وقال بورلاند إن فائض الحساب الجاري لبلدان مجلس التعاون الخليجي في الفترة ما بين 2005 و2007 سيصل إلى 585 مليار دولار مقارنة بـ 521 مليار دولار للصين، و437 مليار دولار لليابان. وأضاف أن السعودية دشنت مشاريع تنموية كبرى في مجالات النفط والغاز.
وأوضح بورلاند أن شركة أرامكو السعودية تخطط لاستثمار 46 مليار دولار في الفترة بين 2006 و2010 لتوسعة إنتاجيتها من خام النفط. كما دخلت "أرامكو" أيضا مستثمرا مباشرا في قطاع البتروكيماويات، الذي كان شبه حكر على شركة الصناعات الأساسية السعودية "سابك". وأبان أن استثمارات "أرامكو" تتمثل في 46 مليار دولار للمشاريع، 20 مليار دولار للمواد، 23 ملياراً للخدمات، عشرة مليارات في بترو رابغ، 11 مليار دولار لمبادرة الغاز، و12 مليار دولار لمصافي تكرير النقط ما يوصل جملة استثماراتها إلى 133 مليار دولار.
كما تحدث هشام عربي المدير الإداري لمؤسسة شعاع المالية في دبي حول تاريخ أسواق المال في منطقة الخليج متطرقا إلى العقلية العربية القديمة في المرحلة قبل أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 وكيف أن 50 في المائة من العائدات كانت تستثمر في الخارج مقابل 10 في المائة في الأسهم وأسواق المال المحلية. وتحدث عربي عن الطفرة النفطية بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 مطلقا عليها طفرة كل الطفرات، مشيرا إلى أن أسعار النفط سجلت أرقاما قياسية خاصة أن عائدات الحكومات كانت عالية بدرجة جعلت هناك فائضا في الميزانية وأن ذلك قد زاد من الإنفاق الحكومي على المشاريع التي تمولها الدولة وبينها مشاريع هائلة في البنية التحتية وطفرة في مجال الإنشاء والتعمير.

الأكثر قراءة