إلزام البنوك بفتح صالات الأسهم لجميع المتداولين دون استثناء

إلزام البنوك بفتح صالات الأسهم لجميع المتداولين دون استثناء

كشفت لـ"الاقتصادية" مصادر مصرفية، أن هيئة السوق المالية ألزمت جميع البنوك المحلية بفتح صالات تداول الأسهم لجميع المتداولين دون استثناء ودون النظر لمعدل الرصيد، مبينة أن ذلك منصوص عليه ضمن اللوائح التنظيمية الخاصة بنظام السوق المالية المرخص من قبل مجلس الوزراء عام 2003.
ويأتي تحرك الهيئة على خلفية إصرار بعض البنوك السعودية على قصر صالات تداول الأسهم على عملائها الذين يملكون أرصدة كبيرة (ترواح بين 300 ألف ومليون ريال)، ورفضها دخول صغار المتداولين بحجة محدودية الصالات.
وتلقت البنوك المحلية في هذا الشأن تعميما من هيئة السوق، تشدد فيه على ضرورة مراعاة مصالح صغار المستثمرين والمتداولين في سوق الأسهم وفتح جميع صالات تداول الأسهم الخاصة بالبنوك لجميع المستثمرين، مع إمكانية تخصيص صالات لكبار المتداولين تكون مستقلة، على ألا تؤثر على الصالات الأخرى.
وأضافت المصادر أن الهيئة تلقت أخيرا عددا من الشكاوى من قبل متداولين ومستثمرين في السوق أفادوا أن بعض البنوك تمنعهم من البيع والشراء لأسهمهم بحجة أن الصالات مخصصة لكبار المستثمرين فقط.
وتعمل البنوك على تخصيص أماكن خاصة لتداول كبار مستثمريها إضافة إلى فروعها في ظل خصم على عمولات البيع والشراء للأسهم تصل في بعض الحالات إلى 85 في المائة تعطى لكبار المستثمرين.
يشار إلى أن اللوائح التنظيمية لنظام السوق المالية توضح أنه "يجب مراعاة مصالح الأفراد"، ومن هنا جاء تأكيد الهيئة عبر بيانها الأخير على ضرورة تقيد البنوك بالأنظمة والقواعد واللوائح المتبعة.
وبلغت أرباح البنوك السعودية (11 بنكا) في الأشهر التسعة الماضية نحو 27.6 مليار ريال، مرتفعة بنسبة 40 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، وتأتي النسبة الأكبر منها من خلال العمولات التي تفرضها على المتداولين في سوق الأسهم.
من جانبه، قال محمد المالكي أحد المستثمرين إن بعض البنوك لا تسمح بدخولنا إلا في صالات معينة وأحيانا تكون بعيدة عن مقار سكننا، مشددا على ضرورة العمل على الانتهاء من الخلل الذي يصيب النظام الإلكتروني للبنوك المحلية خلال البيع والشراء مما يسبب خسائر كبيرة.
من جانبه قال مدير فرع رفض الكشف عن اسمه إن الفروع مهيأة لاستقبال جميع العملاء من كافة المستويات وتعمل على خدمة عملائها، وإن ما يحدث من حالات رفض استقبال تعتبر استثنائية.
من جهة أخرى، تسابق البنوك المحلية الزمن لفصل أعمال الوساطة وإدارة الأصول عن الأعمال البنكية عبر تأسيس البنوك شركات استثمارية باسم "بنك استثماري".
ويتوقع خبراء اقتصاديون دخول العديد من شركات الوساطة المالية العالمية السوق السعودي خلال الأشهر القليلة المقبلة. وحسب الخبراء فإن شركات الوساطة ستلعب دورا مهما في إدارة الأصول وتقديم الاستشارة والتحليل، وستكون شركات الوساطة أمام تحدي إثبات قدرتها على تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين خصوصا في ظل التوقيت الجديد لتداول الأسهم السعودية من 11 صباحا إلى 3:30 عصرا مما سيشجع المتداولين والمستثمرين على استثمار مدخراتهم فيها، وهو ما يساعد على الحد من خطورة المضاربة العشوائية اليومية وتخفف من التوتر العصبي الذي أصاب الكثير من المتداولين بعد انهيار سوق الأسهم في شباط (فبراير) الماضي، ويجعل من السوق المالي منظومة من العمل المؤسساتي.

الأكثر قراءة