الصين تدعم قرار كوريا الشمالية تعليق نشاطاتها النووية - فيديو

الصين تدعم قرار كوريا الشمالية تعليق نشاطاتها النووية - فيديو

اشادت الصين يوم أمس بالاتفاق الذي اعلنت عنه كوريا الشمالية حول تعليق نشاطاتها النووية مقابل الحصول على مساعدة غذائية اميركية، معتبرة انه يمكن ان يحد من التوتر مع بيونغ يانغ في ظل الزعيم الجديد. ورحبت كوريا الجنوبية واليابان ايضا بالتزام كوريا الشمالية تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم وتجاربها على الصواريخ البعيدة المدى والسماح لمراقبي الامم المتحدة بالاشراف على تنفيذ الاتفاق.

وياتي اعلان كوريا الشمالية بعد وفاة الزعيم كيم جونغ ايل في ديسمبر وانتقال الحكم الى نجله الاصغر جونغ اون وقبل احتفالات ضخمة مقررة في كوريا الشمالية الشهر المقبل في الذكرى المئوية لولادة مؤسس الامة كيم ايل سونغ. وجاء الاتفاق بعد محادثات جرت بين الجانبين في بكين الاسبوع الماضي، لتكون الاولى منذ تولي جونغ اون الذي يفتقر الى الخبرة، زعامة البلاد.
ورحبت الصين الحليفة الوحيدة لكوريا الشمالية بتحسن العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي ان "الصين مستعدة للعمل مع الاطراف المعنيين من اجل دفع المحادثات السداسية قدما، وللعب دور بناء من اجل ارساء سلام طويل الامد واحلال الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق اسيا". وتوقفت المحادثات السداسية حول نزع السلاح الكوري الشمالي النووي منذ ثلاث سنوات تقريبا الا ان الدول المشاركة فيها تقوم بمشاورات منذ اشهر لاعادة اطلاقها. وزادت هذه الدول جهودها الدبلوماسية بعد الكشف عن برنامج التخصيب النووي الكوري الشمالي في نوفمبر 2010 يمكن ان يتيح لها صنع قنبلة ذرية. كما رحبت كوريا الجنوبية التي لا تزال علاقاتها باردة مع الشمال بالاتفاق الذي اعلنت عنه كوريا الشمالية والولايات المتحدة في الوقت نفسه ليل الاربعاء.

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية ان "الاعلان الاميركي الكوري الشمالي يعكس الجهود المكثفة التي بذلتها سيول وواشنطن من اجل حلحلة الازمة النووية". واعتبر وزير الخارجية الياباني كويشيرو غيمبا ان الاتفاق "خطوة مهمة"، لكنه دعا الى عمل ملموس مشيرا الى ان بلاده لا تزال تطالب ب"نزع السلاح النووي الكامل وبشكل يمكن التحقق منه في شبه الجزيرة الكورية".

ونزع السلاح النووي بشكل كامل هو ايضا هدف المحادثات السداسية التي بدات في العام 2003 وتشارك فيها الكوريتان واليابان والصين وروسيا والولايات المتحدة. وكانت كوريا الشمالية انسحبت من المفاوضات في ابريل 2009 ونفذت تجربتها النووية الثانية بعد ذلك بشهر. ويرى محللون ان الاتفاق يمكن ان يعيد اطلاق المفاوضات الا ان كثيرين لا يزالون يشككون في ان كوريا الشمالية لن تتخلى ابدا عن برنامجها النووي.

وصرح بيتر بيك ممثل كوريا في مؤسسة "ايجا فاونديشن" "افضل ما يمكن القيام به في هذه المرحلة هو تعليق البرنامج النووي".
وتابع "الاتفاق امر جيد والتفاوض افضل من عدمه وتعليق البرنامج النووي افضل من ان يستمر دون مراقبة". واضاف بيك لوكالة فرانس برس ان كيم جونغ اون الزعيم الكوري الشمالي الجديد قرر ان "اطعام شعبه اهم من توسيع منشآته النووية". وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم 240 الف طن من الاغذية مخصصة للاطفال والنساء الحوامل من الصعب ان يستحوذ عليها الجيش الكوري الشمالي.

وعانت كوريا الشمالية من نقص متكرر ومتواصل في الاغذية منذ تسعينات القرن الماضي الا انها واصلت انفاق مبالغ كبيرة على برنامجها النووي الذي يعتقد انه انتج ما يكفي من البلوتونيوم لتصنيع ستة او ثمانية اسلحة. وتقول كوريا الشمالية انها بحاجة لبرنامجها النووي لردع عدائية الولايات المتحدة.

وقالت نولاند في بيانها ان الولايات المتحدة "تؤكد مجددا انه ليست لديها اية نوايا عدوانية تجاه كوريا الشمالية وانها مستعدة لاتخاذ خطوات لتحسين العلاقات الثنائية بروح من الاحترام المشترك والسيادة والمساواة". واعلنت بيونغ يانغ انها ستسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم. واعتبر مدير الوكالة يوكيا امانو ان الاتفاق "خطوة مهمة نحو الامام" وان مفتشيه مستعدون للعدوة الى كوريا الشمالية.

الا ان مسؤولي الادارة الاميركية الذين يواجهون ضغوطا كبيرا من منافسيهم الجمهوريين قبل الانتخابات الرئاسية ابدوا حذرا ازاء الاعلان.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الاعلان "يمثل خطوة اولى متواضعة على الطريق الصحيح"، مؤكدة ان الولايات المتحدة "ستراقب الامر عن كثب، وستحكم على قادة كوريا الشمالية الجدد من خلال افعالهم".
الا ان جون كيل ثاني ابرز الجمهوريين في مجلس الشيوخ الاميركي اعرب عن "خيبة امله" واتهم الادارة بالتراجع عن وعودها المتكررة بعدم ربط المساعدات الانسانية بالملف النووي الكوري الشمالي.

الأكثر قراءة