ندوة: حل الأزمة الإسكانية مرتبط بإيجاد منتجات تمويلية إسلامية
دعا متخصصون، البنوك والجهات الممولة في القطاع العقاري في السعودية للتحرك بسرعة لإيجاد منتجات تمويلية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، للأفراد والشركات.
وأوضح المتحدثون في ندوة متخصصة في التمويل العقاري عقدت البارحة الأولى في فندق فورسيزونز في العاصمة الرياض ونظمتها شركة''أملاك العالمية'' أن حل الأزمة الإسكانية مرتبط بإيجاد منتجات تمويلية إسلامية تتوافق مع دخل الفرد، مثنين على منتج''الإجارة الموصوفة بالذمّة'' الذي يعد - على حد وصفهم - أحد الخيارات المناسبة لتمكين الأفراد من امتلاك المساكن بما يتناسب مع إمكاناتهم وقدراتهم المالية، في حين أسهم منتج''الاستصناع'' في تخطّي عقبة التمويل التي تبرز أمام الشركات العقارية كأحد أهم التحديات أمامهم للتوسع في إقامة المشاريع العقارية وزيادة حجم المعروض من الوحدات السكنية.
وأكد لـ''الاقتصادية'' عبد الله الهويش العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة''أملاك العالمية'' أن جهود وزارة صندوق التنمية العقاري وزارة الإسكان وما يقدمانه مع القطاع الخاص شهد خلال العام الماضي تقدما ملحوظا، ولكن لتوفير المساكن بالشكل الذي يتماشى مع حجم الطلب في المملكة فإن الوضع الحالي بحاجة إلى تقارب بين وجهات النظر بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي من خلال العمل على تضييق الفجوة القائمة فيما بين القطاعين في بعض الأحيان كاللغة والاحتياجات والطلب والعمل معا كفريق واحد حتى نحقق جميعا الهدف الذي نسعى إليه ونحقق معا النجاح المطلوب.
وأضاف خلال حديثه ضمن فعاليات الندوة، أن إقامة هذه الندوة ضمن الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية وتعزيز فرص توطين المنتجات التمويلية الكفيلة بتلبية احتياجات السوق المحلية، والمناسبة للقدرات المادية للمواطنين من مختلف الشرائح على نحو يساعدهم على امتلاك''بيت العمر'' براحة وسهولة، وبما يضمن في الوقت نفسه منحهم قيمة استثمارية وادخارية لخياراتهم التمويلية كبديلٍ للتمويل الاستهلاكي، لافتاً إلى أن أهمية هذه الندوات تكمن في جمعها كافة أطراف المعادلة من''هيئة شرعية'' معتمدة للتأكيد على موثوقية تلك الحلول وموافقتها لأحكام الشريعة الإسلامية، والممول العقاري بما يطرحه من منتجات مبتكرة، إلى جانب المطور العقاري.
من جهته تحدث الدكتور عبد الستار أبو غدّة رئيس أعضاء الهيئة الشرعية لشركة''أملاك العالمية'' عن منتج الاستصناع المخصص لقطاع الشركات العقارية والمطورين الذي يساهم في تمويل بناء المساكن، معرفا خلال حديثة الاستصناع من الناحية الشرعية ومن وجهة نظر المذاهب الأربعة، وأنه شُرع لسدّ حاجات النّاس ومتطلّباتهم، نظراً لتطوّر الصّناعات تطوّراً كبيراً.
وتحدث كل من المهندس إياد البنيان المدير العام لشركة بيوت الأرجان للتطوير العقاري، والمهندس حسام الرشودي المدير التنفيذي لشركة مسكن العربية، وماجد الحقيل المدير التنفيذي لشركة رافال للتطوير العقاري، عن تجاربهم مع شركات التمويل، موضحين الدور الذي ساهمت هذه الشراكة به بشكل كبير في تخطّي عقبة التمويل التي تبرز كأحد أهم التحديات أمامهم للتوسع في إقامة المشاريع العقارية وزيادة حجم المعروض من الوحدات السكنية.
وصاحب الندوة معرض مصغر لباقة من الوحدات السكنية ضمن المشاريع العقارية التي تقوم بتنفيذها شركات التطوير العقارية المشاركة، والمنتجات التمويلية المتاحة أمام الراغبين في امتلاك تلك الوحدات التي ألقت الضوء على أحدث المنتجات التمويلية المبتكرة ضمن قطاع التمويل العقاري والإسكاني الموجهة للأفراد والشركات وفقاً للصيغ الشرعية المجازة من كبار العلماء والمتخصصين الشرعيين.