توقيع عقود لبيع المياه المعالجة لمدة تزيد على 20 عاماً بعوائد تصل إلى 7 مليارات ريال

توقيع عقود لبيع المياه المعالجة لمدة تزيد على 20 عاماً بعوائد تصل إلى 7 مليارات ريال
توقيع عقود لبيع المياه المعالجة لمدة تزيد على 20 عاماً بعوائد تصل إلى 7 مليارات ريال

يُعتبر مشروع إعادة استخدام مياه الصرف الصحي موضوعا مهما في قطاع الخدمات المائية على مستوى العالم، وبرنامجاً أساسياً على غرار المشاريع قيد التطوير في المملكة التي ستكون معلماً بارزاً في تنمية هذا القطاع.
ومن هذا المنطلق بلغت قيمة الاتفاقيات والعقود التي أبرمتها شركة المياه الوطنية لبيع المياه المعالجة لمدة تزيد عن 20 عاماً مع عدد من القطاعات الحكومية والخاصة على مستوى المملكة نحو سبعة مليارات ريال، وبما يزيد عن 500 ألف متر مكعب في اليوم مقارنة بالعام 2009 والتي بلغت 287 ألف متر مكعب بنسبة نمو بلغت 82 في المائة في المدن المستهدفة بالتخصيص المرحلة الأولى، ليبلغ مجموع الكميات المعاد استخدامها 31 في المائة على مستوى المملكة، وتخطط الشركة إلي رفع هذه النسبة بنهاية العام الجاري، وذلك بتوقيع عقود واتفاقيات جديدة بكمية إجمالية تصل إلى 200 ألف متر مكعب/ يوم، كما يتوقع أن تزيد هذه الكميات بشكل مطرد حين الانتهاء من مشاريع المياه المعالجة القائمة حالياً وكذلك عند تنفيذ خطوط نقل المياه اللازمة، حيث يتوقع أن تصل الكميات المعاد استخدامها إلى أكثر من أربعة ملايين مترمكعب/ يوم، من المياه المنتجة على مستوى المملكة خلال السنوات العشر القادمة، وبمعدل نمو يبلغ أكثر من 25 في المائة سنوياً.

#2#

وتأتي أهمية هذا المشروع نظرا لأن المملكة تعد من أكثر بلدان العالم جفافا، ولتلبية طلبها المتزايد على المياه فإنها تعتمد أولا وبنسبة كبيرة على عملية تحلية مياه البحر، القائمة على الاستخدام المكثف للطاقة، وثانياً على الطبقات المخزنة للمياه غير القابلة للتجديد، وبالتالي فإن ذلك يشكل تكلفة مادية ضخمة على الاقتصاد السعودي، وكجزء من التفويض الجوهري لشركة المياه الوطنية بصفتها الجهة التي تؤمّن خدمات المياه والصرف الصحي في المدن التابعة لها ضمن برنامج تخصيص قطاع المياه والصرف الصحي، لذا قامت شركة المياه الوطنية بالعمل على تكوين قطاع المياه المعالجة من ناحية التحرك في عدة جهات لخلق بيئة عمل اقتصادية مناسبة لهذا القطاع ،وتركزت أعمال الشركة في عدد من الجوانب منها العمل على دراسة احتياج السوق لهذه النوعية من المياه، وكذلك العمل على إعداد دراسة جدوى اقتصادية للمشروع في ستة مدن رئيسة في المملكة عن طريق أحد بيوت الاستشارات العالمية العاملة في هذا المجال (شركة فيتشنر الألمانية)، حيث شملت الدراسة المدن الرئيسة المستهدفة بالتخصيص في المرحلة الأولى وهي (الرياض، جدة، مكة المكرمة، المدينة المنورة، الدمام، والخبر)، حيث أوضحت الدراسة إمكانية إعادة الاستفادة من هذه المياه وبشكل واسع متى ما توفرت البنية التحتية اللازمة لإيصال هذه المياه ، إضافة إلى توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتزويد عدد من الهيئات والجهات الحكومية والخاصة بهذه النوعية من المياه. كما أن إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة تعد الخيار الأفضل لاستخدامها في المجالات الصناعية، الزراعية، وأنظمة التبريد المستخدمة على نطاقٍ واسعٍ وذلك لفوائدها الاقتصادية والبيئية على نحو سواء، كما تعد المياه المعالجة أحد الخيارات المحبَّذة لدى الصناعيين، لإمكانية توفرها بكمياتٍ كبيرةٍ للمستفيدين، ومردودها الاقتصادي الجيد، مما يساعد على توفير حلول مستدامة عن طريق توفير مصادر مياه إضافية صديقة للبيئة تضمن المساعدة في إدارة الطلب على المياه للاستخدامات غير الآدمية، في ظل كون إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة سابقاً لا تتجاوز (18 في المائة) فقط من المياه المنتجة في السعودية.

الأكثر قراءة