مدة فسح المخططات ستتقلص إلى 6 أشهر بعد منح الصلاحية للأمانات
قدر عقاريون المدة التي سيتم فيها فسح المخططات السكنية بعد إيكال الصلاحية فيها إلى أمانات المدن بنحو ستة أشهر، وذلك مقارنة بالوقت الذي كانت تستغرقه عند الرفع بها إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية في السابق، والتي كانت حينها تصل إلى سنوات عدة. وأشاروا إلى أن التوقعات تؤكد إمكانية خفض أسعار العقارات في المدن بنسب متفرقة تصل إلى نحو 25 في المائة، نتيجة لارتفاع العرض المتوقع مقابل الطلب الذي يشهد تفوقاً في الوقت الحالي.
#2#
#3#
#4#
وقال ماهر جمال عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة إنه من المتوقع أن تتقلص المدة بشكل كبير، وقد لا تتجاوز أشهرا قليلة بحسب مساحة المخططات وخصوصا أنه في الماضي كانت ترفع بعض الاستفسارات إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية. وكانت تستغرق الكثير من الوقت حتى فسحها، بينما الآن الجهاز المناط إليه فسح المخططات السكنية، وهو ما أعنيه بالأمانات، سيسهم في تعجيل وتسريع إنهاء الإجراءات بحكم أن الأمانات مطلعة على أوضاع المنطقة التي ستفسح فيها المخططات. ولو احتاجت إلى وقوف ميداني فلن تحتاج إلى لجنة من الرياض تأتي بظروف طيران وما شابهه، حيث سيقتصر الأمر على وقوف الأمانة بنفسها بحكم قربها من مناطقها''.
وأضاف جمال أن مثل هذا القرار سيسهم في زيادة المعروض في السوق العقاري خلال الفترة القادمة مما يهدئ بعض الشيء من الأسعار المرتفعة التي تشهدها سوق العقار في مكة المكرمة، والتي أتت وفق معطيات أخرى ومن أهمها المشاريع التنموية التي أفرزت إزالات في كثير من المناطق خصوصا في المنطقة المركزية للحرم المكي، مما جعل هناك هجرة كبيرة من قبل السكان إلى أطراف مكة، وأصبح الطلب أكثر من العرض، الأمر الذي أسهم في رفع الأسعار إلى مستويات عالية جدا''.
وحول ما إذا كان هذا القرار قد أتى متأخرا في ظلت المطالبات العقارية بفرضه، قال عضو مجلس إدارة غرفة مكة ''لا أستطيع أن أقول إنه تأخر، ولكن كانت المطالب تنحصر في إيجاد آلية لتسريع فسح المخططات سواء بفرض مثل هذا القرار، أو بطريقة أخرى، ولكن مما لا شك فيه أن مثل هذا القرار سيسهم بشكل أكبر في تسريع الإجراءات وخصوصا أن المعايير التي كانت تطبقها الوزارة ستطبق في الأمانة، ولكن الصلاحية هي التي تنقل إلى الأمانة فقط''.
من جهته، قال مشعل الزايدي رئيس مجلس إدارة مجموعة الزايدي للتطوير العقاري والاستثمارات ''إن هناك تخوفا من قبل أصحاب المخططات السكنية في أنه لا يزال هناك بعض الروتين والبيروقراطيات التي تتبعها الأمانات في المناطق، ولكن في أمانة العاصمة المقدسة نأمل تواصل جهودها في تسيير العمل في إجراءات الفسح وخصوصا أن الدكتور أسامة البار أمين العاصمة، دائما ما يوجه بتسريع الإجراءات. وهذا أمر يدعونا إلى التفاؤل بأن يسهم هذا القرار في التعجيل بفسح المخططات لكي يتسنى للمطورين من أصحابها بيعها في أسرع وقت مما يحقق التوازن في الربح، وإيجاد الطلب من قبل المستثمر''.
واقترح الزايدي ''أن يكون هناك توحيد أجهزة الأمانات، بحيث إن مخلص الإجراءات من أصحاب المخططات يتجه إلى إدارة واحدة تحوي جميع المتطلبات التي تسمح له بفسح المخطط، بدلا عما هو معمول به الآن من تعدد الإدارات التي يراجع فيها، الأمر الذي يعجل كذلك من تسريع الإجراءات''.
وتوقع الزايدي أن يسهم هذا القرار في خفض أسعار القيمة السوقية للعقار في مكة المكرمة لمستوى 25 في المائة، مما يخلق توازنا في الأسعار في السوق نتيجة تزايد المعروض على الطلب، الأمر الذي سيخلق منافسة كبرى بين أصحاب المخططات السكنية في خفض الأسعار بهدف الجذب للشراء، عكس الماضي عندما يجد صاحب المخطط السكني نفسه وحيدا في السوق فيعمد إلى رفع السعر، دون وجود المنافس''.
من جانبه، قال سالم المطرفي رئيس مجلس إدارة مجموعة الحطيم العقارية والتسويق الفندقي ''مما لا شك فيه أن مكة المكرمة وغيرها من الأسواق العقارية في المناطق الأخرى ستشهد نقلة نوعية سواء في تباين الأسعار التي ستتجه بوصلتها إلى الانخفاض، أو التمدد السكاني في تلك المناطق، وفك الاختناقات السكانية التي تشهدها بعض المناطق، لاسيما مكة المكرمة التي يوجد فيها ازدحامات سكانية في بعض الأحياء نتيجة الإزالات الكثيرة التي حدثت فيها أخيرا نتيجة المشاريع التنموية''.
وأضاف المطرفي ''أتوقع أن تكون هناك مخططات جديدة ستظهر على أرض الواقع، ويكون هناك حراك عقاري متوازن، سواء في الأسعار أو الخدمات التي تقدم في المخططات، والتي يسعى مطوروها إلى تقديم أرقى الخدمات التي من شأنها أن تجذب المستثمرين للشراء وبأسعار معقولة، غابت عن السوق العقارية في مكة المكرمة منذ زمن بعيد''.
وتوقع المطرفي ألا تتجاوز مدة فسح المخططات السكنية في المستقبل خصوصا بعد صدور هذا القرار، أكثر من ستة أشهر على أقصى تقدير, بعد أن تستوفي تلك المخططات كامل الإجراءات القانونية والاشتراطية التي تكفل لها الحصول على الفسح.
وكان الأمير الدكتور منصور بن متعب، وزير الشؤون البلدية والقروية، قد أصدر قرارا بتفويض الأمانات صلاحية اعتماد مخططات تجزئة الأراضي السكنية وضم القطع في المخططات المعتمدة إلى أمناء المناطق والمحافظات.
وأوضحت الوزارة أنه بذلك يكون من صلاحية أمين المنطقة أو المحافظة اعتماد مخططات تجزئة الأراضي السكنية الواقعة في المخططات المعتمدة وضم القطع لبعضها، وألا يترتب على ذلك إلغاء شارع أو مرفق.