«هيئة الخبراء» تدرس لائحة عقوبات مكاتب العقار غير الملتزمة بـ «شموس»
كشف متحدثون رسميون عن وجود لائحة عقوبات تدرس لدى هيئة الخبراء في مجلس الوزراء ضد مكاتب العقارات التي لا تلتزم بالتسجيل في نظام شموس، مشيرين إلى أن العمل في الوقت الحالي وقبل صدور اللائحة يتم من خلال الرفع بأسماء المكاتب المخالفة إلى وزارة الداخلية لإقرار العقوبات المناسبة.
وأوصى المتحدثون الذين شاركوا صباح أمس في ورشة عمل ''الارتقاء بدور عمد الأحياء ومكاتب العقار''، التي عقدت في مقر الإمارة في مكة المكرمة، بإلزام مكاتب العقار بتسجيل بياناتها لدى نظام شموس، واعتبار أن العقد الذي لا يتم تسجيله في النظام غير إلزامي، وضرورة إبراز مكاتب العقار تصاريحها الرسمية أمام المستأجرين وبما يضمن أنه مكتب يعمل بشكل رسمي.
ودعا المشاركون في ورشة العمل، إلى أهمية التأكيد على اشتراك جميع مكاتب العقار في نظام شموس الأمني، والتأكيد على أن الاشتراك فيه مجاني ودون رسوم، زيادة تعريف مكاتب العقار بنظام شموس الأمني وأهميته الأمنية، والاستفادة من نظام شموس لإصدار عقد إيجار موحد إلكترونيا.
ويرى المتحدثون في توصياتهم التي انبثقت عن ورشة العمل التي ناقشت محور دور عمد الأحياء في خدمة المجتمع، دور العمدة في تفعيل الأنظمة واللوائح الأمنية، ودور مكاتب العقار في توثيق عقود الإيجار، أن تتبنى الإمارة بالتعاون مع مراكز الأحياء، تنظيم ندوة شراكة مجتمعية في ثلاث مدن هي جدة ومكة والطائف لإعادة صياغة دور العمدة بين أفراد الجيل الحالي.
وأوضح النقيب عبد الهادي القحطاني، مدير مشروع شموس في مركز المعلومات الوطني، أن النظام تم فيه ربط أكثر من 18600 منشأة خاصة من مختلف مناطق المملكة، وأن عدد الإرساليات تجاوز نحو 31 مليون إرسالية, مشيراً إلى أنه تم ربط أكثر من 192 موقعا من الجهات الحكومية أيضاً في النظام.
وعن المكاتب العقارية، كشف القحطاني، أن النظام موجود في أكثر 3045 مكتبا عقاريا في جميع مناطق المملكة، منها 302 مكتب في منطقة مكة المكرمة، التي من ضمنها 149 مكتبا في العاصمة المقدسة قامت بإرسال 894 إرسالية, 57 مكتبا عقاريا في جدة قامت بإرسال 720 إرسالية، وفي الطائف 82 مكتبا بلغ عدد إرسالياتها 566 إرسالية.
وأشار القحطاني إلى أن في الفترة من غرة رمضان إلى 28 صفر من العام الجاري، لم يشهد مركز المعلومات تلقي أي إرساليات من نحو ألفي مكتب مرتبطة بالنظام، والتي تقدر نسبتها المئوية بنحو 69 في المائة من الإجمالي الكلي لعدد المكاتب المطبقة لنظام شموس الأمني.
من جهته، قال عبد الله بن علي آل قراش، مدير عام الحقوق العامة في إمارة منطقة مكة المكرمة، الذي افتتح ورشة العمل نيابة عن وكيل الإمارة، وحضرها عدد من رجال الأمن وعمد الأحياء والعاملين في مكاتب العقار: ''الورشة تأتي امتدادا لبرنامج عمل سبق أن أشرف عليه وخطط له أمير المنطقة، فمنذ أن صدرت هيكلة الإمارة الجديدة، كان هناك توجه من الأمير خالد الفيصل، بأحداث إدارتين من ضمن الإدارات المحدثة على برنامج الهيكلة، على أن تعنى الأولى بمتابعة تنفيذ الأحكام والأخرى لمتابعة تنفيذ المشاريع''.
وأشار آل قراش، أن الإدارتين التي تم إحداثهما، منوط بهما أعمال كبيرة، ولا سيما فيما يختص بالمجال الحقوقي ومتابعة تنفيذ الأحكام فيه، ومدى إمكانية القضاء على التعثر في تنفيذ الأحكام، وإمكانية متابعة المشاريع المتعثرة على مستوى المنطقة، وذلك فيما يخص الشق التنموي، مبيناً أن فكرة إعداد الورشة، بدأت منذ شهر من الوقت الحالي، حيث تم خلال الفترة الماضية من خلال خطة محكمة عكفت على صياغتها لجنة مختصة أعدت البرنامج ورفعته إلى الإمارة لتفعيل بعض آليات التحضير في القبض على المطلوبين حقوقيا.
وأبان مدير عام الحقوق العامة في إمارة منطقة مكة المكرمة، وأن الخطة وإعداد الورشة ارتكزت على ثلاثة محاور، أولها قدرة المحكومين على التخفي عن الأنظار، والثاني عدم جدوى نظام المطلوبين إلا حين مراجعة المطلوب لإحدى المؤسسات الحكومية، والثالث هو عدم فاعلية نقاط الضبط الأمني في تنفيذ الأحكام.
وتابع آل قراش: ''لقد انبثق عن هذه المحاور مشروع ورشة عمل كبرى وتمخض عن ذلك الخروج بكثير من التوصيات على مستوى الأشهر الأربعة الماضية، نفذ منها 60 إلى 70 في المائة من التوصيات، وتبقى عدد منها يحتاج إلى متابعة من قبل اللجنة المنبثقة التي أمر بها وكيل الإمارة ومن خلال لجنة المتابعة لتنفيذ هذه التوصيات''، مفيداً بأن الورشة التي عقدت أمس هي أحد المخرجات التي انبثقت من خلال ورشة العمل الأولى فيما يتعلق بالارتقاء بعمل عمد الأحياء ومكاتب العقار، حيث يبرز دور العمد الريادي الأفقي الذي يلامس طبقات المجتمع ويتواصل مع الجهات الأمنية بنظام حاسوبي دقيق أشرف عليه مركز المعلومات الوطني، إضافة إلى الآليات الجديدة التي تتعلق بمكاتب العقار.
وزاد آل قراش: ''تكمن أهمية الورشة في ربط عمد الأحياء بنظام شموس الأمني، حيث يحتوي النظام على إبداعات كبيرة وتواصل مع الجهات الأمنية، خاصة أن دور العمد لم يعد كما في السابق بحدود إمكاناته المتاحة في التواصل مع الجهات الأمنية، ولكن في إمارة مكة سنحاول تجهيز عمدة الحي بإمكانات متطورة وآليات متحضرة، ومن خلال هذه الميكنة والإمكانات يمكن للعمدة أن يتواصل مع الجهات الأمنية ذات العلاقة لتفعيل دوره في المجتمع وتحديدا في الحي''.