دعوة لإنشاء هيئة مستقلة لشركات التأمين
دعا خبراء في قطاع التأمين في السعودية إلى ضرورة تخصيص هيئة مستقلة تتولى الإشراف على السوق وعمل الخطط والبرامج التي تكفل نجاح المستثمرين في هذا القطاع ومن ذلك رفع مستوى الوعي بقطاع التأمين وطريقة التعامل مع الشركات.
وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية عن موافقة مجلس الوزراء على الترخيص لـ 13 شركة تأمين تتولى الإشراف عليها مؤسسة النقد "ساما" في خطوة لبناء صناعة تأمين وطنية من خلال تأسيس شركات مساهمة عامة ذات قدرة على الاستمرار والتطور والنمو وتلبية احتياج السوق السعودية لهذه الخدمة بشكل منظم إضافة إلى المساهمة الفعالة في نمو الاقتصاد الوطني بشكل عام وقطاع الخدمات بشكل خاص.
وفي هذا السياق يؤكد المهندس لؤي ناظر الرئيس التنفيذي لمجموعة بوبا الشرق الأوسط، أن قيام هيئة مستقلة تتولى الإشراف على قطاع التأمين سيحقق مؤشرات إيجابية تتمثل في تسهيل الإجراءات وتحقيق مصالح الشركات والعملاء على حد سواء وتساهم في التطور والنمو وتشرف على تنفيذها، معتبرا هذه الخطوة أمرا ضروريا لإتمام عملية الإصلاح الاقتصادي.
وقال إن إنشاء هيئة مستقلة خيار استراتيجي لتوسعة القاعدة الاقتصادية لقطاع التأمين والاستفادة من الموارد الاقتصادية إضافة إلى أن هذا القطاع أداة لتحقيق السعودة والتوطين في القطاع الخاص.
وأشار إلى أن أكثر من 15 شركة لا تزال تنتظر إصدار التراخيص في مرحلة قريبة جدا، مبينا أن معدل نمو السوق كبير جدا خاصة في التأمين الطبي والسيارات، ومن المتوقع أن يتم ضخ نحو 30 مليار ريال سنوياً في سوق التأمين الصحي، إضافة إلى توفير نحو20 ألف فرصة وظيفية جديدة في مجال التأمين خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيرا إلى أن حجم الأموال التي تم دفعها لشركات التأمين يصل إلى مليار ريال.
من جهته أكد محمد صالح مدير التأمين في بنك الرياض أن سوق التأمين السعودية عملت لسنوات طويلة دون وجود جهة متخصصة تشرع وتتولى الإشراف بصورة مباشرة على السوق، ومع السماح للشركات بالعمل رسميا في السوق فإن أهمية وجود هيئة مستقلة باتت أمرا حتميا، مهماً بحيث تتولى هذه الهيئة التوجيه والإشراف والمتابعة وجلب الأفكار وتطوير القطاع الحيوي، لأنه قطاع يحتاج إلى متخصصين وقوانين وضوابط لأنه جزء من الاقتصاد الوطني حيث يستقطب رؤوس أموال كبيرة وبالتالي هذه الأموال تحتاج إلى جهة تتولى الإشراف عليها بشكل مباشر.
وقال إن دخول السعودية منظمة التجارة العالمية دفع بسوق التأمين السعودية لأنها تعد من الأسواق الواعدة في صناعة التأمين حيث سيرفع الانفتاح العالمي التنافس على تقديم الخدمة ولكن يكون لدى أي شركة ضعيفة أو تأخرت في الدخول القدرة على المنافسة بشكل جيد، مبينا أن السوق تحتاج إلى البدء بشكل سريع لمواكبة التطور العالمي الذي يحدث في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن شركات التأمين أصبحت تواجه زيادة مطالبات التأمين الطبي وارتفاع أسعاره في أسواق إعادة التأمين، ومع ذلك فإن شركات التأمين السعودية ملتزمة بالاستمرار في ممارسة التأمين الطبي لتلبية رغبات عملائها.