الخميس.. "أوبك" تطرح وجهة نظرها الرسمية في الإنتاج
تنتظر الأسواق الخميس المقبل لمعرفة إذا كانت منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" ستتمكن من خطوة خفض الإنتاج التي يثور حولها النقاش منذ أكثر من أسبوعين. العاصمة القطرية الدوحة عرضت استضافة الاجتماع وذلك بعد تعذر عقده لأسباب لوجستية بسبب ازدحام الفنادق في فيينا حيث مقر المنظمة.
إدموند داوكورو الوزير النيجيري رئيس المنظمة لهذه الدورة استبق الاجتماع بالقول إن الهدف القيام بإجراء احترازي وذلك قبل تدهور الأسعار إلى مستويات دنيا، وذلك فيما يبدو كوسيلة لإبقاء شيء للوزراء في "أوبك" لنقاشه عندما يستضيفهم في العاصمة النيجيرية أبوجا في منتصف كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل
تنتظر الأسواق الخميس المقبل لمعرفة إذا كانت منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" ستتمكن من خطوة خفض الإنتاج التي يثور حولها النقاش منذ أكثر من أسبوعين. العاصمة القطرية الدوحة عرضت استضافة الاجتماع وذلك بعد تعذر عقده لأسباب لوجستية بسبب ازدحام الفنادق في فيينا حيث مقر المنظمة.
إدموند داوكورو الوزير النيجيري رئيس المنظمة لهذه الدورة استبق الاجتماع بالقول إن الهدف القيام بإجراء احترازي وذلك قبل تدهور الأسعار إلى مستويات دنيا، وذلك فيما يبدو كوسيلة لإبقاء شيء للوزراء في "أوبك" لنقاشه عندما يستضيفهم في العاصمة النيجيرية أبوجا في منتصف كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
وحديث الخفض حتى الآن لم يقنع السوق وبالتالي لم ينعكس على الأسعار، التي وجدت في قيام النرويج ببعض المرافق الإنتاجية لأسباب تتعلق بالسلامة دفعة لترتفع بصورة طفيفة نهاية الأسبوع الماضي.
على أن أساسيات السوق فيما يتعلق بالعرض والطلب هي الأكثر بروزا فيما يتعلق باتجاهات الأسعار سواء هذا الأسبوع أو في المستقبل القريب، خصوصا مع اتضاح النمو الكبير في حجم المخزونات الذي تجاوز معدل خمس سنوات إلى الدرجة التي قام فيها بعض أركان الصناعة بحساب أن المخزونات في الدول المستهلكة الرئيسة قادرة على تغطية أي انقطاع في الصادرات النفطية الإيرانية لفترة 18 شهرا بالكامل، إضافة إلى مؤشرات الضعف الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة وإلى حد ما الصين، وهما أكبر مستوردين للنفط في العالم.
لكن رغم هذه الصورة العامة لوضع المخزونات، إلا أن التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة للفترة حتى السادس من الشهر الحالي تحدث عن تراجع في مخزون المشتقات الوسيطة بنحو 1.6 مليون برميل وكذلك زيت التدفئة بمعدل 1.8 وهي أكبر انخفاض منذ آذار (مارس) الماضي. أما المخزون من الديزل الخالي من الكبريت فحقق تراجعا بنحو 200 ألف برميل خلال الفترة نفسها.
وعلى الرغم من هذه التراجعات والإغلاق لبعض المرافق في النرويج، الأمر الذي كان ينبغي أن يدفع بالأسعار إلى أعلى بقوة، إلا أن رد الفعل من قبل السوق كان مكتوما. فالانطباع السائد أن الدول الخليجية ليست منزعجة بمدى التراجع الذي شهده معدل الأسعار حتى الآن. ولو أن نيجيريا على لسان داوكورو ترى أن تراجع 20 في المائة خلال فترة شهرين أمر لا يمكن تحمله.
ولهذا تنتظر السوق اجتماع الخميس لمعرفة وجهة النظر الرسمية فيما يتعلق بمبدأ الخفض، وحجمه، الأمر الذي يمكن أن يعطي إشارة كذلك إلى نوع المعدل السعري الذي ترغب فيه الرياض، وهو ما يمكن أن يعيد إلى الواجهة قضية السعر الذي تفضله أوبك، وذلك حتى يمكن البناء عليه ومن ثم برمجة وضع الإنتاج، الذي لا يزال أقل من السقف الرسمي الذي حددته "أوبك" لنفسها وهو 28 مليون برميل يوميا، إحدى القضايا التي سيتركز عليها الانتباه نوع الخفض وإذا كان من الإنتاج الفعلي أو الحصة. فبالنسبة إلى الأخيرة فإن أعلى الأصوات مناداة بالخفض مثل نيجيريا وفنزويلا وإلى حد ما إيران لا تنتج كامل حصتها التي خصصتها لها أوبك، وبالتالي فهي ستكون في حل من القيام بأية خطوة فيما إذا كان القرار يقتصر على الخفض من الحصص، لا الإنتاج الفعلي.
ولهذا فاليوم الإثنين لن يشكل علامة فارقة في توجهات الأسعار، وإنما على منتصف الأسبوع وفق تعامل الأسواق الغربية، وذلك على أمل أن يؤدي الاجتماع إلى كشف الأوراق ودفع المنظمة إلى تحديد وجهتها فيما يتعلق بالأسعار سواء على المدى القصير وذلك لوقف عمليات التراجع الحالية، أو على المدى الوسيط والبعيد للوصول إلى تفاهم أشمل فيما يتعلق بالسعر الذي تعتمده المنظمة ويتصرف على أساسه المستهلكون كذلك.