محاكم أبو ظبي تنظر في مشاريع عقارية متعثرة بالمليارات

محاكم أبو ظبي تنظر في مشاريع عقارية متعثرة بالمليارات

تنظر محاكم عاصمة الإمارات أبوظبي حاليا عددا من القضايا المتعلقة بمشاريع عقارية بقيمة عدة مليارات من الدراهم يطالب مستثمرون بأموالهم فيها بعد تعثر هذه المشاريع ومماطلة مطورين في تنفيذها.

وقالت مصادر حقوقية إن المحاكم تنظر في ''عشرات'' القضايا من هذا النوع وتراوح بين المماطلة في تسليم مشاريع، وانزعاج مشترين من رسوم غير متوقعة، أو تسلّم نوعية رديئة خلافا للمواصفات الأصلية في بعض المشاريع الجديدة.
ومن أحدث القضايا قرار مستثمرين في مشروع أبراج تعمير في جزيرة الريم في أبوظبي الذهاب للمحاكم نهاية هذا الأسبوع في محاولة لاستعادة أموالهم التي وضعوها في المشروع.
وقالت المصادر إن الإجراءات القانونية سيتم اتخاذها بعد مرور التاريخ المحدد لتسليم المشروع أي بنهاية الشهر الحالي.
ومن المتوقع أن يقوم مستثمرون آخرون بالتوقيع على المشاركة في الدعوى قبل انطلاق إجراءات التحكيم وفقا لثابت التميمي المستشار القانوني في ''بيت العدالة'' وهي الشركة القانونية في أبوظبي التي تمثل المستثمرين، وقال التميمي إن ''عدد المستثمرين ليس نهائيا لكن هناك العديد منهم''.
وقال وسيط عقاري إن أبوظبي لم تتعلم على ما يبدو من الأخطاء التي ارتكبت في دبي فيما يتعلق بحماية حقوق المستثمرين وفرض رقابة أكثر صرامة على المطورين.
ولا تزال سوق العقارات في أبوظبي في مراحلها الأولى مقارنة بدبي ولا تتوافر إلا مناطق محدودة يسمح فيها للأجانب بالتملك ومنها جزيرة الريم وشاطىء الراحة. وتم إطلاق معظم المشاريع بين 2006 و2008 خلال فترة الطفرة العقارية حينما حلقت الأسعار إلى مستويات قياسية. إلا أن المشكلات التي ضربت دبي قبل ثلاث سنوات بدأت بالتأثير على أبوظبي الآن فقط.
وكان من المقرر أن يضم مشروع أبراج تعمير الذي تبلغ تكلفته سبعة مليارات درهم (1.9 مليار دولار) أربعة مبان تتألف من مساحات سكنية وتجارية وفندق من فئة خمس نجوم.
كما كان من المقرر تسليم الدفعة الأولى من المنازل هذا العام رغم أن جدولا زمنيا جديدا صدر العام الماضي محددا موعد التسليم الجديد في الربع الأخير من 2013. وقامت تعمير القابضة للاستثمارات الشركة المطورة بإيقاف الأعمال الإنشائية هذا العام بعد فشل مقاول المشروع بدفع رواتب العمال وقام بتسريح جميع الموظفين لديه تقريبا.
وقال المستثمرون إن التأجيل المتكرر للمشروع، وعدم اتضاح الصورة، وفقدان قنوات الاتصال مع المطور، أرغمهم على اتخاذ الإجراء القانوني. وقال مستثمر: ''ليس لدي أي حل آخر وإذا كانت هناك فرصة لاسترد أموالي فسأنتهزها بالتأكيد''.
وهذا الشهر قالت تعمير إنها ستشرع من جديد في إنشاء مبنيين من مباني الموقع في الربع الأول من العام القادم، على أن يتم التسليم في الربع الأخير من 2013.
وقال التميمي إن موكليه سينتظرون حتى نهاية كانون الأول (ديسمبر) الحالي لتقديم ملف الدعوى لأن هناك بندا في معظم العقود يسمح لتعمير بتمديد تاريخ التسليم في حزيران (يونيو) لستة أشهر.
وأضاف التميمي أن ''المشكلات المتعلقة بالعمليات الإنشائية ليست خطأ يتحمله المشتري، إنهم لا يستطيعون الانتظار حتى يمر موعد التسليم المحدد حتى يبدأوا البناء، وحتى لو بدأوا العام القادم فهل يتوقعون من الناس أن ينتظروا كل هذا الوقت؟''.
أحد المستثمرين في المشروع قال إنه ''سينتظر ويرى'' قبل اتخاذ أي إجراء. وقال:''أريد أن أرى ما سيحدث قانونيا وإن كانوا سيبدأون (تعمير) بالبناء العام القادم كما وعدوا''.

الأكثر قراءة