السعودية: نمو الناتج المحلي في النصف الأول من العام الجاري إلى 656 مليونا
تشير إحصائيات صندوق النقد الدولي إلى أن النمو في الشرق الأوسط وآسيا سيصل إلى 6.6 في المائة في 2006 و6.2 في المائة في 2007 بفضل أسعار النفط رغم النزاعات الحالية .
وذكر الصندوق في تقريره أن "الأداء الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لا يزال متينا على الرغم من المشكلات الأمنية التي تشهدها دول عدة".
وعن واقع الاقتصاد السعودي، أوضح مهنا بن عبد الكريم المهنا نائب مدير عام مصلحة الإحصاءات العامة أن الناتج المحلي الإجمالي في السعودية شهد في السنة الأولى من سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2005-2009) نمواً حقيقياً في قيمته حيث حقق في عام 2005 نسبة نمو بلغت 6.6 في المائة للأسعار الثابتة (100=1999)، مضيفاً أنه تم تحقيق نسبة نمو عالية في قيمة الأسعار الجارية بلغت 23.64 في المائة عما كانت عليه في عام 2004.
وأضاف أنه على الرغم مما تعكسه هذه النسب من نمو حقيقي إيجابي متسارع لأهم مؤشرات أداء الاقتصاد الكلي مقارنة بالمعدلات الدولية والإقليمية، إلا أن القيم الحقيقية المضافة إلى تلك النسب المرجحة بالحجم الاقتصادي الكبير تعطي مؤشراً أكثر دلالة على حقيقة هذا النمو وحجم هذا الاقتصاد الذي تجاوز التريليون في عام 2005 الماضي حيث وصل إلى 1.160742 مليون ريال.
وأشار المهنا إلى أن هذه المؤشرات جاءت لتؤكد صلابة الاقتصاد المحلي واستمراريته في النمو، كاشفاً عن أن الناتج المحلي الإجمالي للنصف الأول من السنة الثانية للخطة (النصف الأول من عام 2006 الجاري) حقق نسبة نمو في قيمة الأسعار الجارية قدرت بـ 20.3 في المائة إلى 656.927 مليون ريال، مؤكداً في الوقت ذاته أن قيمته تجاوزت في النصف الأول من هذا العام ما حققه عام 1999 في قيمة ناتجه المحلي الإجمالي الذي بلغ 603.589 مليون ريال.
وبحسب أداء المؤشرات الأولية والتدفقات الجارية للربع الأول من عام 2006 توقع نائب مدير عام مصلحة الإحصاءات العامة أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006 نمواً حقيقياً في قيمته قد يبلغ نحو 7 في المائة، مبينا ً أن نسبة النمو تحتاج إلى بعض الوقت لجاهزية العملية الإنتاجية سواء على المستوى الخدمي أو السلعي لعمليات الإنتاج لأنشطة الاقتصاد المختلفة وقطاعاته التنظيمية.
كما رجح أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة خلال عام 2007 نمواً حقيقياً يتجاوز ما سيحققه في 2006 وذلك تبعاً للمؤشرات الاقتصادية.
وكان حمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أكد خلال رئاسته وفد المملكة إلى اجتماع اللجنة النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي أخيرا، أن الاقتصاد السعودي واصل أداءه القوي، محققا نموا مرتفعا ومعدل تضخم منخفضا وفائضا في الحساب الجاري وفي الميزانية العامة. وأوضح السياري أن هذا الأداء القوي يعكس الجهود المستمرة لحكومة خادم الحرمين الشريفين، في تنفيذ السياسات الاقتصادية المناسبة والإصلاحات الهيكلية، إضافة إلى التطورات الإيجابية في أسواق النفط.
ونوه السياري بأن رفع درجة التصنيف الائتماني السيادي للمملكة من قبل مؤسستي التصنيف الائتماني العالميتين "ستاندرد آند بورز" و"فيتش" يعكس زيادة الثقة باقتصاد المملكة.
وفيما يتعلق بالتطورات في أسواق النفط، أوضح أنه على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الدول المصدرة للنفط لضمان استقرار الأسواق، إلا أن مستوى الأسعار ودرجة تقلبها عرضة للتأثر بالظروف الأمنية في بعض المناطق والطلب العالمي القوي وأنشطة المضاربة والنقص في الطاقة التكريرية خاصة النفط الثقيل. وأضاف أن الدول المصدرة للنفط تنفذ خططا استثمارية طموحة لتلبية الطلب العالمي المتزايد، موضحا ما تقوم به المملكة من جهود في هذا المجال، بما في ذلك برنامج الاستثمارات الطموح لزيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب العالمي. وأكد السياري أهمية قيام الدول المستهلكة بتفادي السياسات التي قد تؤدي إلى المزيد من الغموض في الطلب على النفط في المستقبل لما لها من تأثير في مستوى الاستثمارات في زيادة الطاقة الإنتاجية النفطية، مشددا على أهمية الحوار بين الدول المنتجة للنفط والمستهلكة له.