تهور مروري
تقول سيدة الأعمال مها مكي في معرض تبريرها لتجاوزها السرعة أثناء قيادتها للسيارة في دبي: إنها كانت مستعجلة لأن لديها موعد عمل مهما. كانت مها تتحدث إلى ''عكاظ'' (19/11/2011) في معرض تبريرها لاحتجاز سلطات دبي سيارتها لمدة 60 يوما، إضافة إلى تحميلها غرامات قطع الإشارات والسرعات العالية.
الحقيقة أن هذا العذر ليس جديدا؛ إذ إن مرورنا السري الموجود في الطرق الدائرية وعلى الطرقات السريعة عادة ما يسمع مثل هذه الأعذار من قائدي المركبات.
لكن هذا المبرر لا يمكن إبدا الاتكاء عليه من أجل الحصول على عفو من المخالفة؛ لأن المسألة تتعلق بأرواح البشر. ومن هنا يمكن الدفاع بدون أي تحفظ عن نظام ساهر. إذ حتى من يعترضون عليه، لا يقولون لك لماذا يخالفون؟ لكنهم يتهمون ساهر بأن غراماته مرتفعة.
من يطرح مثل هذا المبرر، باعتبار أن الشركة التي تديره هي شركة خاصة، يمكنه بكل أريحية أن يحرم الشركة التي تأخذ نسبة نظير إدارتها للمخالفات من أي مخالفة. المطلوب فقط أن يحترم الشارع ومن في الشارع ولا يتجاوز النظام، وبالتالي يسلم هو من ساهر ويحرم الشركة من العوائد المجزية.
بالمناسبة رسوم المخالفات المرورية في دبي وقطر أعلى من السعودية. ومع ذلك تبدو أصوات معارضي ساهر عالية جدا. هذه الأصوات المرتفعة دفعت بعض ذوي النفوس الضعيفة لممارسات خارجة على القانون.