تعدد الأدوار يحرّك البناء ويحفز الأبراج السكنية ويمنح الرياض جمالاً عمرانياً

تعدد الأدوار يحرّك البناء ويحفز الأبراج السكنية ويمنح الرياض جمالاً عمرانياً
تعدد الأدوار يحرّك البناء ويحفز الأبراج السكنية ويمنح الرياض جمالاً عمرانياً
تعدد الأدوار يحرّك البناء ويحفز الأبراج السكنية ويمنح الرياض جمالاً عمرانياً
تعدد الأدوار يحرّك البناء ويحفز الأبراج السكنية ويمنح الرياض جمالاً عمرانياً
تعدد الأدوار يحرّك البناء ويحفز الأبراج السكنية ويمنح الرياض جمالاً عمرانياً

طالب مختصون ومتعاملون في السوق العقارية بمراجعة لوائح وأنظمة استخدامات الأراضي السكنية والتجارية وارتفاعاتها للحد من التمدد الأفقي السريع، وتشجيع المستثمرين على إنتاج كميات كبيرة من الوحدات السكنية والمكتبية في الأراضي كافة على المحاور التجارية بدلاً من ترخيصها فقط للمشاريع الفندقية وللمستشفيات، مشيرين إلى أن إقرار ذلك على جميع الأراضي، وفق رؤية واضحة غير مرتبطة بنوعية معينة من المشاريع، سيمنح العاصمة الرياض جمالاً عمرانياً ويدفع بها نحو زيادة معدلات البناء واستقرار أسعار الوحدات المكتبية وتدفق الأبراج السكنية إلى السوق العقارية كما في دول خليجية مجاورة وفي مدن سعودية كمكة المكرمة وجدة والدمام والخبر.

#2#

في البداية أوضح الدكتور أحمد باكرمان الرئيس التنفيذي لشركة رسيل العقارية أن التمدد الأفقي للمدينة سيدفع بالجهات المختصة إلى سرعة إيصال الخدمات إلى جميع الأراضي، وزيادة فاعليتها، مؤكداً أن إقرار ذلك بات مطلباً ضرورياً في ظل اتساع مساحة الرياض وتمددها أفقياً بشكل كبير، مشيراً إلى أن التمدد الرأسي سيزيد من الكثافة السكانية ولن يضغط على الخدمات الأساسية، التي لم يصل معظمها لكامل طاقتها التشغيلية ولن تتأثر بالكثافة العمرانية والسكانية المتوقعة، باستثناء شبكات المياه والصرف الصحي والطرق.

وأكد الدكتور باكرمان أن التوازن بين التمدد الرأسي والأفقي، مطلب ضروري لكل مدينة، خاصة إذا كانت عاصمة وذات كثافة سكانية، بشرط ألا يكون هناك تمييز لشارع دون آخر، متسائلاً لماذا يتم السماح بتعدد الأدوار في شارع الستين في الملز دون عداه من الشوارع التجارية؟، مطالباً أمانة الرياض بأن تمنح ارتفاع المباني بحسب سعة الشوارع.

وبين الدكتور باكرمان أن استمرار عدم السماح بتعدد الأدوار، إلا في مناطق محددة ووفقاً لاستعمالات معينة سيؤدي إلى عدم التوازن في الكثافات العمرانية، وإلى ازدحام المناطق المركزية المسموح لها بتعدد الأدوار، بسبب أنها المنطقة الوحيدة المسموح لها بذلك، مشيراً إلى أن الطريق الدائري يمثل عصب الحركة المرورية وأن الأراضي المطلة عليه بحاجة إلى ارتفاعات كبيرة، تخدم المخططات السكنية التي بجانبها، بشرط أن تكون لتلك الأراضي شوارع فرعية تخدم تلك الاستخدامات.

وكشف الدكتور باكرمان عن وجود مشكلة تخطيطية تواجه إقامة مشاريع نوعية، كالمستشفيات والفنادق، مشيراً إلى أن أكثر الأراضي التي تقع على الطرق الدائرية وعلى طريق الملك فهد تم تخطيطها بشكل غير صحيح، وحتى تكون صالحة لبناء مشاريع نوعية وذات قيمة يجب ألا يقل عمق تلك الأراضي عن 200 متر.

#4#

من جهته، توقع خالد المبيض المدير العام والشريك التنفيذي في شركة بصمة لإدارة العقارات، استمرار التأثير السلبي على المستثمرين عدم السماح بتعدد الأدوار في بعض المحاور الرئيسية إلا في الحالات الاستثنائية للأراضي المخصصة للإيواء أو الفندقة والمستشفيات بارتفاع يصل إلى ثمانية أدوار، خصوصا في الأراضي على الشوارع التجارية بعرض 80 مترا، وبحسب المبيض فإن أسعار الأمتار فيها لم تعد مجدية مقارنة بمعامل البناء، مشيراً إلى أن الشوارع الرئيسية لمدينة الرياض هي الواجهة للعاصمة، والسماح بتعدد الأدوار سيوفر عروضا لوحدات مكتبية مناسبة وبديلة عن المكاتب في الشوارع التجارية وسط الأحياء.

وأكد المبيض أن السوق العقارية أمام فرصة للتوسع رأسيا في المشاريع السكنية على المحاور التجارية لخلق عروض كبيرة، حيث تعد الشوارع الرئيسية هي المكان المميز لإقامة الأبراج السكنية كما هو معمول به في دول خليجية مجاورة، مشيراً إلى أن أسعار الوحدات السكنية سيصحبها انخفاض، نظراً لتحمل الأرض عددا كبيرا من الوحدات السكنية.

#3#

من جانبه، أكد ناصر المقيم نائب الرئيس التنفيذي للشركة الأولى لتطوير العقارات أن التخطيط الحضري الجديد، المعمول به في أمريكا، يتيح تعدد الأدوار على الطرق السريعة، في مقابل أن تكون الأراضي الخلفية لها خدمات كمواقف للسيارات أو حدائق، ثم تقابلها شوارع بعرض 20 إلى 30 مترا، ثم أراض سكنية، بحيث لا تؤثر الأبراج والعمائر التجارية في الأراضي السكنية وأن يتم الحفاظ على خصوصيتها، وعلى معدلات الحركة المرورية بإتاحة مواقف وشوارع خلفية تدعم احتياج الاستخدام التجاري ولا تضر بالاستخدام السكني.

وقال: "الاستخدام متعدد الأدوار يجب أن يتاح في أرض تتميز بسعة في العمق، وعلى شوارع متظاهرة تسمح بتوزيع الحركة المرورية، وفي حال لم يتم توفير ذلك تخطيطياً، فإنه يمكن أن يطلب من صاحب الأرض شراء الأرض السكنية المجاورة للمشروع وبناء مواقف تخدم المستفيدين من المشروع".

#5#

من جانبه، أكد داود المقرن - أكاديمي عقاري، أن السماح بتعدد الأدوار سيتيح وحدات سكنية أو مكتبية بكميات جيدة، لسببين: أن نوعية الأرض في مدينة الرياض تقبل ارتفاعات المباني، وأن العرض المتاح حالياً لا يصل إلى مستوى الطلب المتوقع، لافتاً إلى أن إقرار ذلك سيسهم في استقرار سعر التأجير بدلاً من الارتفاعات المفاجأة وغير المتوقعة للوحدات التأجيرية في السنوات الأخيرة.

وطالب الجهات التخطيطية في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وأمانة منطقة الرياض بسرعة دراسة ارتفاع المباني والبت بها، على شوارع الـ 40 و60 و80 و100، وإعادة دراسة ارتفاع المباني على شوارع الـ 30 لتسمح بارتفاعات أعلى مما هو مسموح به حالياً بثلاثة أدوار ونصف.

واقترح المقرن أن يصاحب السماح بالتمدد الرأسي بزيادة مسطحات البناء للمرافق الخدمية كالمدارس والمراكز الصحية، بأن تبنى بارتفاعات 4 و5 أدوار، متسائلاً: ما المانع من أن تكون المدارس لدينا بهذا الارتفاع؟

ووصف المقرن التمدد الرأسي بأنه علاج لأي مشكلة إسكانية تمرُّ بها أي مدينة في العالم، كما أن ارتفاع المباني وتوفير الخدمات بجوار هذه المباني، يحدّ كثيراً من استخدام وسائل النقل كالسيارات وغيرها، وفي تقليل الكثافة المرورية للعاصمة الرياض.

وعن الأضرار المتوقعة من إعادة النظر في تعدد الأدوار والسماح بها مستقبلاً، توقع أن يصاحب ذلك ضرر لملاك العقارات الواقعة ظهيرة الشارع التجاري والأراضي السكنية المقابلة لها، مقترحاً أن يتم تلافي ذلك بالسماح بالارتفاع نسبةً وتناسبا مع المباني الأمامية والخلفية.

وتوقع المقرن أن يدفع التمدد الرأسي المستثمرين إلى البناء بدلاً من المضاربة، مشيراً إلى تجربة أمانة محافظة جدة بالسماح بتعدد الأدوار في بعض المناطق حتى في الأراضي السكنية، بحيث يستعمل الدور الأرضي مواقف للسيارات والأدوار الثاني حتى الخامس شققا سكنية، ثم يصمم الدوران السادس والسابع على شكل فيلا سكنية، وهذه الطريقة خلقت لنا منتجات عقارية تسهم إلى حدٍّ كبير في مواجهة الطلب على الوحدات السكنية، مطالباً أمانة مدينة الرياض بخلق شراكات حقيقية مع المطور العقاري تعود بالنفع على المواطن، فالمستثمر يبحث عن الربح، والأمانة تبحث عن جمال المدينة وضبط الأنظمة، مؤكداً أنه متى ما كانت هناك شراكة استراتيجية بين المطور وأمانة المنطقة، فإنه ستنمو بيئة خصبة جمالياً واستثمارياً معاً.

الأكثر قراءة