البنك الدولي يعرض تقديم الخطط الاستراتيجية لمدينة المعرفة الاقتصادية

البنك الدولي يعرض تقديم الخطط الاستراتيجية لمدينة المعرفة الاقتصادية

بحث وفد من البنك الدولي مع أمانة المدينة المنورة تقديم الدراسات والاستشارات والمشاركة في الأفكار التطويرية والخطط المستقبلية، لمشروع مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة، الذي تقدر تكلفته الإجمالية نحو 25 مليار ريال.
وجاء ذلك خلال اطلاع وفد من البنك الدولي وأمانة المدينة المنورة على موقع مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة للمرة الأولى، حيث هدفت الزيارة للمشروع إلى توحيد الجهود في إطار بناء استراتيجية شاملة لتطوير وتنمية المدينة المنورة.
وأوضح الدكتور سامي باروم المدير التنفيذي للشركة الرباعية المطورة لمدينة المعرفة الاقتصادية، أن الوفد اطلع على مراحل تنفيذ المشروع من خلال العرض الخاص الذي قدمته له الشركة، مضيفا أن الوفد وعد بزيارات أخرى للمشروع لمتابعة مراحل العمل والتباحث حول تقديم الدراسات والاستشارات والمشاركة في الأفكار التطويرية والخطط المستقبلية، كما وقف الوفد على الجوانب النفعية التي ستعود على المدينة المنورة من إقامة المشروع على الصعد الاقتصادية، الاجتماعية، والتطويرية.
وأعرب البنك عن استعداده التام لتقديم هذه الدراسات التطويرية التي يمكن أن تسهم في الحركة العمرانية والاقتصادية في المدينة المنورة كونها تعد مركز ثقل دينياً واجتماعياً وتشهد إقبالا متواصلا على مدار العام.
وبين الدكتور باروم أن البنك الدولي استعرض خلال زيارته الآفاق المستقبلية من حيث التطور الذي تعد به المدينة المنورة، مشيرا إلى أن المشاريع الاقتصادية لن تقف عند حدود مدينة المعرفة الاقتصادية، وأن المدينة المنورة قابلة لاستيعاب مشاريع اقتصادية ضخمة في إطار الازدهار الاقتصادي الذي تشهده المملكة.
وأضاف أن هذه الخطوة جاءت في سياق التنسيق بين أمانة منطقة المدينة المنورة والبنك الدولي بشأن تطوير منطقة المدينة المنورة حتى تصبح بيئة دينية متطورة اقتصاديا.
من جهته، أوضح المهندس طارق الديولي المشرف العام على مكتب أمين منطقة المدينة المنورة أن مشروع الشراكة القائم بين الأمانة والبنك الدولي هو مشروع بناء استراتيجية تنموية للمدينة المنورة تحت إشراف البنك الدولي ويستهدف تطوير المدينة المنورة على ثلاثة محاور تشمل تطوير الاقتصاد المحلي كونه المحرك الأساسي للتنمية لأي مدينة في العالم، وكذلك تطوير التخطيط العمراني، وحتى تكتمل الصورة فإن المحور الثالث من الاستراتيجية يركز على تحسين أداء جميع إدارات الدوائر الحكومية في المدينة المنورة.
وأضاف أن المدة الزمنية المقترحة لتنفيذ هذه الاستراتيجية هي 14 عاما، كما أن شركات دولية ستشارك في إعداد هذه الدراسات والاستشارات الخاصة في الإستراتيجية وتسليمها للأمانة خلال سنتين، مبينا أن الاستراتيجية تهدف إلى تطوير وتنمية الأداء الداخلي للأمانة ومنها تقنية المعلومات والتخطيط الإقليمي وتطوير أداء المرصد الحضري الذي سبق تطويره وإنشائه بالتعاون مع المعهد العربي لإنماء المدن والأمم المتحدة.
وأشار المهندس الديولي إلى أن منطقة المدينة المنورة تشهد تطورا كبيرا من خلال المشاريع التجارية الضخمة التي تبلغ تكلفها أكثر من أربعة مليارات ريال في المنطقة المركزية والمناطق المحيطة بها، لافتا إلى أن مشروع الاستراتيجية الشاملة يطمح إلى تحويل المدينة المنورة إلى مدينة معرفة تعتمد على مقدراتها الداخلية.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أطلق مشروع "مدينة المعرفة الاقتصادية: مؤسسة الملك عبد الله لوالديه" في المدينة المنورة في 18 حزيران (يونيو) الماضي، لتكون أول مدينة من نوعها قائمة على الصناعات المعرفية في المملكة.
وقامت الهيئة العامة للاستثمار بالتنسيق مع تحالف من المطورين الوطنيين بقيادة مجموعة صافولا ومشاركة كل من شركة إدارة وإنماء المشاريع العقارية، شركة طيبة للاستثمار والتنمية العقارية، والشركة الرباعية الدولية للتطوير العقاري، بتأسيس كيان استثماري بالاشتراك مع مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي، بهدف إنشاء مدينة اقتصادية قائمة على الصناعات المعرفية، شرقي المدينة المنورة، لتكون رافداً لدعم أعمال المؤسسة الخيرية، ومعلماً حضارياً لخدمة سكان وزوار المدينة المنورة، وصرحاً وطنياً وعالمياًً للتنمية الاقتصادية المبنية على الصناعات المعرفية. ويحمل هذا المشروع الرائد اسم "مدينة المعرفة الاقتصادية: مؤسسة الملك عبد الله لوالديه"، التي تبلغ مساحتها الإجمالية 4.8 مليون متر مربع وتصل المساحات المبنية فيها إلى تسعة ملايين متر مربع، بينما سيصل حجم الاستثمار فيها إلى 25 مليار ريال، ويتوقع أن توفر 20 ألف فرصة عمل جديدة.

الأكثر قراءة