المدن العربية الاقتصادية الطفرة البديلة للاعتماد على النفط

المدن العربية الاقتصادية الطفرة البديلة للاعتماد على النفط

شدد تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية على أهمية خلق بنية أعمال تحتية تتكامل وعناصر أخرى في خلق بيئة استثمارية جاذبة للأعمال ومفضلة لكثير من الشركات العالمية والإقليمية والمحلية، وتكون بدائل واقعية لاعتماد دول الخليج على النفط.
وقال التقرير إن النشاط الاقتصادي والطفرة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط قد فتحا أعين الكثير من المؤسسات والشركات العالمية للتواجد في هذه المنطقة مما يستدعي افتتاح مكاتب إقليمية ومحلية. مضيفا أن الموقع الجغرافي والاستقرار السياسي وغيرهما من العوامل غير كافية إذا لم تتوافر المساحات المكتبية الفخمة، وما يرافقها من مرافق خدمية تخدم شريحة مهمة من المهنيين ورجال الأعمال الذين اعتادوا على مستويات معينة يفضلون تواجدها في مكاتبهم ومقراتهم في المنطقة.
وبين التقرير أن مدنا عربية كدبي مثلا، تفهمت هذه الحقائق وأطلقت مشاريع عملاقة للمكاتب والمرافق التجارية تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة، وأصبحت تلك المشاريع إحدى الوسائل التي تعتمد عليها دبي في الترويج وجذب الاستثمارات.
وأطلقت دبي مشاريع مثل الخليج التجاري باستثمارات تزيد على 30 مليار دولار تتضمن بناء 400 - 500 برج، ما يزيد على نصف مساحاتها متاح للمكاتب التجارية، إضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى مثل برج دبي وأبراج بحيرة الجميرا، ومركز دبي المالي العالمي.
ولفت التقرير إلى أن مدنا أخرى تبنت مشاريع مماثلة، ففي البحرين تم إطلاق مرفأ البحرين المالي، وفي الكويت مدينة الأعمال، عدا عن ثلاث مدن اقتصادية ضخمة في السعودية مثل مدينة الملك عبد الله في جدة ومدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد في حائل.
وتعد مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد من أكبر المشاريع الاقتصادية في حائل وتهدف إلى خلق مركز لوجستي ضخم يخدم المنطقة المحيطة. والمدينة هي استثمار تشارك فيه مجموعة تنميات وبيت التمويل الخليجي.
ولاحظ التقرير أن الجهود في الأردن أخذت تتسارع في إيجاد مساحات مكتبية وفنادق وغيرها في عمان والعقبة، مشيرا إلى مشروع العبدلي الذي تنفذه شركة العبدلي للتطوير والاستثمار، مؤكدا أن مشروع العبدلي يعد مثالا ناجحا للشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تمثلها مؤسسة تطوير الموارد الوطنية وتنميتها (موارد) وشركة أوجيه الأردن المملوكة لشركة سعودي أوجيه المحدودة، حيث تملك كل من الشركتين 50 في المائة من المشروع.
ويقام مشروع العبدلي الذي يهدف إلى إقامة وسط جديد لمدينة عمان ضمن مساحة بناء تزيد على مليون متر مربع ويشتمل على شقق سكنية بمساحة 150 ألف متر مربع، ومكاتب تجارية بمساحة 480 ألف متر مربع، ومرافق تجارية بمساحة 200 ألف متر مربع، بينما تم تخصيص 140 ألف متر مربع لحرم الجامعة الأمريكية ونحو 60 ألف متر مربع لمكتبة المغفور له الملك الحسين ومركز الفنون الأدائية.
ويفوق حجم الاستثمار في المشروع المليار دولار ويقام على مساحة تزيد على 350 ألف متر مربع. وبحسب المخطط الرئيسي ستتجاوز مساحة البناء الكلية للمشروع مليون متر مربع تتوزع على سبعة قطاعات هي منطقة وقطاع تكنولوجيا المعلومات بمساحة بناء 250 ألف متر مربع وتعتبر أكثر المناطق ارتفاعا في المشروع ومن أبرز معالم هذا القطاع ثلاثة أبراج أعلاها سيصل ارتفاعه إلى 216 مترا بمساحة تقدر بـ 66.5 ألف متر مربع وستتوافر فيها أنظمة إدارة عالية التقنية للتأكد من تحقيق أفضل الخدمات الممكنة للموقع.
وهناك أيضا منطقة النابلسي بمجموع مساحة مبنية وتتكون من عمارات متوسطة الارتفاع وممرات مغطاة بالأشجار، ومنطقة السوق المركزية التجارية التي يبلغ مجموع المساحة المبنية فيها 110 آلاف متر مربع وستحتل هذه السوق منطقة القلب في مشروع العبدلي وستكون نقطة تقاطع والتقاء لجميع القطاعات التي يتكون منها هذا المشروع. وتمتاز بكونها مركزا تجاريا حديثا صمم بأعلى درجات الحرفية والإبداع لتكون متنفسا حقيقيا لكل من يعمل في مشروع العبدلي وللزوار أيضا. وستتكون هذه السوق من منطقة تجارية ومنطقة ترفيهية إضافة إلى مساكن مدرسي الجامعات الأمريكية. كما أشار التقرير إلى أهمية انتهاج ذات التوجه في مدينة العقبة التي تشهد حركة تطويرية مهمة.

الأكثر قراءة