توقعات بنمو الطلب على الوحدات السكنية وتحذير من فوضى غياب التنظيمات

توقعات بنمو الطلب على الوحدات السكنية وتحذير من فوضى غياب التنظيمات

توقع عدد من العقاريين نموا متزايدا في الطلب على الوحدات السكنية في العاصمة الرياض يتوافق مع وتيرة النمو العمراني. وشددوا على أن الطفرة الشاملة التي تمر بها المملكة حاليا، والمشاريع الإسكانية المتعددة التي يتم بناؤها في أغلب المدن السعودية ممثلة في وزارة الإسكان، وكذلك الازدهار السكاني والنمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة، هي عوامل من شأنها دعم ازدهار وتطور سوق العقار السعودي بشكل كبير وسريع.
وأبدوا ثقتهم الكبيرة بمستقبل سوق العقار في المملكة، مشيرين إلى أن سوق العقار واعد وضخم جداً. وأضاف أن جميع الأعمال تقوم على العقار، فلا سكن دون عقار، ولا عمل دونه.
وطالبوا الشركات العقارية العاملة في السوق بالاحترافية في العمل والبحث عن المنتجات ذات الأسعار المقبولة والتي تلبي راغبات الباحثين عن السكن، وفي التعامل مع الجهات المختلفة، حتى يتم الوصول إلى منظومة متقنة نجعل منها دعامة رئيسة لخدمة الوطن.
في هذا الصدد أشار علي فوزان الفوزان رئيس مجلس إدارة شركة بسمة الخليج للتطوير العقاري إلى وجود العديد من التوقعات الإيجابية التي تصب في مصلحة السوق العقارية والتي من أهمها الدعم المتمثل في صندوق التنمية العقاري ودعم القطاع الإسكاني عن طريق وزارة الإسكان بنحو 250 مليار ريال. وأضاف أن السوق العقارية تعد الأكبر على مستوى المنطقة وأنها بحاجة إلى استثمارات عقارية بقيمة 640 مليار دولار خلال الـ 20 عاما المقبلة.
وبين الفوزان أن السوق العقارية تحتاج إلى كيانات كبيرة يمكن لها أن تستوعب الاحتياج المستقبل من المشاريع العقارية والإسكانية والتي يدفعها التزايد السكاني الكبير الذي تشهده المملكة عموماَ والرياض خصوصاَ، إذ ينمو سكان العاصمة بمعدل 8 في المائة سنوياً، بواقع 3 في المائة نموا طبيعيا، و5 في المائة هجرة إلى العاصمة.
ووصف رئيس مجلس إدارة شركة بسمة الخليج للتطوير العقاري ما يحدث في السوق العقارية حاليا وفي ظل غياب التنظيمات بـ ''الفوضى''، مشددا على أنه يفتقد التنظيم في كثير من الأوقات، بسبب غياب التنظيمات المناسبة أو قدم بعضها، أو عدم الجدية في تطبيق البعض الآخر. ويرجع ذلك إلى غياب الائتمان العقاري الذي يتيح التوسع في بيع الأراضي والوحدات السكنية بنظام التقسيط بشكل يكفل الحق للبائع والمشتري في آن واحد، إضافة إلى حاجة السوق إلى التنظيمات الحديثة التي تعتمد على استخدام التقنية في البيع والتسويق وما يتبع ذلك من تأهيل للعاملين في هذا المجال الذي يزيد على 13 ألف عقاري وممارس. كما أن الرهن العقاري، أصبح ضرورة ملحة تمليها الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع السعودي، كما أنه سيكون وسيلة مهمة لتملك المواطن للمسكن بطرق ميسرة وسهلة، خصوصا مع توقعات بأن السوق في حاجة إلى أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية في الرياض، مقابل الزيادة في عدد سكان العاصمة المتوقع أن يبلغ عشرة ملايين نسمة في عام 2021.
من جهته، قال عبد الله الغفيص رئيس مجلس إدارة شركة رواد المجتمع للتطوير العقاري أن السوق العقارية تحتاج إلى تحالفات كبيرة وإيجاد كيانات عقارية عملاقة لكي تقوم بالمشاريع التي من المتوقع أن تبدأ فيها وزارة الإسكان، حيث إن دعمها بـ 250 مليار ريال سيخلق الكثير من الفرص العقارية.
وبين الغفيص أن إيجاد كيانات عملاقة يحتاج إلى إيجاد أرضية صلبة وبنية تحتية تتيح الفرصة للتنافس بشكل قوي ضمن آليات وتشريعات تفيد الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن عمليات الاندماج بين الشركات العقارية مطلوبة من أجل إيجاد كيانات قوية ولكن ذلك يحتاج إلى دراسات متعمّقة قبل الدخول فيها لأن فشل الاندماج يؤدي إلى خسائر كبيرة للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن معوقات السوق العقارية تتلخص في ضعف التنظيمات، وقِدَم الأنظمة والتشريعات، وضعف التخطيط العمراني، وانتشار العشوائية والمفارقة في تطبيق الأنظمة بين بعض المناطق. كما أن السوق في حاجة إلى وحدات سكنية متزايدة نظراً لارتفاع الطلب المتنامي على المساكن، وهو ما أحدث فجوة كبيرة بين العرض والطلب، ولن ينهي هذه المشكلة إلا تطبيق الرهن العقاري وتوفير آليات متعددة للتمويل.

الأكثر قراءة