رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نظام التأمين الصحي .. وعنق الزجاجة!!

<a href="mailto:[email protected]">alshiddi@taic.com</a>

كان الله في عون وزير الصحة الدكتور حمد المانع، حيث الطلب على الخدمات الطبية يزداد مع النمو السكاني الكبير وعدم توافر الكوادر البشرية في المقام الأول، وكذلك الصراع مع البيروقراطية في رصد الاعتمادات وطريقة صرفها مما يؤثر في توفير خدمات طبية تتناسب كما ونوعاً مع ما تطمح إليه القيادة والمواطن .. ولذا تزداد الشكوى وتكثر الأخطاء الطبية ونعلل أنفسنا بقرب صدور نظام التأمين الصحي وتطبيقه على المواطن والمقيم .. ولقد ذكرت في مقالات سابقة إجابة عن رسائل من بعض القراء أن لا حل لمشكلة الخدمات الطبية إلا ببطاقة تأمين صحي في جيب كل مواطن يبرزها لأي مستشفى ليتلقى العلاج دون منة أو واسطة من أحد.
ومنذ أيام أجرت جريدة "الحياة" لقاء مطولاً مع الدكتور رضا خليل المشرف العام على الضمان الصحي .. (ولا أدري هل التسمية الصحيحة "ضمان" أم تأمين؟). وبما أن الدكتور رضا خليل هو الباحث الرئيسي في الدراسة التي وضعت الأسس والقواعد لتطبيق الضمان الصحي في السعودية، كما أشار في المقابلة فإن هناك العديد من الأسئلة التي توجه إليه أولها هل يعتقد أن عشرة أشهر كانت كافية لدراسة نظام مهم ومتشعب بحجم هذا النظام ومراجعته وتقييمه .. ولماذا لم تشترك أية خبرات أجنبية في الدراسة فنحن وإن كنا نثق ونشجع الخبرات المحلية فإن الاستعانة بالخبرات الأجنبية في بعض المجالات المتخصصة ليست عيباً .. ولا يكفي مشاركة الأطراف الخارجية في مراجعة الدراسة فقط، فالمراجعة لا تتعمق في التفاصيل، كما هي الحال في الإعداد .. ويقول الدكتور خليل أيضاً إنه تمت استشارة نحو 400 شخص من قطاعات مختلفة .. وكان من الأجدر زيادة هذا العدد المتواضع جداً قياساً على سكان المملكة، ووضع استبيان لعينه ممن سيطبق عليهم النظام وليست أعضاء مجلس الشورى والأطباء وأساتذة الجامعات فقط.
وبعد هذه الأسئلة والملاحظات الجانبية ندخل في صلب الموضوع للقول إن خطوة تخلي الوزارة عن مستشفياتها دفعة واحدة للقطاع الخاص فيها الكثير من المجازفة بأن يتعرض المواطن لدفع مبالغ إضافية في الكثير من الحالات التي لا يغطيها التأمين أو التي يتأخر فيها تحويله من مراكز الرعاية الطبية الأولية وأسميها هنا "عنق الزجاجة" التي أرى أن التحويل عن طريقها سيشكل ضغطاً عليها يصرفها عن مهامها الأساسية، ويعطل المواطن ويجبره على التوجه للمستشفيات الخاصة دون تحويل ودفع مصروفات علاجه وأسرته كاملة مما يتنافى مع سياسة مجانية العلاج التي نفخر بها جميعاً وتعمل الدولة للمحافظة عليها والتي أكد عليها الدكتور خليل في مقابلته.
وأخيراً: إن تطبيق نظام بهذه الأهمية والحساسية يجب أن يُحاط بالتأني والتأكد من الجوانب كافة.. وتخلي وزارة الصحة عن مستشفياتها التي تقدم خدمة جليلة للمواطن مسألة فيها الكثير من المحاذير، فلو طبق النظام على الأقل عند البداية بوجود المستشفيات الحكومية والخاصة لكانت الخيارات أمام المواطن أرحب وأفضل.
ويبقى جانب مهم وهو الاستفادة من تجارب الدولة المتقدمة .. ولقد علمت أن كندا مثلاً قد طبقت نظاماً للتأمين الصحي يماثل النظام المقترح لدينا وهي على وشك تعديله لبعض المصاعب والقصور في جوانب منه .. أهمها الانتظار الطويل لمواعيد الاستشاريين والعمليات الجراحية وهذا ما نعاني منه الآن ونريد نظاماً يخفف من هذه المعاناة وليس العكس. أما بريطانيا فنظامها للتأمين الصحي من أفضل الأنظمة ولا بد أن اللجنة المشكلة والدكتور خليل على وجه الخصوص قد اطلع على هذا النظام. والمؤمل أن تتم الاستفادة من جوانبه الإيجابية.
لن أذكر اسم "القناة"
تلقيت العديد من الرسائل التي تعلق على مقال الأسبوع الماضي حول (كلمات الملك تجسيد للوحدة الوطنية) وأشكر كلاً من الأخ الكريم عبد الله عمر العمودي على مشاعره الوطنية الصادقة .. كما أشكر القارئ الكريم، الذي لم يذكر اسمه والذي تمنى علي لو أنني لم أذكر اسم القناة الفضائية التي وردت في المقال والتي تسيء إلى بلادنا دائماً .. ونزولاً عند رغبته فلن أذكر اسم هذه القناة مستقبلاً. مع خالص تقديري.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي