رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أحلام حسب الطلب!!

في كل ليلة نموت ونحيا ونخرج من أجسادنا ونشهد أحداثا قد لا نتذكرها حين نستيقظ من نومنا، فبعضنا تكون رحلته شاقة وأحلامه كوابيس يبقى أثرها حتى بعد استيقاظه وتسيطر عليه الأفكار السوداوية، ولكن هناك أناس منحهم الله القدرة على الوعي في أثناء أحلامهم وتغيير مجرياتها!!
هذا ما أشار إليه الطبيب النفسي ''ستيفان لابرج'' من مركز دروس النوم في جامعة ستانفورد، وسمّاه ''الأحلام الواعية'' أو ''Lucid Dream'' التي يدرك الحالم فيها أنه يحلم ويستطيع أن يتدخل في أحلامه ويغيّر ما يزعجه فيها، فلا يكون مجرد شاهد أو متفرج على أحداث حلمه، بل يمكنه التدخل فيه كالمخرج الذي يغيّر في فيلمه أو مسرحيته ما يشاء.
وستيفان نفسه حالم واع منذ طفولته، حيث تمكّن من تحويل الأحلام المرعبة التي كانت تراوده مثل رؤيته نفسه يغرق، إلى أحلام مُرضية بإقناع نفسه في أثناء الحلم أنه يستطيع التنفس تحت الماء.
وهذه موهبة ومنحة من الله، ولكن وكما يقول الدكتور لابرج، من الممكن اكتساب هذه الموهبة وتطويرها باستخدام بعض طرق التأمل والاسترخاء وشحن العقل الباطن بهذه الفكرة (الإيحاء الذاتي) بأنك تحلم لينعكس ذلك في أثناء النوم.
الآن عرفت أنك تحلم وتغلبت على إحساسك بالخوف، ولن تخشى أي أذى قد يحدث لك؛ ليقينك بأنك تحلم ولكن لن تستطيع تغيير مجريات حلمك، وهذه مرحلة ثانية من مراحل الوعي في أثناء الحلم إلا بأمرين؛ أحدهما ثقتك وإيمانك بقدرتك على التغيير، فهنا تبحر في عالم مجهول خيالي ليس له حدود تستطيع فيه عمل ما تشاء خارج قوانين الطبيعة، فبتدخلك في أحلامك تستطيع العيش في العالم الذي تختاره، فلو كنت تريد أن تصبح بطلاً وقدراتك في الواقع محدودة بإمكانك أن تكون ذلك البطل في حلمك أو لو كان لديك صفة تريد التخلص منها في الواقع، ولكن غلبك طبعك مثل سرعة الغضب والانفعال، ففي الحلم بإمكانك أن تكون شخصاً هادئاً ولطيفاً ومع الوقت والتدريب ستكون حتى في الواقع كذلك!!
كما أن بإمكانك في هذه الفترة من فترات النوم التي تقع بين ''اليقظة ومرحلة الرِم'' حل مشاكلك، حيث أثبتت الدراسات أن الدماغ يكون في أفضل حالاته من حيث النشاط والقدرة على التفكير وعدم الانشغال بالحواس الأخرى لأنك نائم، فإذا تمكنت في هذه المرحلة أن تركز على مشكلتك لفترة طويلة سوف تجد الحل من خلال أحلامك!! الأمر الآخر قدرتك على تذكر حلمك فدونها لن تستطيع معرفة علامات حلمك التي تمكنك من التحكم فيه.
إذا فالأحلام الواعية إذا استُغلت بشكل جيد ستكون إحدى الوسائل التي تساعد الكثير على التخلص من أحلامهم المزعجة وتغير واقعهم وشخصياتهم لدرجة أن أحد مدربي المنتخب الألماني للقفز بالعصا كان يدرب لاعبيه الذين يخافون من السقوط من خلال أحلامهم!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي