"مباشر" تستثمر 250 مليون ريال لتوفير خدمات التداول الإلكتروني في 7 أسواق عربية
أكد خبير سعودي أن عددا من أسواق المال العربية مهيأة لتحقيق طفرات كبيرة في مجال التداول الإلكتروني للأسهم في غضون سنوات قليلة، إلا أنه رهن ذلك بعلاج أوجه القصور التقني والمعلوماتي في ضوء افتقار بعض الأسواق العربية إلى وسائط إعلامية اقتصادية متخصصة تسهم في إتاحة تحليلات ومتابعات مالية واقتصادية أكثر موضوعية ودقة أمام المستثمرين والمتداولين. ورصد الخبير السعودي محمد رشيد البلاع رئيس مجلس إدارة مجموعة "مباشر"، المتخصصة في التداول الإلكتروني لأسواق المال، نموا كبيرا طرأ على التداول الإلكتروني للأسهم في بعض أسواق المال العربية من بينها سوق أبو ظبي للأوراق المالية التي أصبح حجم التداول الإلكتروني بها خلال العام الجاري يشكل 25 في المائة من حجم التداول الإجمالي للسوق. وتوقع البلاع، في تصريحات له أمس في القاهرة أن تحقق سوق الأسهم السعودية التي تتصدر المنطقة العربية من حيث حجم التداولات الإلكترونية، انتعاشا كبيرا في هذا السياق لتمثل تداولاتها الإلكترونية خلال العام الجاري ما يراوح بين 70 و80 في المائة من مجمل التعاملات الجارية بها. ورأى أن مجالات الاقتصاد والمال في المنطقة العربية تفتقر إلى بعض الخدمات المعلوماتية، مشددا على أهمية توافر صحف متخصصة تتيح معلومات عن جميع أسواق المنطقة وليس فقط الصحف المحلية بما يسهل على المستثمر التعامل والتعرف على تطورات تلك الأسواق.
ووصف محمد رشيد البلاع سوق المال المصرية بأنها "واعدة" ومرشحة لتحقيق نهضة كبيرة في مجال التداول الإلكتروني للأسهم، في ضوء تمتع الاقتصاد المصري ببنية اتصالات وتكنولوجيا معلومات متماسكة إلى جانب سوق مالية نشطة وقوية. ولفت إلى أن انتعاش حركة التداول الإلكتروني في أي بورصة مرهون بتطبيق تقنياته في السوق، إلى جانب نمو شريحة جديدة من المستثمرين الراغبين في إجراء تعاملاتهم في أسواق المال عبر تلك النوعية من التداول. وأشار إلى أن حجم استثماراته في مجال التداول الإلكتروني في المنطقة العربية يتجاوز 250 مليون دولار، لربط وتوصيل خدمات التداول الإلكتروني في ستة بلدان عربية تشمل بورصات مصر، السعودية، الإمارات، سوق دبي للأوراق المالية، سوق أبو ظبي المالي، البحرين، الكويت، وعمان، متوقعا أن تشهد الاستثمارات في هذا المجال ارتفاعات متلاحقة، ولاسيما مع توافر سوق أكثر رحابة واتساعا.
وأثنى البلاع، الذي رعت مجموعته ورشة عمل تضمنها مؤتمر "اليورومني" فى دورته الحادية عشرة التي عقدت الأسبوع الماضي في القاهرة، على الأطروحات والنقاشات الإيجابية التي دارت خلال جلسات المؤتمر بصورة أسهمت في تسليط الضوء على الاقتصاد المصري وتطوراته ودور سوق المال في دعمه.