"السعودية" تتجه إلى تحديث أسطولها وترشد المصروفات
أكد المهندس خالد بن عبد الله الملحم، مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية، أن المؤسسة في حاجة إلى أسطول جديد يتلاءم مع خططها التسويقية، وواقع المطارات المحلية، ودخول المملكة في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن ذلك يتطلب وقتا طويلا بحكم أن هناك طلبا متزايدا على الطائرات في الأسواق العالمية، وبالتالي فإن توفير الطائرات من مصانعها يحتاج وقتا طويلا.
وأشار الملحم إلى أن من ضمن خطوات إعادة الهيكلة التي اعتمدتها الخطوط السعودية هو التوجه نحو تحديث أسطولها، مشيرا إلى أن أحدث طائرة لدى المؤسسة عمرها عشر سنوات، "كما توجد طائرات تركت الخدمة، وطائرات أخرى في طريقها إلى ترك الخدمة، فضلا عن أن مطارات المملكة الداخلية تحتاج إلى طائرات من نوع خاص، بحكم أن الرحلات الداخلية ذات وقت قصير".
وقال المهندس الملحم خلال اللقاء الذي نظمته "غرفة الشرقية" أمس بحضور عدد من رجال الأعمال في المنطقة، إن المؤسسة في حاجة إلى إعادة النظر في وضعها بالكامل من خلال برنامج التخصيص، لأن صناعة الطيران تعتمد على خطط طويلة المدى تعتمد على معطيات السوق، خاصة أن الخطوط السعودية في حاجة إلى استراتيجيات واضحة، فالقطاع فيه نمو كبير، فإذا وضعت الخطط بشكل صحيح كانت النتائج إيجابية" مضيفا أن الخطوط السعودية العربية لديها خطة تسويقية لزيادة المبيعات، وهذه الخطة تتطلب توسعة نطاق العمل في المؤسسة.
وأكد الملحم أن هناك حاجة إلى إعادة هيكلة الأنظمة في المؤسسة، لتحسين أدائها، موضحا أنه تم تشكيل لجنة إدارية مهمتها إعادة النظر في الأنظمة المالية والإدارية، ما يقتضي ترشيد المصروفات التي تتم دون عائد، ودعم المصروفات التي لها صفة الاستثمار. وكشف عن وجود برنامج لتحسين وترشيد العمالة، فالكوادر التي نحتاج إليها في الوقت الحاضر مختلفة عن التي كانت مطلوبة في السابق.
وحول التخصيص، أكد الملحم أن المؤسسة تعودت على أن يقوم الناقل الوطني بكامل الأنشطة، ويقدم جميع الخدمات، وهذا يعطي تكلفة ثابتة، لكن الاتجاه العام في قطاع الطيران في العالم هو تحويل بعض الأنشطة إلى مؤسسات أخرى، كي يخف العبء عن المؤسسة الرئيسية، وهذا سبب رئيس للتخصيص.
وقال الملحم إن هناك برنامجا شاملا وكبيرا، لتحسين القطاع، وإعادة هيكلته، ليتلاءم مع التطورات المحلية منها بناء مطارين كبيرين في كل من المدينة المنورة وينبع، وبروز جملة من التطورات والمتغيرات الاقتصادية المتسارعة لعل أبرزها انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، وتحرير وفتح الأجواء بين دول المنطقة، إضافة إلى التكتلات الدولية والتحالفات الاستراتيجية بين شركات الطيران وتحرير النقل الجوي الداخلي، والمنافسة الكبيرة مع شركات الطيران الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي.
وبيّن مدير عام الخطوط السعودية أن المؤسسة وضعت خطوطا عامة للتوجهات المستقبلية لمواجهة هذه التطورات المتلاحقة، أبرزها: وضع خطة استراتيجية للسنوات العشر المقبلة، إعداد خطة تسويقية لتنمية المبيعات، تطوير وسائل التوزيع، استخدام التقنية الحديثة، دراسة تركيبة الأسطول الحالي ووضع خطة زمنية لإخراج بعض الطائرات من الخدمة، وتحديد ذلك وفق الاحتياجات المستقبلية من خلال التوقعات التشغيلية للسنوات المقبلة.
من جهته، استعرض عبد العزيز الحازمي مساعد المدير العام التنفيذي للتسويق في الخطوط السعودية خطوات برنامج التخصيص الذي يتضمن الاستقلال المالي والإداري لكل وحدة، وتحسين مستوى أداء الموظفين، واستيعاب الفائض منهم، وتطوير أعمال الوحدات وتحسين قدرتها على المنافسة, إضافة إلى عملية اختيار شريك استراتيجي، مؤكدا أهمية الأسس العامة التي يمكن من خلالها تقويم الشريك الاستراتيجي وتحديد النسبة المتاحة للاستثمار.
من جانبه أكد عبد الرحمن الراشد رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الشرقية أن اللقاء يأتي امتدادا لحرص الغرفة على التواصل مع المؤسسات الوطنية الكبرى، والتعرف على خططها ومشاريعها المستقبلية، وصولا إلى تفاهم أكثر عمقا، وتفاعل أكثر قوة بين رجال الأعمال في المنطقة والمؤسسات الوطنية على النحو الذي يوحد جهود الجميع في خدمة الاقتصاد الوطني.