«عقارية مكة»: حجم صفقات شهر رمضان لن يتجاوز 2.5 مليار ريال
قدرت اللجنة العقارية في مكة المكرمة حجم الصفقات المتوقع إتمامها خلال شهر رمضان بنحو ملياري ريال ستكون لمصلحة بعض المواقع الاستثمارية، مشيرة إلى أنه في أحسن الأحول لن يتجاوز حجم الصفقات 2.5 مليار ريال، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي والذي قبله حيث راوحت قيمة حجم الصفقات التي تم إتمامها بين خمسة وستة مليارات ريال.
#2#
وقال منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة: ''إن توقعات اللجنة لحجم الصفقات العقارية في القطاع الاستثماري أو السكني لهذا العام بناءً على ما ورد إليها من معلومات لا تنبئ بإتمام عدد كبير من الصفقات أو بمبالغ كبيرة كما حدث في العامين الماضيين، حيث إن التقديرات تشير إلى أن حجم الصفقات بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الحالي وما قبلها تفيد بأن نسبة الانخفاض قد تصل إلى نحو 50 - 60 في المائة''.
وبرر أبو رياش أسبابا توقعت الانخفاض الذي تراه اللجنة، بدخول شهر رمضان بالتزامن مع فصل الصيف والإجازة المدرسية، وكذلك بسبب تحفظ المستثمرين في الوقت الحالي عن الدخول لسوق مكة المكرمة ووقوفهم في حال ترقب لعدم تمكنهم من الحصول على المعلومات الكافية لتوجيه رساميلهم، خاصة في ظل حجم الإزالة الكبير والمتواصل للعقارات في عدة مناطق لصالح مشاريع تطويرية حكومية وخاصة.
ونفى أبو رياش أن يكون هناك مستثمرون من الخارج يعملون في سوق مكة المكرمة، وذلك في ظل المنع الصادر على هذه السوق وحصرها على المستثمرين السعوديين هي والمدينة المنورة، مبيناً أن الأنظمة لا تسمح حتى وإن كان ذلك عبر تكتل اقتصادي مختلف الجنسيات يقوده سعودي، كما أن شراء سعودي لأجنبي عقارا في مكة تحت مظلته وتحكمهما الأوراق والثقة، هو أمر يدخل تحت منظومة التستر التجاري الذي يعد مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين المعمول بها في المملكة.
#3#
من جهته، أيد سعد الشمري، رئيس مجلس إدارة مجموعة مغانم الدولية العقارية، التقرير الذي ذهبت إليه اللجنة العقارية، مبيناً: في المعتاد في شهر رمضان يتقلص حجم إتمام الصفقات العقارية، خاصة في مكة المكرمة، والتي يتجه من يفد إليها لتأدية المناسك الدينية والعيش بروحانية بعيداً عن الأمور الدنيوية، مستدركاً أن السوق كان محركها الرئيسي في مثل هذا التوقيت من كل عام، الاعتماد على اقتناص الفرص الاستثمارية المميزة التي يخشى أن يتداخل فيها طرف ثالث، إلا أن هذا العام لتداخله مع الإجازة الصيفية وارتفاع حجم الإنفاق فيه، فإن من المتوقع أن تشهد الـ20 الأولى من الشهر بعض العمليات للفرص الاستثمارية ومن ثم الركود التام في العشر الأواخر.
وتابع الشمري : '' توقعاتنا تشير إلى عودة قوية للسوق العقارية بعد شهر رمضان من خلال إتمام بعض الصفقات الاستثمارية وعمليات التدوير العقارية، وذلك في محاولة لإعادة الرساميل المنفقة وتحقيق أرباح تعوض حجم الإنفاقات التي ذهبت لصالح مصروفات الإجازة الصيفية ورمضان وفترة العيد''، لافتاً إلى أن حظوظ الصفقات العقارية المعروضة ستكون أفضل من نصيب الصفقات العقارية المميزة التي لا يتم عرضها بشكل كبير من قبل المسوقين العقاريين.
ويرى الشمري، وهو الذي يملك أول مجموعة عقارية متخصصة في المملكة في الفرص العقارية، أن العامل الزمني والتطوير الورقي والتطوير الذاتي وتطوير الفكر العقاري، هي العوامل التي ستدفع بالرساميل للتريث في إتمام الصفقات في مكة خلال شهر رمضان، وذلك قد يكون بسبب فضل الشهر وروحانيته أو لوجود مشاريع تطويرية كبرى ستطرح ولم يعلم بعد مواقعها تحديداً ومواقع العقارات التي ستزال لصالحها، إضافة إلى أن هناك توجها أيضاً من المستثمرين للتملك في الضواحي والمخططات البعيدة عن الحرم المكي الشريف رغم عدم وصول كافة الخدمات إلى تلك المناطق، وذلك لانبساط الأرض وسهولة الإنشاء عليها مقارنة بالأراضي الصخرية الموجودة في المناطق المحيطة بالحرم.