رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


قرارات تنظيم سوق العمل .. العبرة في التطبيق!!

لم أتمكن من تلبية دعوة وزير العمل للقاء تم أخيرا مع كتاب الرأي بسبب السفر .. لكنني تلقيت من الوزارة صورة من القرارات الخاصة بتنظيم عمل المرأة .. وقبله قرأت عن برنامج النطاقات .. فوجدت في كل ذلك تنظيماً لسوق العمل على أسس واضحة .. وهذا ما كنا ننتظره منذ فترة طويلة .. بدل أن نرفع شعار (السعودة) دون أن نضع الحلول المتكاملة التي تشمل التدريب والتأهيل ثم وضع عقد عمل واضح وملزم يكفل حقوق الطرفين .. طالب العمل وصاحب العمل أيضاً .. ومع أن النصوص الخاصة بنظام النطاقات وكذلك قرارات عمل المرأة تبدو مقنعة وواضحة، فإن العبرة في التطبيق الذي يجب أن يتسم بالحزم حتى في التفاصيل وعلى الرغم من أنني أكره المقارنات بدول أخرى فلا بأس أن أذكر بأن "التعمين" في سلطنة عمان .. ومعناه إحلال المواطنين في الوظائف قد نجح بشكل كبير لأن الحزم قد رافق التطبيق .. وكمثال على ذلك روى سائق سيارة أجرة عماني أنه دفع غرامة لأنه وضع عمامته عن رأسه لبضع دقائق بعد أن شعر بالحرارة الشديدة .. وهذا مخالف لقرار ينص على أن يكون سائق سيارة الأجرة مواطناً وأن يرتدي الزي العماني الكامل مع نظافة السيارة وعدم السماح بالتدخين فيها!!
وعودة إلى قرار عمل المرأة في الأسواق بالنسبة لمستلزمات النساء .. أقول إن الشباب أيضاً يجب أن يعملوا في الأسواق ولن يأتي ذلك إلا بإلزام أصحاب تلك المحال .. وبعد تدريب بسيط على أساليب البيع يمكن حتى لطلاب الجامعات أن يعملوا بدوام جزئي .. لكي يكتسبوا مهارات وسلوكيات العمل ويصبحوا أكثر إعداداً لسوق العمل مستقبلاً .. وسيعتمد نجاح ذلك على إصدار قرار بإغلاق الأسواق في وقت مبكر مع بقاء المطاعم والمقاهي في تلك الأسواق مفتوحة كما أثير من قبل، أما أن يستمر العمل إلى ما بعد منتصف الليل لمحال بيع الملابس والعطور فلن تجد هذه المهن الإقبال المؤمل من الشباب والفتيات وسيظل العامل الأجنبي هو الخيار الوحيد مع أن هذا القطاع يمكن أن يوفر آلاف الوظائف المناسبة للشباب السعودي.
وأخيراً: متى نجد السعودي .. يعمل في كل المواقع .. دون تردد كما هي الحال في سلطنة عمان التي تعجبك فيها أشياء كثيرة مثل الانضباط والنظافة والهدوء؟ لكن عمل شبابها في كل المجالات يبقى هو الأهم.
الخلاصة أن قرارات وزير العمل بالنسبة لعمل المرأة تفتح باباً للعمل في القطاع التجاري للشباب أيضاً حتى بدوام جزئي .. بشرط أن يطبق فعلياً وليس صورياً لإكمال نسبة السعودة التي ضاعت بين قرارات لا تطبق وشباب يبحث عن وظيفة حكومية بدوام قصير ومريح بينه وبين دوام القطاع الخاص فجوة كبيرة يجب العمل على الحد منها حتى يصبح العمل في القطاعين متساوياً في المزايا وساعات الدوام التي يمكن أن تخفض قليلاً في القطاع الخاص وتتم زيادتها في القطاع الحكومي لكيلا يظل بعض الشباب في الانتظار حتى يجدوا وظيفة حكومية بعيداً عن القطاع الخاص وساعات عمله الطويلة!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي