ملتقى المصدرين يكشف تطورات إنشاء هيئة حكومية لتنمية الصادرات
يعقد مركز تنمية الصادرات السعودية التابع لمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية الملتقى الثاني للمصدرين السعوديين في 16 أيلول (سبتمبر) الجاري برعاية الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة وترعاه إعلامياً صحيفة "الاقتصادية".
ومن المتوقع أن يتناول الملتقى أهم التطورات والمستجدات في قطاع الصادرات السعودية غير النفطية وآخر ما توصلت إليه اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري بشأن إنشاء هيئة حكومية لتنمية الصادرات، وآثار انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية على صادراتنا والإجراءات التي اتخذتها الحكومة حيال ذلك. في حين سيتناول المتحدثون في كلماتهم أهم القضايا التي تشغل بال المصدرين.
ويقدم الدكتور عبد الرحمن الزامل الرئيس التنفيذي للمركز تقييما لأهم إنجازات العام الماضي، ويتحدث صالح البراك مدير عام الجمارك عن دور الجمارك في تنمية الصادرات، ويتناول الدكتور فواز العلمي مستشار وزير التجارة والصناعة رئيس الفريق الفني لمفاوضات منظمة التجارة العالمية التحديات العالمية أمام الصادرات السعودية، وسيقدم أحمد الغنام مدير عام برنامج الصادرات السعودية في الصندوق السعودي للتنمية تجربة البرنامج في تمويل وضمان الصادرات، وخصصت الكلمة الأخيرة في الملتقى لصادرات التمور حيث يتحدث الدكتور سعد خليل مدير عام التسويق الزراعي في وزارة الزراعة عن فرص تصدير التمور ومعوقاته.
وعلى غرار الملتقى الأول سيشهد الملتقى الثاني للمصدرين مناقشات حيوية ومهمة بين رجال الأعمال المصدرين والمهتمين بالصادرات وبين المتحدثين في الملتقى حول المحاور المذكورة وأهم قضايا الساعة في هذا المجال.
وأكد الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس المجلس التنفيذي لمركز تنمية الصادرات في مجلس الغرف السعودية أن الملتقى يكتسب أهميته من كونها المرة الأولى التي يلتقي فيها المصدرون ورجال الأعمال ورجال الدولة والمسؤولين الحكوميين في قطاع الصادرات غير النفطية والمسؤولون عن تمويل وضمان الصادرات وغيرها من الجهات ذات العلاقة بهذا القطاع الذي تنامت أهميته بمرور الأيام، ليتباحثوا فيه عن شؤون القطاع وهموم المصدرين بمسؤولية وطنية وشفافية عالية.
وأضاف الزامل أنه على الرغم من ارتفاع أسعار النفط وتحسن أداء الاقتصاد الوطني الذي يعتمد بدرجة أساسية على النفط كمصدر رئيسي للدخل، إلا أن الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده المملكة كان له الأثر الإيجابي على الصادرات السعودية شأنها شأن النشاطات الاقتصادية الأخرى في البلاد.
وقال الزامل إن حجم التصدير زاد خلال الأعوام الماضية وإن قيمته تجاوزت الـ 60 مليار ريال في 2005 بزيادة قدرت بـ 9 في المائة عن 2004، مشيرا إلى أن هذا التطور الملموس في الصادرات هو ثمار سياسة الدولة في الانفتاح على الأسواق الخارجية ودعم الصادرات والاستثمارات، إلى جانب العمل الدؤوب من قبل رجال الأعمال والمصدرين أنفسهم.
ولفت رئيس المجلس التنفيذي لمركز تنمية الصادرات في مجلس الغرف السعودية، إلى أن الملتقى سيعقد في ظل ظروف محلية وإقليمية وعالمية مواتية لنمو قطاع الصادرات غير النفطية وانتشارها في الأسواق الخارجية، منوها بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في الإصلاح والتنمية الاقتصادية الشاملة.
وأثنى الزامل على لقاءات الملك عبد الله المتوالية مع رجال الأعمال السعوديين في الخارج ومنهم المصدرون والمستثمرون الذين لهم نشاطات تصديرية داخل المملكة وخارجها، إضافة إلى رعايته لاجتماعات مجالس الأعمال السعودية مع نظرائها في الدول التي زارها خلال الفترة الماضية، وتوجيهاته لرجال الأعمال التي تحثهم على الاهتمام بالجودة.
وأبان الزامل أن عناية الملك عبد الله بالمصدرين تجعلهم يستشعرون عظم المسؤولية الوطنية، ويتفاءلون بزوال جميع الصعوبات والتحديات التي تواجههم.
وكان الملتقى الأول للمصدرين السعوديين الذي انعقد في 2005 قد سلط الضوء على الكثير من التحديات والعقبات التي تعتري الصادرات السعودية المقدرة بنحو 39 مليار ريال في عام 2003.
وتناول اللقاء التفاصيل التطبيقية لاتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى والقلق من تسرب سلع مشتركة إسرائيلية - عربية إلى السوق المحلية، ومن ثم عقبات العلاقات العربية الثنائية وبالتحديد مع الكويت التي حضر وفد من رجال أعمالها للمشاركة في الملتقى.
وتباينت آراء المصدرين خلال الملتقى السابق حول مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول الأجنبية، إضافة إلى مناقشة العقبات المحلية التي تواجه الصادرات السعودية مثل رسوم الموانئ المرتفعة ولاسيما على صادرات الأسمنت وحقيقة وجود نحو 15 في المائة من هذه الصادرات السيئة الجودة.
وكانت الصادرات السعودية غير النفطية سجلت ارتفاعا خلال شهر حزيران (يونيو) من العام الجاري بلغت نسبته 13 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغت قيمة تلك الصادرات 6685 مليون ريال، مقابل 5901 مليون ريال خلال الشهر نفسه من العام الماضي، بارتفاع قدره 784 مليون ريال.
وبلغ الوزن المصدر 2850 ألف طن مقابل 2180 ألف طن، بارتفاع قدره 670 ألف طن، بنسبة 31 في المائة.
وبحسب إحصائيات مصلحة الإحصاءات العامة فإن قيمة صادرات المملكة من البتروكيماويات بلغت 1858 مليون ريال، البلاستيك، 1437 مليون ريال، معادن عادية ومصنوعاتها 585 مليون ريال، سلع معاد تصديرها 1520 مليون ريال، بقية السلع 1285 مليون ريال.
ومن أهم الدول التي تصدر إليها المملكة: الإمارات 937 مليون ريال، الصين 393 مليون ريال، الكويت 382 مليون ريال، بقية الدول 4973 مليون ريال.
في المقابل سجلت واردات المملكة خلال شهر حزيران (يونيو) من العام الجاري ارتفاعا بلغت نسبته 5 في المائة، بواقع 20.379 مليون ريال مقابل 19471 مليون ريال من الشهر نفسه العام الماضي.
وبلغت قيمة الواردات من الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية 5588 مليون ريال، معدات النقل 3898 مليون ريال، معادن عادية ومصنوعاتها 2866 مليون ريال، مواد غذائية 2379 مليون ريال، بقية السلع 5648 مليون ريال.
وبلغ الوزن المستورد 2740 ألف طن مقابل 3801 ألف طن خلال الشهر نفسه من العام السابق، بانخفاض قدر بـ 1061 ألف طن بنسبة 28 في المائة.
ومن أهم الدول المصدّر إليها أمريكا 2753 مليون ريال، الصين 1869 مليون ريال، ألمانيا 1688 مليون ريال، بقية الدول 14069 مليون ريال.
وسجلت السلع الوطنية المستوردة من دول الخليج العربية خلال شهر حزيران (يونيو) ارتفاعا بلغت نسبته 26 في المائة، بقيمة قدرت بـ 1127 مليون ريال، مقابل 895 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي بارتفاع قدر بـ 232 مليون ريال.
ومن أهم الدول المستورد منها أوروبا الغربية 6705 ملايين ريال، الدول الآسيوية غير العربية والإسلامية 5895 مليون ريال، أمريكا الشمالية 2941 مليون ريال، بقية الدول 4838 مليون ريال.
كما بلغت صادرات المملكة غير النفطية إلى دول الخليج 1614 مليون ريال، مقابل 1307 ملايين ريال خلال الفترة السابقة نفسها، بارتفاع وقدره 307 ملايين ريال بنسبة 23 في المائة.
يذكر أن مصلحة الإحصاءات العامة تصدر منذ بداية 2005 تقارير شهرية عن حركة التجارة الخارجية والتبادل التجاري بين المملكة وبقية دول العام.
وأكد لـ "الاقتصادية" مهنا بن عبد الكريم المهنا نائب مدير مصلحة الإحصاءات العامة في وقت سابق أنه على ضوء تلك التقارير فإنه من المتوقع أن تبلغ قيمة واردات المملكة السلعية خلال النصف الأول من العام الجاري 113226 مليون ريال، بزيادة نسبتها 3.7 في المائة عن ما كانت عليه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما توقع المهنا أن يبلغ حجم الصادرات غير النفطية خلال الفترة نفسها 35.696 مليون ريال، بنسبة زيادة قدرت بـ 7.2 في المائة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.
يذكر أن الصادرات السعودية سجلت ارتفاعا ملحوظا في الربع الأول من العام الجاري بلغ 17.7 مليار ريال بنسبة نمو قدرت بـ 9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
واحتلت السلع المعاد تصديرها على أعلى نسبة في الزيادة من حيث القيمة وبلغت قيمة الصادرات 2.61 مليار ريال مقابل 2.21 مليار ريال في الربع الأول من عام 2005، بنسبة زيادة قدرها 23 في المائة، في حين حققت قيمة الصادرات -المعادن ومصنوعاتها- ارتفاعاً بنسبة 20 في المائة خلال الربع الأول من 2006 بواقع 1.36 مليار ريال بعد أن كانت تشكل 1.13 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما انخفضت الصادرات السعودية من المواد البتروكيماوية من 4031 ألف طن بقيمة 5.26 مليار ريال لتصل إلى 3597 ألف طن، فيما انخفضت صادرات البلاستيك خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 11 في المائة للوزن المصدر، و2 في المائة بالنسبة للقيمة، متراجعة إلى 1118 ألف طن بقيمة 3.96 مليارات ريال.
وبحسب المختصين فإن الصادرات السعودية تنمو سنويا بواقع 9 في المائة، وأن الزيادة في الصادرات غير النفطية لهذا العام جاءت بناء على زيادة التصدير بطريقة غير مباشرة إلى العراق من خلال الإمارات، الأردن، والكويت.
وارتفعت الصادرات السعودية غير النفطية لعام 2005 بعد خصم إعادة التصدير بلغت نسبته 9 في المائة بواقع 60.5 مليار ريال، عن 2004.