تداول 3 آلاف قطعة أرض أكثر من مرة يرفع أسعار المنح في الخفجي

تداول 3 آلاف قطعة أرض أكثر من مرة يرفع أسعار المنح في الخفجي

سجلت محافظة الخفجي نشاطا ملحوظا في الحركة العقارية، بسبب مضاربات صغار المستثمرين، التي يرى مستثمرون عقاريون في المحافظة ذاتها أنها تهدف إلى الربح السريع دون الالتفات إلى القيمة العادلة للأسعار في السوق.
وأرجع عقاريون ارتفاع أسعار الأراضي في الخفجي إلى تلك المضاربات، مشيرين إلى أن أكثر المواقع التي تشهد مضاربات عقارية هي مخططات المنح.
وقال محمد عائض الحربي الرئيس التنفيذي في شركة رواد التطوير العقارية إن ما تشهده أراضي الخفجي من ارتفاعات في الأسعار يعود إلى المضاربات العقارية التي ينتهجها صغار المستثمرين من خلال مداولة البيع فيها أكثر من مرة لغرض الربح المادي السريع.
وأضاف الحربي أن المخطط المتداول البيع فيه مخطط منح 77 غير مكتمل الخدمات, مضيفا أن المضاربين يتحملون ارتفاع الأسعار غير المنطقي لهذا المخطط بحكم أنه غير مكتمل الخدمات, لافتا إلى أن عدد الأراضي التي تم تداولها يفوق ثلاثة آلاف قطعة أرض.
وبين الحربي أن الأراضي السكنية في المخططات مكتملة الخدمات ما زالت تحافظ على أسعارها, مبينا في الوقت نفسه أن هناك ارتفاعا طفيفا في أسعار الأراضي التجارية التي تشهد موسما استثنائيا بخلاف السكنية، نظرا لكثرة الطلب عليها من قبل الراغبين في إقامة مشاريع عليها.
وأشار الحربي إلى أن 2010 مر بفترتين متناقضتين، فالربع الأول شهد فترة ركود نوعا ما وفي الربع الثاني شهدت السوق العقارية نشاطا ملموسا مدفوعا بتوزيع المنح من قبل البلدية على مواطني الخفجي, مشيرا إلى أن هناك تفاؤلا من قبل عقاريين في المحافظة بأن تشهد السوق العقارية في 2011 نشاطا أكثر في الحركة العقارية مدفوعا بحجم المشاريع المزمع إقامتها في المنطقة الشرقية عامة والخفجي خاصة.
وكشف الحربي عن أنه سيتم تطوير عدد من المخططات لتصل في الإجمالي إلى عشرة مخططات العام الحالي, موضحا أن ذلك سيسهم بشكل كبير في دفع عجلة السوق العقارية.
من جهته قال خليفة المدعج - مستثمر عقاري - إن ارتفاع أسعار الأراضي في الخفجي غير معقول، خاصة في مخطط المنح الذي وصلت الأسعار فيه إلى الضعف, مبينا أن السعر المنطقي لهذه الأراضي أقل بكثير من الأسعار الحالية.
وأوضح المدعج أن المضاربين العقاريين هم من تسببوا في رفع الأسعار، الأمر الذي سينعكس على السوق العقارية بالسلب, موضحا أن أسباب رفع الأسعار أصبحت مكشوفة من الغالبية وخاصة ممن لهم دراية بالعقار، حيث يأتي البحث عن الربح السريع أحد أهم أسباب المضاربة في هذه النوعية من الأراضي.
وبين المدعج أن الأراضي السكنية والتجارية ما زالت تحافظ على أسعارها لأن الراغبين في شراء هذه الأراضي يريدونها لإقامة سكن أو مشاريع تجارية، بخلاف المضاربين العقاريين الذين يستهدفون الأراضي الخام وخاصة أراضي المنح.
في السياق نفسه أوضح فيصل الفرحان - مستثمر عقاري - أن المتسبب الرئيس في رفع أسعار أراضي المنح وخاصة مخطط 77 المضاربون العقاريون والسماسرة, موضحا أن ارتفاع الأسعار غير منطقي ولا يعكس الواقع، كون هذه الأراضي غير مكتملة الخدمات.
وأضاف الفرحان أن إعادة بيع الأرض أكثر من مرة في هذا المخطط بالتحديد أسهمت في رفع الأسعار حيث أوهمت المتعاملين بكثرة الطلب على الأرض, مضيفا أن اتخاذ المضاربين هذا الأسلوب بسبب البحث عن تحقيق أرباح مرتفعة.
وأشار الفرحان إلى أن دخول مستثمرين إلى السوق العقارية من خارج الخفجي أسهم هو الآخر في رفع أسعار الأراضي، خاصة أراضي المنح, مشيرا إلى أن السوق العقارية في الخفجي شهدت دخول أكثر من 70 في المائة من العقاريين سواء من المملكة أو من الكويت بحكم قربها الجغرافي من الخفجي.
ولفت الفرحان إلى أن أسعار العقارات التجارية ما زالت تحافظ على أسعارها, لافتا في الوقت ذاته إلى ارتفاع الإيجارات السكنية بحكم الطلب المتزايد، نظرا لكثرة الوافدين للمحافظة إما لعمل وإما لسكن.
وطالب الفرحان بضرورة وجود جهة رقابية خاصة بالسوق العقارية في الخفجي لضبط السوق والحد من ارتفاعات الأسعار غير المنطقية في بعض المواقع, مبينا أن وجود نظام رقابي بهذا الشكل سيكون له دور كبير في كبح المضاربات والحد من تأثيرها السلبي في السوق.

الأكثر قراءة