اليوم.. شركات استشارية تعد مستندات تأهيلها لعقد تخصيص "المياه" في الرياض
يبدأ اليوم عدد من الشركات الاستشارية المتقدمة لعقد تخصيص قطاع المياه والصرف الصحي، إعداد مستندات التأهيل لعقد تخصيص مدينة الرياض والمساهمة في إعداد نطاق عمل عقود الإدارة والتشغيل والصيانة والمشاركة في مفاوضات التخصيص، وذلك بالتعاون مع فرق عمل التخصيص في وزارة المياه والكهرباء.
وتعقد في هذا الإطار اليوم ورشة عمل لبدء أعمال الشركات الاستشارية لتخصيص قطاع المياه والصرف الصحي وإعداد مستندات تأهيل الشركات العالمية المتقدمة لعقد تخصيص مدينة الرياض، والمشاركة في المفاوضات وإنهاء إجراءات التعاقد مع الشركات المتنافسة، حيث من المتوقع أن يتم توقيع عقود الشراكة في الربع الثالث من العام المقبل. كما دشنت الوزارة خلال الثمانية عشر شهراً الماضية أكثر من 25 مشروعا بهدف إعداد القطاع من الناحية التنظيمية والقانونية والمالية لعملية التخصيص.
وكانت وزارة المياه والكهرباء قد رفعت خطتها لتخصيص القطاع للمجلس الاقتصادي الأعلى، ويشمل ذلك طلب إنشاء الشركة الوطنية للمياه وهو في المراحل الأخيرة من الإجراء، وستقوم تلك الشركة بالإشراف الكامل على عقود تخصيص قطاع المياه والصرف الصحي في المدن المستهدفة وهي الرياض، جدة، الدمام، الخبر، والمدينة المنورة، وتمثل نسبة إمداد المياه لتلك المدن نحو 50 في المائة من إجمالي إمدادات المياه في المملكة.
من جهة أخرى، أكد فهيد الشريف محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أن التخصيص الفعلي للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة سيبدأ مطلع عام 2009، حيث أنهت جميع الدراسات المختصة بذلك، فضلا عن التقارير النهائية كمسودة، مفيدا أنه سيتم منتصف الأسبوع المقبل إقرار اللجنة العليا بشأن مراجعة التقارير النهائية.
وأضاف الشريف خلال توقيعه مذكرة تفاهم مع شركة مرافق السنغافورية لتطوير تقنيات حديثة للمياه وذلك في مقر المؤسسة أمس في الرياض، أن هناك تنسيقا مسبقا بين قطاعي الكهرباء والتحلية فيما يتعلق بإنشاء محطات التحلية الكبيرة لأغراض مزدوجة تشمل تحلية المياه وإنتاج الطاقة الكهربائية.
وأوضح الشريف، أن المجلس الاقتصادي الأعلى أقر توجه الازدواج وطلب إقامة مشروع الشعيبة الذي ينتج 880 ألف متر مكعب و900 ميجاوات كهرباء، بينما رأس الزور ينتج مليون متر مكعب وثلاثة آلاف ميجاوات كهرباء، و محطة الشقيق التي تنتج 212 مترا مكعبا 800 ميجاوات كهرباء، ومشروع "جبيل 3" ينتج 800 ألف متر مكعب و2500 ميجاوات كهرباء. وأشار الشريف إلى أنه تم توقيع ستة عقود خلال الفترة الماضية بتكلفة تقدر بنحو 811 مليون ريال، وهي الآن تحت التنفيذ، لغرض التوسعات إضافة إلى مشاريع النقل، مبينا أن هناك ثلاث محطات اعتمدت في الميزانية وهي توسعة حقل، ضباء، والخفجي، واعتمد لها مبلغ 800 مليون ريال لتغطيتها.
وفيما يتعلق بالاتفاقية بيّن الشريف أنها أول اتفاقية مع سنغافورة، لكن هناك اتفاقيات مع مصنعين في اليابان، كوريا، وأوربا تعتبر في مراحل الإعداد، مبينا أن المؤسسة كونها في مرحلتها الجديدة تسعى إلى التوسع والانتشار في العالم، وتحاول كسب التقنية والمساهمة أيضا في تطويرها، خصوصا أن المملكة من أكبر الدول التي تنتج المياه المحلاة من البحر، وفي الوقت ذاته تملك أحدث مراكز الأبحاث على مستوى العالم.