300 مليون ريال عائدات محلات تبديل العملات خلال موسم العمرة

300 مليون ريال عائدات محلات تبديل العملات خلال موسم العمرة

ارتفع الطلب على الريال في مكة المكرمة خلال موسم العمرة مع قدوم المعتمرين إلي الأراضي المقدسة. وقدر خبراء مصرفيون عاملون في سوق الصرافة في مكة المكرمة أن تتجاوز عائدات الدخل لمؤسسات الصرافة 300 مليون ريال من جراء أعمال استبدال العملات المختلفة للمعتمرين خلال موسم العمرة الحالي، الذي من المتوقع أن يصل فيه أكثر من ثلاثة ملايين معتمر.
وبين العاملون أن مؤسسات وشركات الصرافة البالغة 36 شركة مصرفية تهيأت منذ وقت مبكر لاستقبال أعداد المعتمرين لتبديل العملات في ظل ارتفاع الطلب على الريال السعودي.
وتشهد عمليات الاستبدال إقبالا كبيرا بعد أن أصبح موسم العمرة من الأسواق الكبيرة، التي تشهد تدفق أعداد كبيرة من الجنسيات من نحو 160 دولة إسلامية يقدمون إلي مكة المكرمة لغرض أداء مناسك العمرة، وتسجل محلات الصرافة في مثل هذه الأوقات من العام معدلات عالية وتواجه زحاما شديدا.
وبين لـ "الاقتصادية" عادل المعطاني الخبير المصرفي مدير شركة المعطاني للصرافة أن سوق الصرافة تشهد في مثل هذه الأيام وحتى أشهر الحج حركة كبيرة نظرا لدخول موسم العمرة، وبين أن تقديرات عائد الدخل لأعمال استبدال العملة في مكة المكرمة خلال موسم العمرة لهذا العام تفوق 300 مليون ريال بعد أن تجاوز دخل المؤسسات والمصارف مبلغ 60 مليون ريال.
وبين أن عمليات تزوير العملات أصبحت محصورة وفي أضيق الحدود نظرا للخبرة العالية التي اكتسبها الصيارفة وكذلك التقنيات الحديثة التي أدخلت إلى المحلات، وأشار إلى أنها نسبة منخفضة وهناك ترتيبات مستمرة مع الجهات الأمنية تهدف للقضاء على مثل هذه العمليات.
وقال المعطاني إن موسم العمرة خلال العامين الماضيين أصبح موسما يزداد فيه الطلب على استبدال العملات الأجنبية مع توافد المعتمرين، ويرتفع الطلب في أشهر الحج. وبين أن محلات الصرافة تعمل حاليا على مدار الساعة خاصة في المناطق القريبة من المنطقة المركزية حيث تشهد أسواق تبديل العملات كثافة عالية لاستبدال العملات الورقية وفي مقدمتها الجنيه المصري والدرهم الإماراتي والريال العماني وعملات دول الخليج والعملية الإيرانية والعملات الأجنبية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي واليور والجنية الإسترليني. وتابع بان حجم التداول اليومي للعملات خلال هذه الأيام يراوح بين 500 ألف ومليوني ريال في اليوم الواحد فقط بين شركات الصرافة ومصارف العملة في مكة المكرمة.
وتعد سوق الصرافة في مكة المكرمة من أكثر مناطق العالم كثافة في حجم تبادل العملات وتنوعها واختلافها نسبة إلى الذين يفدون كل عام إلى الأراضي السعودية من المعتمرين والحجاج. وتقوم بها مكاتب صرافة متخصصة موجودة على مدار الساعة في المنطقة المركزية فيما تتولى البنوك السعودية التعامل مع الشيكات السياحية وأبرز العملات العربية التي تقوم مكاتب الصرافة بتبديلها يوميا الجنيه المصري ثم العملات الخليجية وتأتي العملات الأخرى بعد ذلك وأكثر الجنسيات تبديلا للعملات حجاج دول شرقي آسيا بحكم الفترات التي يقضونها في الأراضي المقدسة وتتولى أجهزة متخصصة عمليات الكشف عن العملات المزورة بمجرد مرور العملة عليها.
ويشتد الطلب على تغيير العملات في مواسم العمرة ويزدهر في موسم الحج وتقوم البنوك السعودية بالتزويد الفوري لسعر الصرف من خلال ارتباط محلات الصرافة بالبنوك السعودية، وتوجد محلات الصرافة في مكة المكرمة حول الحرم المكي الشريف في المنطقة المركزية ويعمل بعضهم بصورة غير رسمية، خصوصا في المواسم ويتركز أغلب الصيارفة في المنطقة الجنوبية للحرم المكي ـ المسفلة في المنطقة المركزية وقليل منهم في المنطقتين الشمالية والشمالية الغربية ( الغزة والشامية والفلق).

الأكثر قراءة