"التجارة" ترصد مخالفات في "البيع على الخريطة".. وتحذر من الإيداع في حساب الشركات
حذرت وزارة التجارة والصناعة من إيداع العملاء المبالغ الخاصة بشراء الوحدات العقارية على الخريطة مباشرة في حساب الشركة العقارية المطورة، مؤكدة أن النظام يوجب إيداع جميع مبالغ المشترين لتلك المشاريع في حساب الضمان البنكي، الذي نص عليه العقد واتفق عليه من قبل المطور مع أحد البنوك ليقوم بإدارة هذا الحساب.
#2#
وقال لـ ''الاقتصادية'' حسان فضل عقيل وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية، إن الوزارة رصدت بعضا من الحالات التي تم من خلالها إيداع الأموال في حساب الشركة، معتبراً أن ذلك قد يوقع العميل في إشكالات قانونية مع المطور.
وتنص اللائحة التنظيمية لبيع الوحدات العقارية على الخريطة على توقيع اتفاقية فتح حساب الضمان مع بنك محلي، بحيث تودع فيه المبالغ المدفوعة من المشترين للوحدات المبيعة على الخريطة أو من الممولين للمشروع، على ألا يتم الصرف منه إلا لمصلحة المشروع المراد إنشاؤه، وفق آلية معينة تكفل للمشترين حفظ حقوقهم.
ويمنح الترخيص الشركة الحق في الإعلان وتسويق وحدات المشروع المرخص له وبيعها على الخريطة، ومن ثم تطوير الأرض محل المشروع وتسليم الوحدات المبيعة إلى ملاكها بعد انتهاء أعمال تطوير المشروع، وفق آلية نظامية تحفظ حقوق المواطنين المتملكين لوحدات المشروع.
وفي شأن متصل، لفت عقيل إلى أن الوزارة تدرس منح سبع شركات تطوير عقاري تراخيص جديدة لبيع الوحدات العقارية على الخريطة، وأنه سيتم الإعلان عنها قريباً، مشيراً إلى أن تلك الشركات تقدمت بطلب الترخيص لمشاريعها في عدد من مناطق المملكة.
وشدد وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية على أن أي شركة أو مؤسسة عقارية تعلن عن تسويق أو بيع أو عرض أية وحدات عقارية تحت الإنشاء أو إجراء أي عقود بيع دون الحصول على الترخيص اللازم تعتبر ''مخالفة ويطبق بحقها النظام''.
وكانت وزارة التجارة والصناعة قد منحت الأسبوع الماضي تسع شركات جديدة للتطوير العقاري ترخيصا لبيع وحدات عقارية على الخريطة، بناء على قرارات لجنة بيع الوحدات العقارية على الخريطة المشكلة من عدة جهات حكومية.
وأوضح عقيل في حينها أن وزير التجارة والصناعة عبد الله زينل اعتمد تراخيص للشركات المتقدمة والمستوفية للمتطلبات النظامية في اللائحة التنظيمية لعملية بيع الوحدات العقارية على الخريطة، ووافق على قيد الشركات المرخص لها في سجل المطورين العقاريين.
ونبه وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية حسان عقيل المواطنين والمقيمين إلى عدم الانسياق وراء أي عملية تتضمن تسويقا لبيع وحدات عقارية على الخريطة إلا بعد التأكد من حصول المعلن على الترخيص اللازم من قبل الوزارة، وعدم الانسياق وراء أي إعلانات لا تتضمن الإشارة إلى رقم الترخيص الممنوح من الوزارة للمطور، مشيرا إلى أن الوزارة لها الحق في اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين.
وأقر مجلس الوزراء في آذار (مارس) 2009 ضوابط بيع الوحدات السكنية والتجارية والمكتبية والخدمية والصناعية، حيث أكد حظر مزاولة نشاط بيع أي وحدات عقارية على الخريطة سكنية أو تجارية أو مكتبية أو خدمية أو صناعية أو سياحية أو غيرها، أو الإعلان عنها في وسائل الإعلام المحلية أو الخارجية، أو تسويقها في المملكة أو عرضها في معارض إلا بعد الحصول على موافقة من اللجنة المنصوص عليها.
كما أقر المجلس تشكل لجنة في وزارة التجارة والصناعة من كل من وزارة الشؤون البلدية والقروية، مؤسسة النقد العربي السعودي، والهيئة العامة للإسكان، يكون من بين مهامها: النظر في الطلبات المقدمة لمزاولة نشاط التطوير العقاري، وضع شروط التأهيل الفني والمالي للمطورين العقاريين، وضع الشروط الخاصة بحقوق المستهلكين وشروط التشغيل في المنافع المشتركة في مشروع التطوير العقاري، وضع الشروط الخاصة بالإفصاح عن العقارات المبيعة وآلية حماية المستهلكين من بيع المطورين أو وسطاء العقار الواحد على أكثر من مشتر.