الرياض: العقارات الفاخرة تقاوم الانخفاض في الأسعار بعروض محفزة

الرياض: العقارات الفاخرة تقاوم الانخفاض في الأسعار بعروض محفزة

كشفت بعض المصادر العقارية أن هناك أحجام من قبل الباحثين عن العقارات الفاخرة بسبب الارتفاعات الكبيرة في أسعارها، مما زاد من معاناة الشركات والأفراد الذين يستثمرون في سوق العقارات الفاخرة.
وقالت المصادر إن كثيرا من الشركات والأفراد كانوا يعملون بصمت، مستفيدين من الطلب المتزايد على الفلل ذات المساحات الكبيرة والقصور المصغرة سواء من السعوديين أو الأجانب؛ أغلبيتهم من ملاك ورؤساء إدارات الشركات الجديدة الذين استفادوا بشكل جيد من الطفرة التي شهدتها الحركة التجارية في البلاد، ولكن الأزمة العالمية وارتفاع الأسعار وقلة الطلب، جعلت الشركات والأفراد المستثمرين أنفسهم مضطرين لإعادة توجيه عروضهم نحو إيجاد عديد من المحفزات وتحسين الجودة والتجهيز البديل للمشتري من أجل تناسب العرض، حتى أصبحت هذه الشركات تستغل كل الوسائل الممكنة للترويج لمشاريعها في السوق المحلية، من الرسائل الهاتفية القصيرة، والملصقات في الشوارع الكبرى، والإعلانات في التلفزيون والصحافة. فالأغلبية الساحقة من الإعلانات عبر الرسائل الهاتفية القصيرة.
يقول عبد العزيز العيسى ـــ مستثمر عقاري ـــ إن الرياض سوف تشهد ركودا كبيرا في حركة البيع والشراء، خلال الفترة المقبلة على العقار الفاخر، متأثرة بتراجع الثقة بالشركات التي تقدم هذا النوع من الإسكان، خاصة مع ارتفاع الأسعار، فضلا عن عدم توافر سيولة لدى الفئة المستهدفة بهذا القطاع ورغبتهم في معرفة توجهات السوق العقارية خلال الفترة المقبلة.
وبين العيسى أن الشركات والأفراد المستثمرين لجأوا إلى حيلة تمكنهم من جعل عروضهم أكثر جاذبية دون المساس بمستوى الأسعار، وذلك عبر تقديم تجهيزات إضافية، كمطابخ وغرف نوم كاملة التجهيز، والتكييف وعمل خصومات من بعض شركات الأثاث الراقي، كبديل عن تخفيض الأسعار.
وتوقع سلمان العاطفي ـــ مستثمر في العقار الفاخر ـــ أن تستمر أسعار العقار الفاخر في الرياض في مقاومة التوجه الانخفاضي لفترة في انتظار عودة الانتعاش للطلب ومعاودة الارتفاع، مشيرا إلى أن الأسعار انخفضت للتغلب على حالة الركود الموجودة، مع دعمها بكثير من البدائل والعروض الترويجية، إضافة إلى ترتيب الأولويات لدى المستثمرين، حيث سيأتي الإسكان المتوسط في سلم أولوياتهم، خاصة أن أغلبية الباحثين عن السكن يتجهون بقوة لهذا النوع من الإسكان.وقال العاطفي إن العقار الفاخر مطلوب ولكن بشكل أقل من السابق، حيث نجد أن كثيار من مديري الشركات ورجال الأعمال يبحثون عن القصور ذات المواصفات العالية لعدم وجود الوقت الكافي لهم لمتابعة أعمال البناء أو الإشراف بحثا عن كبر المساحة، موضحا أن صناعة تطوير المساكن في المملكة تشهد نموا ملحوظا.. مشيرا إلى ازدياد الطلب على الوحدات العقارية الفاخرة، وخصوصا الفلل التي تشهد استقطابا كبيرا في المدن الرئيسية.
توقع تقرير صادر حديثا ارتفاع الطلب على المساكن في السعودية 13 في المائة بين عامي 2011 و2015، مشيرا إلى أن الطلب سيتركز على مساكن ذوي الدخل المحدود، في وقت شهدت فيه بعض المناطق مثل الرياض وجدة ارتفاعا في أسعار المساكن خلال الـ 12 شهرا الماضية بنسبة 3 المائة.ويرى التقرير الصادر عن شركة المركز المالي الكويتي، أن هناك إمكانية متوقعة لارتفاع الطلب على المساكن في السعودية إلى 1.5 مليون وحدة سكنية جديدة في 2015، في الوقت الذي تشير فيه التقديرات إلى نقص الوحدات الجاهزة بين 0.5 ومليوني وحدة في 2012. ويأتي التقرير الذي يشكل محفزا للقطاع في وقت أعلن فيه مركز معلومات مباشر في وقت سابق، عن انخفاض أرباح قطاع التطوير العقاري في الربع الثاني بنحو 37 في المائة عن أرباح الربع المماثل من العام الماضي، الذي سجل فيه القطاع 346 مليون ريال مقابل 549.28 مليون ريال للربع الثاني من 2009.
وحسب دراسة أجرتها هيئة تطوير مدينة الرياض تؤكد أن العاصمة السعودية الرياض تحتاج خلال الأعوام العشرة المقبلة إلى 30 ألف وحدة سكنية سنويا، المتوافر منها لا يتعدى 15 ألف وحدة سكنية حاليا، ما أوجد فجوة في العدد المفترض للوحدات السكنية في العاصمة، بينما تحتاج مناطق المملكة الأخرى إلى 150 ألف وحدة سكنية سنويا، كما بلغ تعداد السكان في المدينة 4.2 مليون نسمة عام 2004، لكنها رغم ذلك لا تنمو بمعدلات كبيرة، حيث إن معدل نمو السكان فيها قد تراجع إلى 4.2 في المائة بين عامي 2004 و1996 من مستوى 8.1 في المائة بين عامي 1996 و1990. ونتيجة لتراجع مستويات الهجرة الداخلية ونمو المدينة يتوقع أن يبلغ تعداد سكان الرياض ثمانية ملايين نسمة عام 2023، ولا نرى في الأفق ما يشير إلى طفرة كبيرة في الطلب من شأنها أن تؤدي إلى شح في المعروض. وقد تنامى عدد الأسر في الرياض بمعدل 41 في المائة بين عامي 1991 و1987 وبمعدل 41 في المائة بين عامي 1997 و1991 بينما تنامى حجم المعروض من الوحدات السكنية الجديدة بمعدل 14 في المائة و29 في المائة على التوالي خلال الفترات المذكورة. لكن المعروض من الوحدات السكنية ارتفع بمعدل 55 في المائة بين عامي 2004 و1997 متخطيا معدل النمو في السكان، مما أدى إلى خلق نوع من التوازن في سوق الوحدات السكنية. ويقدر معدل إشغال المساكن في الرياض بنحو 92 في المائة، أما المباني المكتبية التجارية فيبلغ 94 في المائة.

الأكثر قراءة