الاندماج بين بنك «الخليجي» و«قطر الدولي» قبل نهاية 2011
أكد حمد بن فيصل بن ثاني آل ثاني رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، أن بنك «الخليجي» تمكن خلال 2010 من تحقيق إنجازات كبيرة، انعكست نتائجها على الأداء المالي المتميز للبنك في جميع قطاعات أعماله وأنشطته التجارية. وحول مشروع الاندماج المقترح بين «الخليجي» وبنك قطر الدولي، قال حمد بن فيصل بن ثاني آل ثاني: «في اعتقادنا أن هذا المشروع سيحقق فوائد مهمة على المدى الطويل للمساهمين، حيث سيسمح بإنشاء مؤسسة مصرفية أكثر قدرة على المنافسة تتمتع بقدرات مالية واستثمارية ذات مردود قوي. كما أننا نرى أن هذا المشروع يشكل خطوة فاعلة تخدم السوق المالية في قطر. سيجري عرض المشروع على المساهمين لاتخاذ القرار بشأنه فور الحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة». وأضاف أن اللجان المشتركة بين الجانبين («الخليجي» ـــ قطر الدولي) تبحث حاليا كافة الأمور المتعلقة بالاندماج، معربا عن أمله أن يتم الاندماج خلال العام الحالي .. مؤكداً الحرص من الجانبين على سرعة الإجراءات التي تتطلب موافقات الجهات المختصة، إلى جانب عقد جمعية عمومية غير عادية للموافقة على الاندماج .. وأوضح أنه يتم حاليا بحث النواحي الإجرائية وكيفية الدمج وعدد الأسهم التي ستنتج عن هذه العملية .. وكلها تسير بشكل جيد ونأمل أن تتم فيل نهاية العام الحالي .. وحول إغلاق الفروع الإسلامية للبنوك التجارية قال: إن المنفذ الإسلامي لـ «الخليجي» جديد ومحفظته قليلة ولن تؤثر كثيرا في أرباح البنك. وأشار إلى أن البنك سيطور من منتجاته لتعويض إغلاق هذه المنافذ خلال الفترات القادمة، مؤكداً أن أنشطة البنك ستستوعب الموظفين في المنافذ الإسلامية ولن يحدث أي تسريح للموظفين. مشيراً إلى أن البنك لم تصله عروض رسمية من قبل البنوك الإسلامية لشراء المحفظة الإسلامية لفرعه الإسلامي، وأن البنك الخليجي لم يقدم أي مقترح للمركزي بخصوص أي إجراءات بديلة لإغلاق النوافذ الإسلامية.
مزيد من الفرص في المستقبل
وأكد حمد بن فيصل في تقرير مجلس الإدارة أن «الخليجي» واصل تركيز أعماله على قطاع الخدمات المصرفية للشركات التي تحقق نمواً متسارعاً في الأسواق القطرية. فنحن مقتنعون بأن هذا القطاع يؤمن فرصاً استثنائية وأنه سيستمر في تهيئة مزيد من الفرص في المستقبل. وقد عزّز هذا الرأي نجاح دولة قطر في استضافة كأس العالم لعام 2022، الذي من المتوقع أن يسهم في تسريع عجلة تنفيذ المشاريع الإنشائية الضخمة وتطوير البنية التحتية في جميع أنحاء الدولة على مدى السنوات المقبلة.
أما من الناحية المالية، فمن المتوقع أن يحافظ النظام المصرفي القطري على مرونته في ضوء الإنجازات المحققة على صعيد الربحية ونوعية الموجودات ومتانة الإشراف الرقابي والدعم الحكومي. يدعم هذا الموقف الخطوة التي اتخذها أخيراً جهاز الاستثمار القطري بإعلانه عن شراء نسبة 10 في المئة من أسهم بعض البنوك القطرية المساهمة استكمالاً لخطته التي اتخذها في الفترة السابقة في إطار دعم الحكومة للقطاع المصرفي.
أمام هذه المعطيات، تمكن «الخليجي» خلال عام 2010 من تحقيق إنجازات كبيرة، انعكست نتائجها على الأداء المالي المتميز للبنك في جميع قطاعات أعماله وأنشطته التجارية. وتلقي هذه النتائج الضوء على جميع الإنجازات التي تمت، وتلك التي ما زالت قيد الإنجاز وفقاً للخطة الاستراتيجية الموضوعة من قبل الإدارة، والمعتمدة من قبل مجلس الإدارة في بداية عام 2010. وأضاف: حقق الخليجي الذي تضم مجموعته بنك الخليج التجاري «الخليجي» ش.م.ق. و«الخليجي» ـــ (فرنسا)، ارتفاعاً قوياً وملحوظاً في صافي الأرباح التي بلغت 427 مليون ريال قطري في 31 ديسمبر 2010، بارتفاع قدره 155 في المئة مقارنة بصافي الأرباح المحقق في الفترة ذاتها من عام 2009، الذي بلغ حينها 167 مليون ريال. كما بلغ صافي إيرادات الفوائد 463 مليون ريال، بارتفاع قدره 184 مليون ريال، أو 66 في المئة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2009. كما سجل صافي هامش الفوائد ارتفاعاً بنسبة 3.3 في المئة في 31 ديسمبر 2010 مقابل 2.7 في المئة مع نهاية عام 2009. أما صافي إيرادات التشغيل فقد بلغ 760 مليون ريال لفترة الاثني عشر شهراً الأخيرة، مقارنة بـ 522 مليون خلال عام 2009، بارتفاع قدره 46 في المئة. استمر معدل التكلفة إلى الإيرادات في الانخفاض ليبلغ 52 في المئة عام 2010 مقارنة بـ 75 في المئة في عام 2009. وقال: أسهمت الأنشطة المصرفية التقليدية للبنك بنسبة 72 في المئة من صافي إيرادات التشغيل، في حين بلغت مساهمة كل من الخليجي ـــ (فرنسا)، وهي الشركة التابعة المملوكة بالكامل من «الخليجي»، و«الخليجي الإسلامي» ما نسبته 16 و12 في المئة من تلك الإيرادات على التوالي. وأكد الشيخ حمد أن نسبة العائد على السهم من الأرباح بلغت 1.19 ريال قطري، أي 2.5 أضعاف العائد المحقق خلال عام 2009. أما العائد على متوسط حقوق المساهمين فقد بلغ 8.5 في المئة والعائد على متوسط الأصول فسجّل 2.3 في المئة (مقارنة بـ 3.5 و1.1 في المئة على التوالي في نهاية عام 2009). بلغ إجمالي حقوق الملكية، التي تتضمن إضافة إلى رأس المال المدفوع الاحتياطي القانوني والأرباح المدوّرة، 5.26 مليار ريال، بارتفاع قدره 9 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2009 حين بلغ 4.83 مليار ريال. وأضاف: واصل الاقتصاد العالمي طريقه للتعافي خلال عام 2010، في حين شهدت الأنشطة العالمية توسعاً ملحوظاً بمعدل سنوي بنسبة 5.25 في المئة. ورغم الظروف الاقتصادية غير المواتية التي شهدتها القارة الأوروبية خلال العام الماضي، إلاّ أن آثارها السلبية لم تطل الاقتصاد الإقليمي. وقد استمدّت القطاعات الاقتصادية قوتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام، وفي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، من عودة الانتعاش في أسعار النفط بعد انخفاض مستوياته في عام 2009، ناهيك عن إعادة الهيكلة المنسقة للشركات الإقليمية للحدّ من عجزها في سداد الديون وتقليص آثار ذلك في القطاعين المصرفي والمالي.
الرؤية المستقبلية لقطر
تشير الدراسات الاقتصادية إلى أن معدلات النمو في القطاعات النفطية وغير النفطية ستتضاعف خلال السنوات المقبلة، مدعومة بالاستثمارات المرتقبة في البنى التحتية والصناعات التحويلية التي يدخل فيها النفط ومشتقاته، إضافة إلى المشاريع الإنشائية في مجالات النقل وتطوير المنشآت الرياضية والترفيهية التي دخلت جميعها دائرة النجاح الذي حققته دولة قطر في فوزها المشرّف باستضافة كأس العالم في عام 2022. وأضاف الشيخ حمد: أتقدم بالنيابة عن مجلس الإدارة بخالص الامتنان والتقدير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولي العهد الأمين، على دعمهما المستمر للقطاع المالي والاقتصادي في قطر. كما أود أيضاً أن أعرب عن خالص امتناني لسعادة عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، على دوره الرائد في تطوير القطاع المصرفي، وإلى جميع الهيئات التنظيمية، وعلى وجه الخصوص وزارة الأعمال والتجارة وبورصة قطر على دعمها المستمر للبنك. كما لا يفوتني أن أشكر إدارة البنك وموظفيه وجميع عملائنا ومساهمينا على الثقة الدائمة بـ «الخليجي»، وأؤكد التزامنا التام تجاه الجميع بتحقيق مزيد من النجاحات في عام 2011 والسنوات اللاحقة.