«الشورى» يطالب «الإسكان» بآلية توزيع للوحدات على المواطنين

«الشورى» يطالب «الإسكان» بآلية توزيع للوحدات على المواطنين

أوصى مجلس الشورى أمس، بوضع لائحة تنظيمية لاستئجار الوحدات السكنية تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر لضمان حقوق الطرفين، وذلك في مسعى إلى تنشيط سوق التأجير السكني في البلاد، والإسهام في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لهذا المجال.
وجاءت هذه التوصية ضمن توصيات المجلس بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي للهيئة العامة للإسكان عن الفترة منذ إنشاء الهيئة وحتى نهاية العام المالي 1430/1431هـ. حيث طالب هيئة الإسكان بالتنسيق مع الجهات المختصة في وضع هذه اللائحة التنظيمية، والتي برزت الحاجة الماسة إليها لتنظيم العلاقة بين المؤجرين، وتفصل حقوق وواجبات كل طرف منهم، كما أنها تعطي الثقة للمتعاملين في قطاع الإسكان، خاصة في ظل ظهور مشكلة معاناة عدد كبير من المستأجرين للوحدات السكنية جشع بعض أصحاب العقارات ومطالبتهم باستمرار رفع قيمة الإيجارات، كما يعاني أصحاب العقارات في المقابل تهرب المستأجرين من دفع ما عليهم من مستحقات أو إلحاق الضرر بالوحدات السكنية.
وشدد مجلس الشورى أيضا على هيئة الإسكان ضرورة وضع لائحة تحدد آلية توزيع الوحدات السكنية على المواطنين وتطبيقها فور انتهاء المشاريع الجاري تنفيذها، كذلك التأكيد على سرعة استكمال الاستراتيجية الوطنية الشاملة للإسكان خلال سنة من تاريخه، مع وضع آليات للتنفيذ.
وهنا، ذكرت لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة في تقريرها أن إلغاء وزارة الأشغال والإسكان ومن ثم إنشاء هيئة الإسكان وتكليفها بإعداد الاستراتيجية بدلاً من وزارة الاقتصاد والتخطيط التي أسند إليها ذلك في الفترة بين إلغاء الوزارة وإنشاء الهيئة، كان سبباً في تأخر وضع الاستراتيجية سنوات عديدة أدت إلى عدم وجود نظرة مستقبلية تعالج وضع الإسكان في المملكة ووضع الحلول المناسبة له. وأشارت اللجنة إلى أن الهيئة قد أفادتها بحاجتها إلى سنة لاستكمال الاستراتيجية ما جعلها تشدد على ألا يتجاوز ذلك هذه المدة مع وضع آليات التنفيذ، لأهمية الاستراتيجية لقطاع الإسكان وتحديدها الدقيق لحاجة جميع فئات المجتمع إليه، ووضعها لآليات الدعم والمساندة المطلوبة للفئات المحتاجة إلى السكن، كما أنها ستشمل السياسات والآليات اللازمة لتعزيز وظيفة القطاع الخاص في مجال الإسكان وتنويع وسائل التمويل وزيادة فاعليتها.
وأكدت اللجنة أيضا أن قلقها بشأن تكرار مشكلة توزيع مشاريع الإسكان السابقة على المواطنين وعدم الاستفادة منها فترات طويلة ما جعلها تفرد توصية خاصة لوضع لائحة تحدد آلية توزيع الوحدات السكنية على المواطنين، كما بررت هذه التوصية ـ إضافة إلى ما سبق ـ بتحقيق العدالة والشفافية في توزيع الوحدات السكنية، وتفسير كيفية الآلية التي سيتم السماح من خلالها للمواطن بالحصول على السكن وتفصيل الطريقة والأسلوب.
ومن ضمن توصيات المجلس أيضا، المطالبة بالإسراع في نقل جميع الأراضي التي كانت مخصصة لوزارة الأشغال العامة والإسكان (سابقاً) إلى الهيئة العامة للإسكان، وذلك في مسعى لمعالجة مشكلة عدم توافر أراضٍ حكومية لإقامة مشاريع الإسكان عليها، خاصة بعد أن ظهر للمجلس أن هناك 21 أرضاً في مختلف المناطق كانت ملك وزارة الأشغال، فأوصت بالإسراع في نقل جميع الأراضي التي كانت في عهدة الوزارة إلى الهيئة العامة للإسكان.
ونوّه مجلس الشورى في بيان له أمس، إلى أنه أولى مناقشة التقرير في جلسة ماضية جل اهتمامه نظراً لما تمثله مشكلة السكن في المملكة من أهمية بالغة جسدتها بشكل واضح الأوامر الملكية الكريمة التي صدرت أخيرا، والتي ستسهم في حل الجزء الأكبر من هذه المشكلة، وإلى أهمية توفير السكن اللائق لجميع المواطنين، لافتاً إلى أن تحقيق هذا الهدف هو مسؤولية يجب أن تتضافر الجهات لبلورته كافة.

الأكثر قراءة