50 % نسبة الهروب من خطوط الهاتف المحمول في مصر
كشف خبراء الاتصالات أن نسبة الهروب من خطوط الهواتف المحمولة في السوق المصرية قفزت إلى نحو 50 في المائة مقابل 7 في المائة فقط قبل ثلاث سنوات، مؤكدين أن انخفاض سعر خطوط المحمول الذي يصل حاليا إلى 40 جنيها (أقل من 7 دولارات)، إلى جانب قيام إحدى شركتي المحمول ببيع جهاز المحمول والخط بسعر 99 جنيها (نحو 17 دولار) أدى إلى شراء الكثيرين لخطوط المحمول ثم التخلص منها بعد فترة وجيزة وشراء خطوط أخرى، وهو ما أدى إلى عدم ظهور تحرك كبير في مبيعات أجهزة المحمول خلال الفترة الأخيرة.
وقال الدكتور علي فهمي طلبة رئيس شركة دلتيك المصرية المتخصصة في توزيع أجهزة وتقنيات المحمول إن تلهف شركتي المحمول على جذب أكبر عدد من المشتركين قبل دخول المشغل الثالث بداية العام المقبل انعكس على عدم وجود الدقة لديهما في اختيار العملاء، وهو ما توضحه نسبة الهروب من خطوط المحمول التي تزايدت بشكل كبير في الفترة الماضية، حيث يقوم البعض باستخدام الخط لفترة وجيزة ثم التخلص منه وشراء خط آخر. وشجع على هذه الظاهرة رخص أسعار الاشتراك التي أصبحت شبه مجانية في الوقت الحالي.
وتوقع طلبة أن تقوم شركات المحمول في الفترة المقبلة بتوزيع أجهزة المحمول شبه مجانا بالتعاون مع الشركات المصنعة لها وذلك في ظل المنافسة الشرسة التي سيشهدها السوق في الشهور الأولى من العام المقبل، التي ستكون أشبه بالحرب بين الشركات الثلاث، على أن يتم خصم أسعار أجهزة الهواتف على أقساط شهرية بسيطة من المستخدمين تخصم من أسعار الكروت المدفوعة مقدما.
وأشار إلى أن هذه المنافسة بدأت بين شركات تصنيع أجهزة المحمول حيث يصل سعر الجهاز حاليا إلى أقل من 25 دولار، أي أقل من نصف تكلفة أي جهاز، موضحا أن "نوكيا" تستحوذ حاليا على نحو 37 في المائة من حجم سوق أجهزة المحمول العالمي، وفى المقابل كانت حصة "موتورولا" نحو 2 في المائة استطاعت أن ترفعها إلى 22 في المائة بالتوسع في تصنيع العديد من الأجهزة الرخيصة إلى جانب تصنيع الأجهزة المتطورة والغالية الثمن التي تسهم في دعم الأجهزة الرخيصة.
وأكد رئيس شركة دلتيك المصرية أن الأيام المقبلة في سوق أجهزة المحمول المصرية ستكون من نصيب الشركات الصينية، التي تستعد لدخول أسواق المنطقة بأجهزة رخيصة للغاية وهو ما سيدفع الشركات العالمية إلى الابتعاد عن الأجهزة الرخيصة لتحقيق الأرباح، موضحا أن نسبة الكثافة في استخدام المحمول في مصر وصلت إلى 20 في المائة.